هل بينهم ما كان مقيما منذ 1920؟

محليات وبرلمان

السعدون يطالب بأسماء من تم تحويل جنسياتهم لـ 'الأولى'

3162 مشاهدات 0

النائب احمد السعدون

تقدم النائب احمد السعدون بسأل لوزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود حول من تم تحويل جنسياتهم من المواد الثانية للمادة الاولى، في ما يلي نصه:

السيد / رئيس مجلس الأمة                                     المحترم
تحية طيبة وبعد :-

يرجى توجيه السؤال التالي إلى السيد / نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية      المحترم
- نص السؤال  -

لا شك أن أهم وسيلة يمكن من خلالها التعرف على مقاصد المشرع في أي تشريع هي العودة إلى الأعمال التحضيرية وإلى المذكرة التفسيرية أو الإيضاحية للقانون المقصود ، ومن هذا المنطلق فإن العودة لنصوص المذكرة التفسيرية للمرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية وخاصة ما يتعلق بالمادة الأولى منه تتضح حقيقة هذه المقاصد حيث جاء فيها في هذا الشأن ما يلي :

' قانون الجنسية في كل البلاد يعتبر من أهم القوانين وأبعدها أثرا، فهو الذي يرسم حدود الوطن ، ويميز بين المواطن والأجنبي ، والبلد الذي ليس له قانون ينظم جنسية مواطنيه يعوزه مقوم من أهم مقوماته .

وقد لجأت بعض البلاد إلى وضع طائفة من النصوص الموضوعية عن الجنسية في دساتيرها كما فعل الدستور الليبي ، ولا يخلو دستور من دساتير البلاد المتحضرة من الإشارة إلى الجنسية وإلى القانون الذي ينظمها .

    من اجل ذلك كان أمرا جوهريا أن يكون على راس التشريعات التي تصدرها حكومة الكويت قانون الجنسية . وقد سبق أن صدر قانون رقم 2 لسنة 1948 ينظم الجنسية الكويتية ، وعلى غرار قانون الجنسية المصري الصادر في سنة 1929 . ولكن يبدو أن هذا القانون كان حظه من التطبيق العملي محدودا ، فبقى غير معروف ، وبالأخص لم يتم حصر المواطنين الذين يعتبرون كويتيين على مقتضى أحكامه .

والقانون الحالي يعرض لتنظيم الجنسية الكويتية تنظيما مفصلا ، وقد روعيت فيه الملابسات المحلية ، مع التزام المبادئ العامة المعترف بها في قوانين الجنسية في البلاد  المتحضرة .

ولما كان هذا القانون يعتبر من الناحية العملية أول تشريع ينظم الجنسية الكويتية ، كان من الضروري أن يبدأ بتحديد من هم الكويتيون الذين يؤسسون الوطن الكويتي لأول مرة ، وهذه هي جنسية التأسيس.

فتنص المادة الأولى من القانون على أن الكويتيين  أساسا هم المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920 ، وكانوا محافظين على إقامتهم العادية فيها إلى يوم نشر هذا القانون  . وقد اختيرت سنة 1920 نقطة البداية في تأسيس الجنسية الكويتية ، فهي السنة التي بني فيها السور دفاعا عن البلد ، وساهم في بنائه جميع القاطنين في الكويت في ذلك الوقت ، فاستحقوا جميعا بما أبلوا من جهاد أن يكونوا هم أول المواطنين  . فمن كان متوطنا في الكويت قبل 1920 ، واستمر متوطنا فيها إلى يوم نشر هذا القانون ، يكون قد دل بذلك على رغبة أكيدة في المساهمة في بناء الوطن الكويتي ، يصحبها استقرار طويل دام زهاء أربعين عاما ، وهذا يكفي في جعله من المواطنين المؤسسين .

وغنى عن البيان  أن  هنالك فريقا كبيرا من الكويتيين قد ولدوا بعد سنة 1920 أو في هذه السنة ذاتها ، فلم تتهيأ لهم الإقامة في الكويت قبل ذلك ، ومن ثم احتاط القانون فجعل إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع . فإذا فرض أن كويتيا ولد سنة 1930 لأب ولد قبل سنة 1920 ، وكان كل من الأب والابن متوطنا في الكويت إلى يوم نشر هذا القانون ، كان الأب كويتيا بجنسية التأسيس إذ توطن الكويت قبل 1920 وحافظ على الإقامة فيها . وإقامته هذه ليست في حاجة إلى استكمال ، فهي إقامة واحدة مستمرة  دامت منذ سنة 1920 . والابن أيضا كويتي بجنسية التأسيس ،  لأن إقامته في الكويت التي بدأت منذ سنة  1930  تستكمل بإقامــة أبيــه ، فترجع إلى ما قبل سنة 1920 . هذا إلى أن الابن يمكن أيضا أن يعتبر كويتيا بحكم الميلاد ، فقد ولد لأب كويتي .

