د.الطيان: اللغة العربية أعظم من أن يحيط بوصفها لسان

شباب و جامعات

1563 مشاهدات 0

د.الطيان اثناء المحاضرة

عقد  قسم الدراسات الجامعية العامة في الجامعة العربية المفتوحة فرع الكويت تحت رعاية مدير الفرع الأستاذ الدكتور عبدالعزيز الغانم محاضرة بعنوان العربية لغة الإيجاز والإعجاز  حاضر فيها منسق مقررات اللغة العربية بالجامعة العربية المفتوحة الدكتور محمد حسان الطيان  وبحضور عميد الدراسات الجامعية العامة  الاستاذ الدكتور وصفي عزيز وعدد من أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية والطلبة والمهتمين في اللغة العربية  وعريف الحفل الدكتور محمد المشد.

أستهلت  منسق مقررات اللغة العربية بالجامعة العربية المفتوحة الدكتور محمد حسان الطيان  المحاضرة عن روائع العربية وجمالياتها وطرائفها وبدائعها، منطلقا من بيانها الساحر وجمالها الآسر الذي عبر عنه أمير شعرائها شوقي بقوله (إن الذي ملأ اللغاتِ محاسنا،جعل الجمال وسره بالضادِ )  مشددا ً على مزية الإيجاز في العربية، لاسيما , وأن  البلاغة  عرِّفت  قديما بأنها الإيجاز، ووردت في ذلك أخبار، ورويت في ذلك شواهد وأشعار، ناهيك عما جاء به القرآن الكريم من إيجاز بلغ حد الإعجاز، وما نطق به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلم، وفصيح الخطب.

وعرف د. الطيان  الإيجاز، الذي جاء في سؤال معاوية لصحار بن عياش: ماتعدون البلاغة فيكم؟ فقال : الإيجاز. قال: وما الإيجاز؟ قال صُحار: أن تُجيب فلا تبطئ، وتقولَ فلا تخطئ.     فقال له معاوية: أو كذلك تقول يا صُحَار؟ قال صُحار: أقِلْني يا أمير المؤمنين، ألا تُبْطِئ ولا تُخْطئ. وفي رواية: قال له: مثل ماذا؟  قال: مثل هذا. فانظر كيف أوجز وأعجز!! فما أسرع جوابه وما أحسن صوابه!!

هذا عرض د.الطيان مواقف طريفة يتبدّى فيها حسن الجواب مع البديهة الحاضرة والإصابة النادرة. ثم ثنى بكلام الجاحظ عن الإيجاز: أحسن الكلام ما كان قليله يغنيك عن كثيره، ومعناه في ظاهر لفظه مستشهدا ً بنصوص تخيَّرها من القرآن الكريم والحديث الشريف والشعر البديع والأمثال السائرة والخطب البليغة والحكم البالغة.

وختم د. الطيان قائلا : وبعد..فهل يعتصرالبحر بقطرة؟!.. أو يختصر الجبل بصخرة؟!.. أو يجتزأ الروض بزهرة؟!.. كل هذا لا يكون ! فالعربية أعظم من أن يحيط بوصفها لسان، أو يعبر عن جمالها وأسرارها بيان.. وحسبها شرفا أنها كانت لغةَ القرآن، البيان الإلهي الذي قال في وصفه جل في علاه:{وإنه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين. على قلبك لتكون من المنذرين. بلسان عربي مبين.}

ولها الحق أن تفخر بلسان شاعرها حافظ إبراهيم فتقول:

وسِعتُ كتابَ الله لفظاً وغايةً

وما ضقْتُ عن آيٍ بهِ وعِظاتِ

فكيف أضيقُ اليومَ عن وصفِ آلةٍ

وتنسيقِ أسماءٍ لمخترعاتِ

أنا البحرُ في أحشائِهِ الدُّرُّ كامنٌ

فهل سألوا الغوَّاص عن صدفاتي

الآن:فالح الشامري

تعليقات

اكتب تعليقك