أبوظبي تبحث عن ماضيها الجيولوجي الذى يعود لـ 8ملايين سنة
منوعاتيناير 6, 2008, منتصف الليل 444 مشاهدات 0
أبوظبي ـ باشرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وفريق من متحف بيبودي للتاريخ الطبيعي في جامعة ييل بالولايات المتحدة الأميركية، المسح في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي بحثاً عن أحافير عصر المايوسين الحديث التي ترجع إلى 6 - 8 ملايين سنة مضت.
وهذا التحري هو جزء من برنامج مدته أربع سنوات يتم تنفيذه بالتعاون مع إدارة البيئة التاريخية التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
ويتضمن هذا المشروع كذلك دراسة الطبقات الجيولوجية الغنية بالأحافير.
يدير الفريق الذي سيدوم عمله أربعة أسابيع كل من الدكتور أندرو هِل والسيد فيصل بيبي الذي يقوم بإعداد رسالة دكتوراه في موضوع الأحافير من عصر المايوسين.
سيشمل البرنامج الحالي مسح مواقع الأحافير المعروفة من قبل وتلك المكتشفة حديثاً وتثبيتها على الخرائط.
ومن خلال الاكتشافات التي تمت في المنطقة خلال العقدين الماضيين تبين أن أراضي المنطقة الغربية من أبوظبي كانت قبل ستة إلى ثمانية ملايين سنة مختلفة عن الآن حيث كان فيها نهر يعج بأفراس النهر والتماسيح والسلاحف والأسماك، وفيها كذلك غابات وأراضٍ أشبه بالسفانا، كانت تسرح فيها حيوانات لم يعد لها وجود حالياً في أي مكان من الجزيرة العربية، كالفيلة ووحيد القرن والزراف والنعام وغيرها.
ومن المواقع التي تم مسحها مناطق الحمرا وراس ضبيعة وراس القلعة وجزيرة الشويهات وجبل براكة، وسيقوم الفريق كذلك خلال الأيام القليلة القادمة بمسح مناطق مليسة والنقا وأم الأشطان وجو الدبسا.
ومن النتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن اكتشاف عدد من الأحافير المهمة، منها عظم حوض لطير كبير من فصيلة النعام، إضافة إلى فك فيل من فصيلة منقرضة.
يٌذكر أن الحياة الحيوانية لعصر المايوسين في أبوظبي كانت شبيهة بحيوانات نفس العصر في كل من أفريقيا وأوروبا وآسيا، وعثر كذلك على عظام لفصائل أخرى يتم اكتشافها لأول مرة.
وبالتعاون مع أحد المتخصصين بعلم طبقات الأرض من الجامعة الأميركية في بيروت أخذت عينات من صخور المنطقة من أجل تحليل الحبيبات المغناطيسية المترسبة في مركباتها وبقايا الأحافير الدقيقة الموجودة فيها لمعرفة تاريخ تكوينها وطول حقبتها الزمنية.
ويلاحظ أن الكثير من مواقع الأحافير هذه تقع على امتداد الساحل، وهي من المناطق التي تخضع إلى عمليات التطوير، لذلك فإن المحافظة عليها تعتبر من الأولويات نظراً لكون الطبقة الجيولوجية المسماة بطبقة بينونة والتي ترجع إلى عصر المايوسين الحديث هي من الطبقات الفريدة كونها تحتوي على أحافير لحيوانات فقارية من ذلك العصر في الجزيرة العربية، وهي بنفس الوقت محفوظة بشكل جيد.
ونظراً لأهمية التراث الطبيعي وضرورة المحافظة عليه يقوم فريق من إدارة البيئة التاريخية بإعداد قوائم بتلك المواقع لتزويد الجهات المختصة بأماكنها من أجل تجنبها عند عمليات التطوير التي ستشهدها المنطقة.
هذا وسيقدم الدكتور هِل محاضرة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بعد غد الثلاثاء 8/1/2008 بعنوان أحافير جديدة من أبوظبي يستعرض فيها ما توصل إليه الفريق من نتائج.

تعليقات