طموحات السد تصطدم بقوة شونبوك في نهائي أبطال آسيا

رياضة

864 مشاهدات 0


ستكون أعين الملايين من عشاق كرة القدم لا سيما في القارة الآسيوية شاخصة نحو مدينة جيونجو الكورية الجنوبية غدا السبت التي تحتضن المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا بين فريقي السد القطري وشونبوك الكوري الجنوبي في تمام الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت دولة الكويت.

المباراة النهائية تقام في كوريا الجنوبية للمرة الأولى بعد أن احتضنتها العاصمة اليابانية طوكيو في النسختين الماضيتين.

وعدل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم نظام النهائي، فبعد أن كان يقام من مباراتين ذهابا وايابا منذ انطلاق الحلة الجديدة للبطولة في 2003، فضل اقامة مباراة نهائية واحدة بدءا من نسخة 2009.

مدير دائرة المسابقات في الاتحاد الآسيوي الياباني توكواكي سوزوكي اكد الاهتمام الاعلامي والجماهيري المتزايد بالمباراة، مشيرا الى طلب كبير على شراء التذاكر حيث يتسع الملعب الى نحو 43.5 الف متفرج.

وتابع: نتيجة للاقبال الكبير من قبل العديد من مؤسسات البث التلفزيوني، فإن هذه المباراة ستنقل مباشرة في أربع قارات من قبل العديد من المحطات التلفزيونية، مضيفا: الفريقان يظهران بصورة جيدة في الدوري المحلي، وبالتالي فإن المباراة النهائية ينتظر أن تكون حافلة بالمنافسة.

وأسند الاتحاد الآسيوي قيادة المباراة الى الحكم الأوزبكي الشهير رافشان ارماتوف الذي تألق في مونديال جنوب افريقيا 2010.

بطل آسيا سيمثل القارة في كأس العالم للأندية التي تحتضنها طوكيو ايضا في ديسمبر المقبل، بعد أن استضافتها ابوظبي في النسختين الماضيتين اللتين شهدتا تتويج برشلونة الإسباني وانتر ميلانو الإيطالي على التوالي.


وستكون المرة الثالثة التي يلتقي فيها فريقا كوريا جنوبيا مع فريق عربي في نهائي البطولة، ففي نسخة 2004، التقى الاتحاد السعودي مع سيونغنام ايلهوا الكوري الجنوبي، خسر الأول ذهابا في جدة 1/3، وسحق منافسه ايابا في سيونغنام 5/0 ليحرز اللقب، وفي نهائي 2006، توج شونبوك بالذات بطلا على حساب الكرامة السوري بفوزه عليه 2/0 ذهابا في جيونجو وخسارته أمامه 1/2 ايابا في حمص.

وكان نهائي 2006 مفصليا بالنسبة الى التنافس بين الشرق والغرب، وخصوصا بين الفرق العربية ونظيرتها الكورية الجنوبية واليابانية، اذ أن شونبوك أوقف احتكار العرب للقب ونقل كأس البطولة الى شرق القارة.

دون العين الاماراتي اسمه كأول بطل لدوري أبطال آسيا عام 2003، خلفه اتحاد جدة في نسختي 2004 و2005 (الوحيد الذي توج مرتين حتى الان)، ثم جاء دور شونبوك في 2006، ولحق به اوراوا رد دايموندز الياباني (2007)، ومواطنه غامبا اوساكا (2008)، ليعود اللقب الى كوريا الجنوبية عبر بوهانغ ستيلرز (2009) وسيونغنام ايلهوا (2010).

ويحمل السد الآمال العربية بإعادة اللقب الى منطقة غرب آسيا بعد أن حقق انجازا تاريخيا بتأهله الى المباراة النهائية للبطولة للمرة الاولى.

السد كان أول فريق عربي يحقق اللقب القاري عام 1989 تحت المسمى القديم (بطولة الأندية الآسيوية)، كما أنه أول فريق قطري أيضا يحقق الفوز ببطولتي الأندية العربية والخليجية.

اللافت أن السد كان مهددا بعدم المشاركة في النسخة الحالية لحصوله على لقب الوصيف في الدوري القطري عام 2010، وشارك في اللحظة الاخيرة بعد أن منح الاتحاد الآسيوي قطر نصف مقعد ليبدأ السد مشواره وللمرة الاولى من الدور التمهيدي للبطولة.

اضطر السد لعبور الاتحاد السوري وديمبو الهندي للانضمام الى الدور الأول، فخرج منه أيضا متصدرا للمجموعة الثانية أمام النصر السعودي والاستقلال الايراني وباختاكور الاوزبكي، ثم أخرج الشباب السعودي في الدور الثاني.

في ربع النهائي، عاش السد ظروفا صعبة اذ خسر ذهابا في اصفهان امام سيباهان الايراني 0/1، لكن لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي قررت اعتبار الفريق الايراني خاسرا المباراة 0/3 لإشراكه الحارس رحمن أحمدي الحاصل على انذارين خلال منافسات الدور الاول للبطولة عندما كان يشارك مع بيروزي الايراني.

وفي مباراة الاياب في الدوحة فاز سيباهان 2/1.

ورافقت الاثارة مباريات السد الى نصف النهائي، فعاد من كوريا الجنوبية بفوز ثمين على سوون بهدفين لمهاجمه السنغالي ممادو نيانغ بعد مباراة شهدت دقائقها الأخيرة طرد لاعبين وتوقف لعشر دقائق اثر اشتباك بين اللاعبين، وخسر امام منافسه في الدوحة 0/1 حاجزا بطاقته الى النهائي.

