خلال ندوة'ميناء مبارك..بين الواقع والطموح'

محليات وبرلمان

الجوينان: البعض في العراق لا يعرفون القيمة الحقيقية التي ستعود عليهم جراء بناء ميناء الكبير

1902 مشاهدات 0

المحاضرون بالندوة

اقام المنتدى الخليجي للامن والسلام كوغر ندوة بعنوان ' ميناء مبارك ..بين الواقع والطموح ' وذلك بمقر جمعية المهندسين الكويتية مساء امس، بمشاركة نائب رئيس لجنة 'كوغر' لحرية الصحافة الدكتور مناور الراجحي، والخبير الاقتصادي حجاج بوخضور والعقيد متقاعد الدكتور عبد الله العبيدان، والمحامي والقانوني الدكتور نايف العدواني، ورئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام 'كوغر' الخبير الامني العقيد متقاعد فهد الشليمي، وكان عريف الندوة مستشار المنتدي الخليجي للامن والسلام 'كوغر' بدر الجوينان.

   وقال عريف الندوة مستشار المنتدى الخليجي للأمن والسلام بدر الجوينان ' توجد بعض الشرذمة في العراق لا يرون ان التعامل مع الكويت في قضية ميناء مبارك في صالحهم، وهو بذلك لا يعرفون مدى القيمة الحقيقية والمنفعة الكبيرة التي ستعود عليهم جراء بناء الكويت لهذا الميناء الكبير.

واوضح الجوينان ان هذه الندوة تستعرض ثلاثة محاور قانونية وعسكرية واقتصادية وذلك للحوار والنقاش حول هذه القضية المحورية التي اصبحت حديث الساعة.

ومن جانبه اشار المحامي والقانوني الدكتور نايف العدواني الى اهمية ملف ميناء مبارك الكبير والجدل المثار حوله في هذه الفترة.

واضاف العدواني ان حدود الكويت موثقو في بيانات ووثائق وخراط دولية لا يمكنها ان لمن يريد ان يزايد على هذه الحقائق الثابتة والواضحة في التاريخ ويخالف الواقع.

   وتابع ' في العام 1932 عندما اراد العراق ان ينضم الى عصبة الامم المتحدة قدم قانون لترسيم الحدود بينه وبين الدول المجاوره له وقد وافقت عليه الكويت، وقد اصبح العراق واقعا حقيقيا الى العام 1961 وهي فترة النوايا السيئة التي حكم فيها عبد الكريم قاسم الرئيس العراقي آنذاك.

   واكد ان الادعاءات والمطالبات العراقية في عام 1973الى ضم جزيرتي بوبيان ووربة للعراق وتوجتها في الاعتداء على مركز الصامتة الحدودي، وقد استمرت هذه الادعاءات العراقية على الكويت الى ان تم الغزو العراقي على الكويت، وقد عقب مرحلة الغزو صدور 83 قرار دولي من قبل مجلس الامن ينظم الحالة بين الكويت والعراق تضمنه شجب للعدوان العراقي على الكويت، ما عدا قرارا واحدا صدر من قبل الامم المتحدة وهو الفصل السابع ' 833 '.

   وبين ان جميع هذه القرارات اعادة ترسيم الحدود بين العراق والكويت، فهي قرارات مفصلية منها قرار 660، 687 و678 ، و833 الذي ينص على انشاء لجنة للتنسيق بين الحدود، وقد شكلت لجنة اممية لرسم ابعاد ترسيم الحدود بين الكويت والعراق.

    ومن جانبه قال  الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور' ان ميناء مبارك ليس مشكلة تخص الكويت فقط، ويجب الا تحصر الاشكالية بين البلدين في انشاء ميناء مبارك.

  واوضح ان في العام 1991 اقترح تحويل جزيرة بوبيان الى منطقة تجارية لاحياء طريق الحرير واعادة التجارة الى هذه المنطقة وفق السيرورة التاريخية للحركة التجارية فيها.

   ولفت الى ان اكبر معوق في طريق تحويل جزيرة بوبيان الى منطقة تجارية هو كيفية بناء الميناء، مشيرا الى ان الجدوى الاقتصادية لبناء ميناء الكبير هي اكبر بكثير للعراق وايران من الكويت نفسها مالكة الميناء، فالفائدة تقع في صالح الدول المجاورة لنا.

  وقال بوخضور ' ان اكبر عبيء في قضية الميناء هو الكلفة المالية لبنائه، ففي حال تحمل الكويت كافة الاعباء المالية لهذا الميناء فإن العراق وايران هم اكثر الدول المستفيدة من التجارة والبضائع التيي تجلبها اعدادا كبيرة من السفن الى هذه المنطقة.

    واعرب عن اسفه لعدم قدرة الكويت ونجاحها في تسويق مشروع الميناء بالطريقة الصحيحة، مؤكدا انه لو احسنا التصرف في كيفية طرحنا لهذا المشروع الحيوي لما وجدنا من يزايد علينا فيه.

    واشار الى ان من يستثمر في مشاريع الموانيء هي الشركات الكبرى وذلك حتى تستفيد من العمل في هذ المجال، مشيرا الى ان الكويت بهذه الخطوة الضخمة تعمل على انعاش المنطقة اقتصاديا وتجاريا، والحقوق والمصالح مشتركة في هذا الجانب.

   وشدد على ضرورة ان يكون الخطاب السياسي والاعلامي متقن في مثل هذه المشاريع الهامة، وان يتخذ الوقت المناسب للدخول فيها.

  ووجه بوخضور رسالة للشعب العراقي مفادها ' ان هناك تجار متخصصون في هذه البضائع اشارة منه الى الازمات المفتعلة ، فهم يجيدون الازمات وترويجها لصالحهم.

   واكد اننا نريد اقامة الميناء للتعاون مع العراق وايران ، فهو ميناء محوري للعراق وينفها على شتى المجالات الاقتصادية والتجارية ونقل البضائع.

    وتسائل : الى متى لا نستوعب حقيقة هذه الامور والى متى ونحن نتناول هذه المواضيع بغير حكمة وكفاءة، مشددا في الوقت نفسه على دراسة الموضوع من كل الابعاد، مطالبا بوضع لجنة متخصصة للتفاعل مع مثل هذه الازمات الطارئة لانها لن تتوقف عند هذه الازمة.

   ومن جهته تناول العقيد متقاعد الدكتور عبدالله العبيدان من الناحية الامنية العسكرية، مؤكدا ان للميناء اربعة محاور يرتكز عليها اولها هو عدالة وشرعية ميناء مبارك والمحور الثاني هو التهديدات المتوقعة، والثالث هو لغة التصعيد حول هذا المشروع.

   وقال ' ان ميناء مبارك هو ميناء كبير قيد الانشار ويقع في شرق جزيرة بوبيان، وهو يمر في اربعة مراحل الاولى ستنتهي في عام 2015 ، وعند انتهاء المرحلة الرابعة سيكون هذا الميناء يحتوي على 60 رصيف وبهذا يكون هو اكبر
واضخم ميناء في منطقة الخليج العربي.

   واشار ان الميناء يرتبط مع مدينة الصبية بثلاثة جسور وخطوط سريعة، ويدخل ضمن المشروع الربط في خطوط السكك الحديدية.

  وبين ان الفائدة من هذا المشروع كبيرة جدا على الكويت والدول المجاورة لها، مشيرا الى انه بات من الضروري على جميع دول المنطقة ايجاد افضل الطرق لحماية هذا المشروع.

    وذكر ان قضية ميناء مبارك الكبير هي قضية عادلة تستحق الوقوف الى جانبها والدفاع عنها بشتى الطرق والوسائل المتاحة على ارض الواقع.

    اما نائب رئيس لجنة ' كوغر ' لحرية الصحافة الدكتور مناور الراجحي فأتهم الجانب الاعلامي بالتقصير في الاهتمام وتسليط الضوء على قضايا الكويت.

    واشار الى ان الكويت رصدت 750 الف دينار لمشروع التعداد السكاني أي ما يعادل اقل من 3 ملايين دولار، فحملة الضفة الغربية للمشروع الاسكاني بلغت قيمتها 10 ملايين دولار، ما يعكس اهتمامها الحقيقي في مثل هذه المشاريع الهامة.

   واسف لعدم وجود لجان في الجهات الحكومية تعنى بالاهتمام بالحملات الاعلامية المركزة في مثل هذه القضايا التي تستحق الاهتمام بها ومتابعتها.

   وتسائل الراجحي : لماذا لا نستعين بالمثقفين الكويتيين، فنحن لدينا كفاءات وطاقات كبيرة جدا في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية، منتقدا الحكومة التي فشلت حتى في الحملة الاعلامية لترسيخ الانتماء والولاء للوطن.

   وبدوره قال رئيس المنتدى الخليجي للامن والسلام 'كوغر' الخبير الامني العقيد متقاعد فهد الشليمي' ان المنتدى الخليجي للأمن والسلام 'كوغر' يسمح لجميع الاطراف ان تبدي رأيها وتشارك في جميع المواضيع والقضايا والملفات التي يهتم فيها المنتدى ويسلط الضوء عليها.

   واضاف ' ان العراق هو جار وشقيق لنا ومهما اختلفنا، فالاشقاء يختلفون فيما بينهم، لكن كعمق استيراتيجي للأمة العربية فالعراق هو بلد عريق جدا، ونحن لا نستطيع ان نغير الجغرافيا والتاريخ، مشيرا الى ان هناك مصالح اقتصادية وتجارية مشتركة بيننا وبين العراق، فاذا كانت جارتنا العراق سعيدة ومستقرة، فالبفعل سنكون نحن في افضل الاحوال وسنتأثر بهم.

  واتفق الشليمي مع الدكتور مناور الراجحي في ضعف التسويق الاعلامي للمشروع، وهناك شرعية قانونية في دولة الكويت تنص على انه لأي دولة الحق في انشاء وتعديل وتجهيز كل ما تريده على حدودها الخاصة.

   وتطرق الى نواب البرلمان العراقي، مؤكدا انه اذا كان هناك 9 نواب في البرلمان العراقي اصواتهم نشاز فهذا لا يعني ان العراق بلد سيء، فهو يضم ايضا 300 عضو في البرلمان لهم رأي مخالف للآخرين في هذه القضايا.

   واضاف الشليمي' ان العراق بلد ديمقراطي وكل شخص يعبر عن رأيه، فنحن نعببر عن آرائنا وفق الاحتكام للقوانين الدولية او علاقات حسن الجوار، لافتا الى اهمية التعامل مع العراق حيث انه بلد شقيق وجار، ولابد ان نتعامل معه بكل احترام، مع التقدير المتبادل لسيادة البلدين وشعبيهما.

   وأكد ان المنتدى الخليجي للأمن والسلام يحمل رسالة سامية في عمله بشكل عام، فهو يسعى الى المستقبل ولا ينظر الى الماضي، فنحن نريد ان نتطور عشر سنوات الى الامام ونقفز قفزة كبيرة لنبحث عن المشاريع المستقبلية

الآن:محرر المحليات

تعليقات

اكتب تعليقك