وقد احتاط القانون لأمر كثير الوقوع في الكويت . فالمعروف أن كثيرا من الكويتيين ينزحون عن الكويت للتجارة أو للتعليم أو لغير ذلك من الأغراض ، فيقيمون في بلد أجنبي وقتا يقصر أو يطول . وهؤلاء في اغترابهم لم يقصدوا إطلاقا أن يتركوا بلدهم إلى غير رجعة ، بل استبقوا دائما نية العودة إلى الكويت . ونية العودة هذه يقوم عليها كثير من الإمارات المادية ، منها أن تبقى أسرهم مقيمة في الكويت ويكونوا دائمي الاتصال بها ، ومنها أن تبقي لهم مصالح ظاهرة في الكويت يقومون عليها ، ومنها أن يكون الغرض الذي اغتربوا من اجله كالتعليم أو التجارة هو بطبيعته غرض مؤقت ، إلى غير ذلك من الدلائل المادية التي تنم بوضوح عن استبقاء نية الرجوع . ففي جميع هذه الأحوال لا تعتبر الإقامة في بلد أجنبي قطعا للإقامة العادية في الكويت ، ويعتبر الشخص بالرغم من اغترابه محافظا على إقامته العادية في أرض أن غاب عنها بجسمه فهي دائما ماثلة في خاطره يتطلع إلى اليوم الذي يعود فيه إليها .

 وتحدد الكويتي بجنسية التأسيس على النحو المتقدم ، أصبح من اليسير وضع قاعدة من القواعد الجوهرية في مسائل الجنسية ، وهي القاعدة التي تقضى بان الجنسية تكسب بالدم اى بتسلسل الولد عن أبيه . فقضت المادة الثانية من القانون بان كل من يولد لأب كويتي – وقد عرف الآن من هو الكويتي – يكون كويتيا . والعبرة هنا بالدم كما سبق القول ، لا بالإقليم ، فقد يولد الشخص لأب كويتيا فهو كويتي في الكويت نفسها أو خارج الكويت ، فما دام أبوه كويتيا فهو كويتي . والعبرة كذلك بجنسية الأب وقت الميلاد ، فلو كان الأب أجنبيا وقت الحمل ، ثم تجنس بالجنسية الكويتية قبل الميلاد ، فان الابن يولد كويتيا . ولكن ليس من الضروري أن يكون الأب حيا وقت ميلاد الابن ، فقد يموت والابن جنين في بطن أمه ، وهذا لا يمنع من أن يكسب الابن جنسية أبيه . كذلك ليس من الضروري أن تكون الأم كويتية ، فقد يقع أن تكون أجنبية بقيت على جنسيتها ، ومع ذلك يكون الابن كويتيا كالأب . ' (انتهى)

وعلى الرغم من هذه النصوص الواضحة و الصريحة  يتردد بين الحين والأخر القيام بتعديل الجنسية لبعض حامليها وفقا لمواد أخرى في القانون غير المادة الأولى إلى المادة الأولى وهو أمر يقع باطلا  ما لم يكن شرط الإقامة قبل سنه 1920 لمن تم تحويل جنسيته أو لأصوله قد تحقق فعلا بأي من طرق الإثبات التي نص عليها القانون  وهذا ما يتضح أن لجان تحقيق الجنسية . قد عملت به منذ صدور المرسوم الأميري بقانون الجنسية المشار إليه ، بل أن هذا ما جعل من بعض هذه الطلبات لا تزال تحت الدراسة والبحث لدى لجان تحقيق الجنسية التي قررت عدم اقتناعها بمنحهم الجنسية بالتأسيس وهي طلبات تبلغ ما يقارب (2100) طلب كما جاء بإجابة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بتاريخ 28/4/2004 ردا على سؤالي الموجه إليه بتاريخ 22/9/2003  .

وبالنظر لما يتردد عن تحويل جنسية بعض حملتها إلى المادة الأولى بدلا من المواد التي سبق أن صدرت لهم الجنسية وفقاً لها ، ورغبة في متابعة هذا الأمر يرجى موافاتي بكشف مبينة فيه أسماء من تم تحويل جنسياتهم إلى المادة الأولى – إن وجدت -  والمستندات التي تثبت تحقق الشروط التي بينها المرسوم الأميري بقانون الجنسية الكويتية المشار إليه وذلك اعتبارا من 1/1/2006 وحتى تاريخ الإجابة على هذا السؤال .

مع خالص الشكر 

مقدم السؤال
احمد عبد العزيز السعدون

الآن - المحرر البرلماني

تعليقات

اكتب تعليقك