ويعود المهاجمان نيانغ والإيفواري عبد القادر كيتا الى صفوف السد في المباراة النهائية بعد أن أديا عقوبة الايقاف لمباراة واحدة في اياب نصف النهائي.

وكان اللاعبان غابا عن مباراة الاياب أمام سوون في الدوحة السبت الماضي، وذلك بعد طردهما في مباراة الذهاب في كوريا. طرد كيتا مع لاعب سوون المقدوني ريستيكي ستيفيكا بحصول كل منهما على بطاقة حمراء، ولحق نيانغ بزميله لنيله انذارين.

ويعول مدرب السد الاوروغوياني خورخي فوساتي على مجموعة مميزة من اللاعبين، ففضلا عن نيانغ وكيتا، هناك الجزائري نذير بلحاج والكوري الجنوبي يونغ سو لي، والحارس محمد صقر وعبدالله كوني وابراهيم ماجد ومحمد كسولا وناصر نبيل وطلال البلوشي وخلفان ابراهيم وحسن الهيدوس وطاهر زكريا.

وأكد فوساتي انه لا يخشى مواجهة شونبوك مؤكدا: أملك خبرة كبيرة للتعامل مع شونبوك حيث واجهته عندما كنت مدربا للشباب السعودي، وسأنقل هذه الخبرة الى لاعبي السد حتى تساعدهم في العودة باللقب القاري، واعتبر أن: السد في غاية الشوق للقب الذي أحرزه للمرة الأولى منذ 22 عاما وهو مصمم على استعادته.

واكد خلفان ابراهيم أن فريقه: تأهل الى النهائي عن جدارة ويستحق الفوز بدوري أبطال آسيا، فبعد وصولنا الى المباراة النهائية سنعمل كل ما في وسعنا لتحقيق هذا الانجاز التاريخي وتشريف الكرة القطرية والعربية أيضا حيث يعتبر السد ممثلا للكرة العربية.

أما مدير الفريق ونجمه السابق جفال راشد فأوضح بدوره: اللاعبون الآن مقبلون على فرصة العمر لإثبات وجودهم وكتابة أسمائهم بأحرف من نور في تاريخ الزعيم السداوي.

وتابع: يعلم اللاعبون تماما مدى المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذا النهائي المثير، فهذه الفرصة من الصعب أن تتكرر في الوقت الحالي ولذلك يجب استثمار كل الطاقات من اجل تحقيق الهدف المنشود وهو الفوز بالبطولة.

من جانبه يحظى شونبوك بطل 2006 في المباراة النهائية بأفضلية الأرض والجمهور كونه يلعب في جيونجو على ملعب كأس العالم، ويملك تجربة مهمة في هذه البطولة بعد أن ذاق طعم الفوز بلقبها وبعد العروض الرائعة التي قدمها هذا الموسم.

وانتزع شونبوك صدارة المجموعة السابعة في الدور الأول بسهولة تامة جامعا 15 نقطة من ست مباريات، امام سيريزو اوساكا الياباني وشاندونغ ليونينغ الصيني واريما الاندونيسي، ثم أكد تفوقه في الدور الثاني الذي يقام من مباراة واحدة على أرض متصدر مجموعته في الدور الاول بتخطيه تيانجين تيدا الصيني بثلاثية نظيفة.

وشكل الدور الربع النهائي محطة مهمة في مشوار شونبوك اذ أوقعه في أقوى المواجهات مع سيريزو اوساكا الياباني مجددا، فعاد من اليابان بخسارة اشبه بالفوز 3/4، ثم اكتسحه على نفس الملعب الذي سيخوض عليه النهائي غد 6/1.

ويمكن للدور النصف النهائي ان يكون الصورة الافضل لمواجهة الغد، اذ التقى فيه شونبوك مع الاتحاد السعودي، فعاد من جدة بفوز ثمين 3/2، وجدد تفوقه عليه في جيونجو 2/1.

شونبوك ضمن المشاركة في البطولة الموسم المقبل بغض النظر عن نتيجة النهائي بعد أن انهى الدور الأول للدوري المحلي بالمركز الأول أمام بوهانغ ستيلرز، لكنه تعادل في مباراته الاخيرة مع تشونام دراغونز 1/1.

ويفتقد شونبوك غدا واحدا من أبرز لاعبيه هو تشاون سونغ هوان لنيله الانذار الثاني امام اتحاد جدة، بعد أن كان نال انذارا ايضا في ربع النهائي.

ويملك المدرب تشوي كانغ لي خيارات واسعة في تشكيلته، بوجود المهاجم لي دونغ غوك هداف البطولة برصيد تسعة أهداف الذي غاب عن نصف النهائي بسبب الاصابة، والمهاجم البرازيلي اينينيو اوليفيرا جونيور صاحب 6 اهداف مسجل هدفي الفوز في مرمى الاتحاد في اياب نصف النهائي.

هذا فضلا عن لي يو هوان وجيون كوانغ هوان وكيم هيونغ بوم الذين شاركوا في نهائي 2006 ضد الكرامة.

ويغيب الكرواتي كرونو سلاف لوفوك بسبب الايقاف.

الآن - وكالات - أحمد الكندري

تعليقات

اكتب تعليقك