وداعا.. سلطان الإنسانية

زاوية الكتاب

كتب 965 مشاهدات 0


 يقول الكاتب والفيلسوف ' فرانسوا ريفيل 'من أجل أن نكتب بعمق أكثر عن العظماء نحتاج إلى وقت إضافي .. وإلى وقت يتجاوز فيه الحديث الوقوف الحزين والتأمل الحزين ، ولكن بكلمات من القلب, ولاشك خبر وفاة صاحب سمو الأمير الملكي سلطان بن عبد العزيز يصعب علي أن اختزل مسيرة سلطان الإنسان بمقالة واحده, فقد فقدنا رجل المبادرات الإنسانية والخيرية التي عمت أرجاء العالم . ونعزي أنفسنا ونعزي الشعب السعودي في وفاة قائد أفنى حياته في خدمة دينه وبلاده ومليكه  … رحل رجل الخير .. ورحلت تلك الابتسامة التي كانت علامة فارقة في كل صباح يطل فيها , رحل الرجل الصالح ورحلت الدعوات ترافقه إلى حيث ربه . رحل صاحب السخاء والعطاء لقد رحل أب اليتامى والأرامل والمساكين .. ولكنه سوف يبقى في قلوبنا حيا عايش معنا إلى الأبد . ولا ننسى ما قدمه لأبناء شعبة في مجال الصحة وتكفله بعلاج الكثير من الحالات الإنسانية خارج المملكة وداخلها ...وبالميدان كان قائد عسكريا قاد حرب تحرير الكويت أبان الغزو العراقي بحنكة سياسية من الطراز الأول ولقد كان له وقفات مشرفة على الصعيد الدولي والمحلي .. غاب جبل اسمه سلطان . فعزاؤنا فيه انه سيسجل في صفحات وطننا فصلا مضيئا بمنجز رجال الإسلام. وانه بذل ما في وسعه لخدمة دينه ومليكه ووطنه. ولا نملك إلا نرفع أيدينا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته. لا يمكن أن اختصر الحديث عن رجل شاسع العطاء وواسع الخير مثل الأمير سلطان بن عبد العزيز وهو الممتد في كل قلب يتيم , وفي كل دمعة محتاج .لم يكن رحمه الله ولي عهد فقط , بل كان ولي خير وولي نعمة لكثير من المحتاجين والمعسرين , ولعل آخر أمر أصدره كان استضافة الفائزين بجائزة سموه لأداء مناسك الحج , والكثير من الأعمال التي لا ينساها التاريخ , وبالختام ارفع أحر التعازي لمقام خادم الحرمين الشريفين .حفظة الله  وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية  والى السفير السعودي بالكويت سعادة الدكتور /عبد العزيز إبراهيم الفايز وأعضاء السفارة بالكويت والى الأسرة الحاكمة والشعب السعودي الكريم. بخالص تعازينا ونسأل المولى أن يعظم أجر الجميع ويلهمنا جميعا الصبر والسلوان ,إنا لله وإنا إليه راجعون .

حامد الهاملي

كتب: حامد الهاملي

تعليقات

اكتب تعليقك