الوضع يدل على وجود أزمة مكبوتة للموظفين
محليات وبرلماناتحاد العمال: الإجراءات الحكومية للتعامل مع الأضرابات قاعدة سليمة للحوار
أكتوبر 13, 2011, 12:13 م 1044 مشاهدات 0
أصدر المجلس التنفيذي للاتحاد العام لعمال الكويت بيانا بشأن المستجدات الراهنة على الساحة العمالية والنقابية، وفيما يلي نص البيان :
ما ان أعادت مختلف النقابات طرح مطالبها المزمنة التي تنام في ادراج ديوان الخدمة المدنية والجهات المعنية الاخرى منذ زمن طويل ، حتى انفجرت موجة واسعة من التحركات النقابية والمطلبية كالاضرابات والاعتصامات في مختلف القطاعات ، وكان آخرها اضراب العاملين في الادارة العامة للجمارك . وهذا الوضع ان دل على شيء انما يدل على ان هناك ازمة مكبوتة ، شكلت هذه التحركات حافزا لها لتخرج الى النور ويعاد طرحها بهذه الحدة غير المسبوقة . فأسعار السلع الاستهلاكية ترتفع دون توقف ، وتكاليف الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية تتفاقم دون حسيب او رقيب ، وموجة الغلاء تجتاح كافة مجالات الحياة اليومية للعمال والموظفين والمواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط ، في ظل غياب تام لرفع المداخيل بصورة موازية عن طريق زيادة الرواتب وصرف الكوادر والعلاوات على اختلافها ، هذا بالاضافة الى الانتقائية وعدم العدالة والمساواة في الكوادر والزيادات التي صرفت لبعض الفئات حتى الآن .
وبدلا من ان يواجه المسؤولون هذه المطالب العمالية والنقابية المزمنة والمحقة بالمفاوضات الهادئة ، والعمل على تحقيقها بما يرضي الفئات العمالية المطالِبة بها ويحقق الامن والاستقرار في علاقات
العمل ، نجدهم يلجأون الى التهديد والوعيد بمحاسبة ومعاقبة المضربين او المسؤولين عن الاضرابات والاعتصامات . حتى ان مجلس الوزراء اقدم على تصعيد الامور اكثر من ذلك باتخاذه قرارا بمواجهة هذه الاضرابات والاعتصامات العمالية بالقوة ، دافعا الاتحاد العام لعمال الكويت الى المواجهة من اجل حماية مصالح الطبقة العاملة والحركة النقابية ، بدلا من الاستجابة لمطالباتنا المتكرر باللجوء الى الحوار الموضوعي ، ودراسة المطالب وتلبيتها تلافيا للمزيد من التعقيدات .
ان قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عسكرية من وزارتي الداخلية والدفاع وبشاركة الحرس الوطني وبعض الجهات الاخرى ، واعطائها كافة الصلاحيات للاستعانة بالداخل والخارج من اجل كسر الاضرابات العمالية وكم افواه المطالبين بحقوقهم ومطالبهم بالوسائل المشروعة المتاحة لهم دستوريا وقانونيا ، ان هذا القرار ليس من شأنه ان يحل المشاكل العمالية بل يزيدها تعقيدا ، فيما لا يتم الحل الا من خلال تحقيق المطالب المطروحة عن طريق الحوار الذي تسوده الموضوعية والايجابية في الطرح ، وهذا ما كان الاتحاد العام لعمال الكويت ينادي به على الدوام .
ان مثل هذه القرارات التصعيدية امر يرفضه الاتحاد العام لعمال الكويت رفضا قاطعا ، حيث ان الاضراب والاعتصام حق مشروع لجميع الفئات العمالية من اجل نيل مطالبها العادلة ، وهذا الحق كفله الدستور والقوانين والتشريعات الوطنية ، وكفلته الاتفاقيات الدولية ، وهو السلاح الاخير الذي يلجأ اليه العمال لتحقيق مطالبهم في مواجهة التزمُُت والتسويف والمماطلة ، وفي مواجهة التهديدات غير المسؤولة ايضا .
وفي هذا الصدد يتوجه المجلس التنفيذي للاتحاد العام لعمال الكويت بجزيل الشكر وخالص التحية والتقدير للكونفدرالية الدولية للنقابات ، ومنظمة العمل الدولية ، وكافة المنظمات والهيئات العربية والعالمية التي وقفت الى جانب الحركة النقابية الكويتية في هذه الظروف ، وساندتها في سبيل الحفاظ على حقوقها وحرياتها النقابية والديمقراطية .
وفيما يؤكد المجلس التنفيذي رفضه القاطع لكافة اشكال القمع والعنف واستعمال القوة واساليب التهديد والاجراءات العقابية ضد العمال المضربين ، يعتبر ان الحوار الاجتماعي الهادئ والبناء هو افضل السبل لحل الخلافات وتحقيق المصلحة العامة لجميع الفرقاء .
ومن هذا المنطلق يعتبر المجلس التنفيذي ان الاقتراح الذي تقدم به الاتحاد العام لعمال الكويت ، بدعوته الحكومة للعمل على تشكيل لجنة رفيعة المستوى قوامها مجلس الوزراء ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والاتحاد العام لعمال الكويت والاتحادات النقابية المهنية ومجلس الخدمة المدنية والجهات المعنية الاخرى ، يشكل قاعدة سليمة نحو اجراء حوار اجتماعي ناجح وايجابي من اجل بحث مطالب كل فئة من الفئات العمالية بالتفصيل ، وايجاد الحلول الملائمة لها ، بما يلبي المطالب العمالية ، ويحافظ على السلم الاجتماعي بين فرقاء الانتاج ، ويحفظ الامن والاستقرار للوطن .
الكويت في 12/10/2011
المجلس التنفيذي
للاتحاد العام لعمال الكويت

تعليقات