سعود السمكة ينتقد اصطفاف النيباري والعصيمي إلى جانب مطالب المعارضة

زاوية الكتاب

كتب 1125 مشاهدات 0





إنها أصل الفساد ومحور التخريب
كتب سعود السمكه :
 
قد يفهم المراقب معارضة السيدين عبدالله النيباري ومشاري العصيمي لكل اشكال الفساد، شأنهما في ذلك شأن جميع الغيورين على مصلحة البلد، كذلك يعي حرصهما البالغ على حماية النظام المتمثل بالدستور، وتأكيدهما على التمسك بالنهج الديموقراطي، وايضا شأنهما في ذلك شأن جميع الغيورين على مصلحة البلد.. لكن هذا الحرص على حماية النظام، والتأكيد على التمسك بالنهج الديموقراطي والتبشير بضرورة عودة الكويت الى ما كانت عليه منذ نشأتها، الى مدنيتها والى روحها التسامحية على الصعد الدينية والمذهبية والمجتمعية، لا يتفق بالمطلق مع الاصطفاف والوقوف مع اعداء النظام ومناوئي النهج الديموقراطي وخصوم المدنية بكل اشكالها، ناهيك عن الروح التسامحية وقبول الاخر!.
كما انه لا يتلاءم بالوقوف مع من خرق النظام والقانون، واصبح نائبا عبر صندوق القبيلة والطائفة!.. كذلك لا يتماشى مع من كرّس ثقافة الخيانة في اوساط الجهاز الوظيفي بشقيه الحكومي والخاص، حيث اصبحت اسرار ووثائق الدولة والقطاع الخاص برسم البيع والانتهاك، من دون مراعاة لما يترتب على مثل هذا الفعل الخيانة الذي ينزع من الوظيفة العامة قيمتها الاخلاقية من تداعيات تدميرية للدولة وللمجتمع!
لا أحد يستطيع ان يشكك في وطنية السيدين عبدالله النيباري ومشاري العصيمي، كما ان احدا لا يزايد عليهما في الحرص على التمسك بنظام البلد المتمثل بالدستور، الا ان المستغرب والمستنكر الوقوف في صف القوى التي خطفت الكويت على مدى ثلاثين عاماً، حيث عاثت في دوائرها ومؤسساتها فسادا ما بعده فساد، حين سهلت لها الحكومات السابقة أن تستولي ع‍لى معظم، ان لم يكن كل الانشطة النقابية والطلابية، وفتحت لها خزائن المال عبر السماح لها بتأسيس بيوتات مالية وفتح دكاكين لجمع الاموال تحت شعار العمل الخيري، من اجل ان تصبح لها اليد الطولى بالتحكم في اوساط المجتمع لكي تقوم بتنفيذ مشروع قتل الدولة المدنية بدستورها وديموقراطيتها!
نعم البلد فيه فساد وفساد كثير.. نعم الحكومات التي تشكلت فيها مثالب وعليها ملاحظات وملاحظات كثيرة.. نعم هناك بطء في حركة الدولة نحو الاصلاح.. نعم هناك بعض الموالاة فاسدة بل وموغلة بالفساد.. لكن هذا شيء وان نقف مع من يريد هدم المعبد على من فيه شيء اخر!
لا نعتقد ان الاخوة عبدالله النيباري ومشاري العصيمي لا يعلمان هدف ومقاصد من تزعموا تظاهرة ساحة الارادة!.. انهم طلاب ثلاثة اشياء ولو تحققت لهم لفضوا كل مظاهر التظاهرات والاعتصامات: 1 ـــ كرسي الرئاسة «رئاسة مجلس الامة».‍ 2 ـــ فتح باب الخدمات غير القانونية. 3 ـــ اعادة تلميع لمن بدأ نجمهم بالافول بعد ان كان لهم القرار ايام الحكومات السابقة، فهل نذهب مع هذه الاجندات الخاصة ونهدم ما تبقى من هيبة للدولة ام نتصدى لها؟!
ان الخطأ لا يعالج بخطيئة.. يعني معالجة الاخطاء الحكومية لا تعني ان نقف مع من ساهم وبشكل مباشر واساسي في تراكم هذه الاخطاء وفي بناء محطات الفساد مع الحكومات السابقة!.. ولا تعني الوقوف مع من سخر حقوق الناس في الخدمات العامة، ووظف وظائف المواطنين للمضاربات الانتخابية.. ولا تعني ان نبارك خطوات من بنى ويبني حواجز اجتماعية ومذهبية في اوساط المجتمع واخذ يستخدم المساجد كمنابر لبذر بذور الفتنة!
نعم نحن نقف ضد الفساد وضد الاخطاء، ونسلط الضوء على مواقع الخلل الحكومية بكل وضوح وجرأة.. لكن هذا شيء وان نقف مع القوى التي هي اصل الفساد ومحور التخريب شيء!
ان من عمم الفساد وجعل منه ثقافة سائدة هو ما يسمى بالمعارضة اليوم، فهل يعقل ان يدنس احد تاريخه الوطني مع هكذا معارضة؟!

سعود السمكه

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك