الوضع في الكويت هذه الأيام ، برأى شملان العيسي مثل كوت بوسته ما تعرف الورق.. محقون أو مخبوص!

زاوية الكتاب

كتب 1413 مشاهدات 0



الوطن


رحيل وزير إصلاحي

د.شملان يوسف العيسى

 


بقبول استقالة الدكتور محمد الصباح فقدت الحكومة وزيرا متميزا معروفاً عنه نظافة اليد والعفة وابتعاده كل مشاكل الفساد التي تنخر بالبلد، عندما علمت باستقالة محمد الصباح اول امس انتابني شعور مختلط Mixed Feeling فمن جهة كنت اشعر انه حسنا فعل لانه لا يمكن الاستمرار في حكومة عاجزة عن ادارة البلد وفي نفس الوقت شعرت بان رحيله من الحكومة هو فقدان شخصية نظيفة معروف عنها بالتواضع ودماثة الخلق ونظافة اليد.
معرفتي بالشيخ محمد قديمة جدا فهو نادرا ما ينتقد بشكل علني وصريح الاوضاع في البلد لكن تصريحاته الاخيرة التي اطلقها في بداية هذا الشهر والتي قال فيها بعد سؤاله عن الاضرابات التي طالت كثيرا من مؤسسات الدولة والاجراءات الحكومية لحل هذه المشكلة.. «نعم الوضع خطير ولن استخدم كلمات وتعبيرات اقل لاننا في حالة تحتاج منا الى مواجهة هذه الامورة بجدية وحزم وتحتاج لان نكون شغافين ومنفتحين ونتكلم بالمفتوح، نحن اهل الحكم مؤتمنون واهل الكويت امنونا على اموالهم وارواحهم وهذه امانة عظيمة وكبيرة منذ 300 عام ونحن بإذن الله يمكننا ان نؤدي الامانات ويجب ان نكون جادين في هذا الامر.. الحديث عن الاضرابات القادمة قد كثر والاضرابات بهذا النمط تعبر عن شيء ولذلك نحتاج لمعرفة ومعالجة الاسباب الجوهرية وراء هذه الاضرابات وليس المظهر فقط.. هنالك اعتقاد بوجود كفاءات واعتقاد بوجود فساد وهذا امر يجب ان نعالجه بشكل جدي».
هذه التصريحات الواقعية والصريحة من المفترض ان تثير بيت الحكم وتدعو الى تكاتف ووحدة اسرة الحكم لمواجهة المخاطر القادمة واتخاذ خطوات جادة للقضاء على انتشار ظاهرة الفساد والرشوة وحالة التسيب العام ومخالفة القوانين وعدم الالتزام بالعمل، لكن ذلك لم يحدث مما ادى الى احباط الدكتور محمد ورغبته بالابتعاد عن هذا الوضع الغريب، الوضع في الكويت هذه الايام مثل كوت بوسته ما تعرف الورق هل هو محقون او مخبوص ولا تعرف ماذا عند ربعك فإذا زدت على خصمك يمكن اللي معاك يخسرونك، حسنا فعل بوصباح بتركه الوزارة قبل ان يسقط الميكر على خال الحكم!.
واخيرا تقوم الانظمة الديموقراطية على اساس المبدأ القائل ان الحكم يقوم لخدمة الشعب لا ان الشعب موجود لخدمة الحكم، وهذا يعني ان الناس يكونون مواطنين في الدولة الديموقراطية لا اتباعا او عبيد لها وفي حين ان الدولة تحمي حقوق مواطنيها فإن المواطنين بدورهم يمنحون الدولة ولاءهم.
د. شملان يوسف العيسى

 

الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك