سعود السمكة يتهم المعارضة بالفجور وممارسة الردح والبذاءة والإسفاف

زاوية الكتاب

كتب 1367 مشاهدات 0




وايد قوية أيها النائب
كتب سعود السمكه :
 
أنا شخصياً لم أُفاجأ بهذا الفجور الذي يمارس اليوم من قبل ما يسمى بنواب المعارضة.. فمنذ تزوير نتائج انتخابات ثاني فصل تشريعي لمجلس الامة عام 1967، اي حين كان وقتها مسلم البراك ما زال لم يبلغ الحلم، وكذلك فيصل المسلم، وما تلا ذلك التزوير من خطوات معادية للنظام الجديد للدولة المتمثل بالدستور والمشاركة الشعبية، حيث توالت الانقلابات عليه من قبل النافذين في السلطة آنذاك، تمثلت في حل مجلس الامة عام 1976، ثم تزوير الخريطة الانتخابية لتصبح على مقاس الفساد والراغبين في ممارسة السلطة المطلقة عام 1980، ثم الانقلاب نهائيا على النظام عام 1985، وخلال هذه الخطوات الارتدادية ارتكبت السلطة، آنذاك، الخطيئة الكبرى بحق الكويت والكويتيين، وهي فتح باب التجنيس في عملية فاقت كل مقاييس وسنن التكاثر الكونية!
ذاك التزوير وتلك الانقلابات التي استهدفت نظام الدولة الجديد وعمليات التجنيس المفتوحة التي كرست الفرقة بين ابناء المجتمع، حيث انحرفت بالولاءات من كونها ولاءات وطنية للدولة، كما يفترض، الى ولاءات قبلية طائفية حزبية بعيداً عن الانتماء الوطني.. كل هذا بطبيعة الحال لم يكن يهدف إلا لتخريب النظام الدستوري، واجهاض التجربة الديموقراطية من خلال عناصر صنعت خصيصا للعب هذا الدور، عبر تلك الخطوات الارتدادية التي مارسها النافذون في السلطة على مدى اكثر من اربعين عاما، وما زالت مستمرة، يمارسها البعض من ابناء الحكم، هم امتداد اليوم للعناصر التي اسست مدرسة تخريب الديموقراطية عام 1967!.. بمعنى ان هذا العبث الذي تشهده مؤسسة مجلس الامة اليوم من خلال ما يسمى، زوراً، بالمعارضة ليس سوى ثمرة سلسلة الافعال المعادية للنظام الدستوري للنهج الديموقراطي التي قامت بها القوى النافذة في السلطة سابقاً.. اي ان ما تسمى بالمعارضة من النواب في مجلس الامة اليوم ليست سوى عبارة عن مخرجات لمدرسة تخريب الديموقراطية التي تأسست عام 1967.
لذلك علينا الا نستغرب حين تتصاعد وتيرة الردح من قبل هذه المعارضة، وان يرتفع سقف البذاءة وتتبنى الاسفاف بالطرح، خاصة انها الاكثر عداء للديموقراطية، والا كيف بالله عليكم تستطيع مثل هذه المعارضة ان تقنع الناس بأنها معارضة وطنية، مهمتها الحفاظ على الدستور والنهج الديموقراطي وبعضها يحمل فكراً متطرفاً ومتخلفاً عن صحيح الدين، حيث فكرها يكفّر كل مظاهر المدنية، كونها ـــ حسب عقيدتهم الخاوية ـــ تتعارض مع الدين، ناهيك عن دولة الدستور والديموقراطية؟ اما البقية الباقية فهي عناصر انتهازية تتخذ من المعارضة طريقا للابتزاز، ولو ان الحكومة تفتح لها ابواب الخدمات غير المشروعة لاصبحت في اعلى سلم الموالاة.
آخر العمود: على مدى اكثر من ثلاثين سنة والنائب احمد السعدون ليس لديه قضية سوى الدستور وضرورة التمسك به والحفاظ عليه.. وكان من اشد من يحرم ويجرم الخروج عنه، او ممارسة اي فعل فيه شبهة، مجرد شبهة مخالفة للدستور.. والناس، كل الناس، كانوا يعتقدون بإيمان راسخ، وانا اول واحد منهم، بأن هذه الشدة في الحرص جاءت بسبب تراكم الخبرة النيابية والممارسة الميدانية.. وانها نابعة من القدرة على كبح هوى النفس من ان تميل لغير ذلك.. لكن سبحان الله ماذا سيقول الناس وكيف سيفسر النائب المحترم حكم المحكمة الدستورية التي حكمت بعدم دستورية استجوابه المقدم لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد؟!
اين الخبرة واين المهنية والممارسة الميدانية الطويلة؟!
إن مثل هذا المطب حين يقع فيه بعض النواب الذين يسيرون خلفك من الذين قدموا للعضوية عبر صناديق الفرعيات، فليس لاحد عليهم شرهة، باعتبار ان عضويتهم مضروبة، كونهم داسوا على القانون الذي يجرم الفرعيات.. لكن ان يقع فيه نائب مخضرم كما يفترض مثلك فإنها جداً قوية!!.

سعود السمكه

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك