فلنكن أصدقاء مصالحنا
شباب و جامعاتمايو 26, 2011, 3:32 ص 625 مشاهدات 0
كثيراً ما تتردد أحاديثهم عن البيئة وضرورة المحافظة عليها وصون خيراتها، وما اقصده بـ(هُم) أولئك المعلمون، الباحثون، وحتى المسؤولون، فهل بالفعل يطبقون ما نسمعه مـن احاديث تبعث التفاؤل وتجعلنا على يقين بضرورة التحرك لفعل شـيءٍ ما؟!
فعلاً، نحن لا نعلم عن سلوكيات البشر ولا عن نواياهم ومدى صدقهم في أقوالهم، فهل نقتدي بهم ام نقتدي بضمائرنا التي تأبى إلا خيراً !! فمع التطورات الهائلة والمنشآت الضخمة والإختراعات العديدة تكرر استماعنا لكلمة (استنزاف الثروات الطبيعية). -ولمن يجهل المعنى ورائها فهي تعني بالضرورة الهدر والإسراف لغير حاجة وبشكل غير منظم- وازداد الاستنزاف زيادةً طردية مع زيادة الانتاج حول العالم ، فعلى سبيل المثال: السيارات، فكلما ازدادت اعداد السيارات حول العالم ازداد انتاج الوقود واستهلاك النفط الذي يعتبر مـن الثروات الناضبة.
لقطة لأحد شوارع الكويت
ولا يخفى علينا مخاطر الانبعاثات التي تنتجها عوادم السيارات التي تعتمد بشكل كامل على احراق الوقود لتشغيلها، ومع المستوى المعيشي الممتاز وتوفّر المادة فإن الاهتمام بالبيئة يكون آخر اهتمامات الأفراد الذين يهتمون لمظاهرهم الخارجية ومراكزهم الاجتماعية -إلا من رحم ربي-، فلنعلم أننا بالوعي الكامل والادراك الشامل بالمخاطر البيئية والتأثيرات السلبية وكيفية التخلص منها نستطيع تغيير الفكر والعصر وصنع أجيال قادرة على التطور ولكن (بتهذيب بيئي) يصحح المسار الخطير نحو الهاوية التي تنتظرنا إن لم نقف لنفكر .
وحتى لو لم يقف الجميع فإن الخطوة الأولى تكون بوقوف شخص مهتم وتأثيره على باقي الأفراد ، فقد كثر الحديث مؤخراً عن انتاج السيارات الصديقة للبيئة وهي التي يعتمد نظام تشغيلها على الكهرباء دون الوقود بشكل كامل او بشكل جزئي وتحويل الحلم إلى حقيقة، فقد اطلقت الشركة اليابانية نيسان اول سيارة كهربائية صديقة للبيئة وهي بإسم (ليف-LEAF) وتعمل على البطارية القابلة للشحن وهي حاصلة على شهادة وكالة حماية البيئة الأمريكية، وكذلك سيارات تشيفي فولت مـن انتاج جنرال موتورز وفوكاس مـن انتاج فورد موتورز، وينظر إلى هذا النوع من السيارات على انها تقود الطريق نحو تحوّل السيارات لإستخدام الطاقة النظيفة، وتقليل استخدام الوقود وبالتالي فإن التأثير سيكون إيجابياً على البيئة وحلاً للكثير من المشكلات اللي يعاني منها الكوكب الازرق كالإحتباس الحراري ومشكلة ثقب الأوزون، وبهذا نكون حافظنا على مصالحنا بالحصول على هواءٍ نقي ورئتين تتنفسان النقاء والصحة واكتسبنا مصالح انفسنا ومصالح الحياة وطبّقنا قوله تعالى :{ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها} -الأعراف آية 85 -.
منى البصمان
جامعة الكويت


تعليقات