(تحديث1) قانونيون لـ((الآن)) لا صحة لإدعاءات مكتب المجلس
محليات وبرلمانالمكتب يتجه الى تكييف قانوني ضد المقتحمين بعقوبات تصل للسجن
نوفمبر 17, 2011, 7:38 م 6863 مشاهدات 0
حول أحداث 'الأربعاء الأسود' واقتحام مجلس الأمة من قبل نواب ومواطنين أصدر المحامي جاسر الجدعي دراسة قانونية مختصرة حول ماحصل فيما يلي :
بغض النظر عن صحة التصرف السابق ذكره فالدراسة تنصب على مدى تجريم هذه الواقعة بصورة مختصرة بعيدا عن التوجهات السياسية.
نصت المادة 31 من الدستور على انه (لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون)
فلكي نقرر ما إذا كانت حادثة الدخول مجرمة من عدمها لا بد من البحث فى مواد القانون الجنائي لاستبيان إرادة المشرع وبالنظر الى المواد 249 250 من قانون الجزاء .
المادة 249 (كل من أتلف أو خرب مالا منقولا أو ثابتا مملوكا لغيره، أو جعله غير صالح للاستعمال في الغرض المخصص له، أو أنقص قيمته أو فائدته وكان ذلك عمدا وبقصد الإساءة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ثلاثمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
فإذا ترتب على الفعل ضرر تبلغ قيمته خمسمائة دينار أو أكثر، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو إحدى هاتين العقوبتين.)
المادة 250(إذا وقعت الأفعال المبينة في المادة السابقة على سند مثبت لحق، أو على سجل يأمر القانون بإعداده لإثبات بيانات معينة، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين. أما إذا وقعت هذه الأفعال على مرفق عام أو مورد من موارد الثروة العامة بحيث ترتب عليها تعطيل المرفق العام أو تقليل فائدته أو إتلاف مورد الثروة العامة إتلافا كليا أو جزئيا، فإن العقوبة تكون الحبس المؤبد).
فلتحديد ما إذا كان دخول البرلمان تلحقه طائلة العقاب يجب ان نحدد أولا ما إذا كان مجلس الأمة مرفقا عاما ام لا؟
فالمرفق العام وفق تعريف مجلس قضاء الدولة المصري هو كل مشروع تنشئه الدولة أو تشرف على إدارته ويعمل بانتظام واستمرار ويستعين بسلطان الإدارة لتزويد الجمهوري صيانة النظام وخدمة المصالح العامة في الدولة والصفات المميزة للمرفق العام هي أن يكون المشروع من المشروعات ذات النفع العام أي أن يكون غرضه سد حاجات عامة مشتركة وتقديم خدمات عامة وألا يكون الغرض من المشروع مجرد الربح.
فيتضح وفق هذا التعريف ان عبارة المرفق العام لا تسري بأي حال من الأحوال على مجلس الأمة فلا هو تابع للسلطة التنفيذية و لا تشرف على إدارته وبالتالي يخرج من دائرة التجريم الواردة فى المادة 250 .
فنكون فى الحالة أمام فراغ تشريعي يستلزم تدخل المشرع لاستكمال هذا النقص وعلية لا يجوز القياس او اعتبار مجلس الأمة مرفقا عاما فالقاعدة فى القانون الجنائي هي عدم القياس والنص صراحة ضمانة للمتهم.
فلكل مبنى طبيعته الخاصة والأحكام الخاصة به التي تسري علية دون غيره، فدخول المسكن الخاص مجرم وفق نصوص أوردها المشرع الجنائي وأضفي عليها الحماية القانونية فجرم من يدخل مسكنا معدا للانتفاع من حائزه او مالكة الحائز وعاقبة على ذلك المادة 255 ولم يعتبر مرفقا عاما كذلك من منع حيازة عقار 254 وهكذا لكل مبنى او منشأة طبيعةً خاصة تميزها عن غيرها وعليه لا يجوز إسقاط معنى المرفق العام على ما لم ينص عليه صراحة .
فمبنى مجلس الأمة هو عقار معد لغرض محدد بعينه وهو مقر أعمال السلطة التشريعية فى البلاد فلا تسري عليه قواعد المواعيد و المواقيت الرسمية المحددة للمرافق العامة، ولا هو سكنا خاصا يمنع من انتهاك حرمته وفق النصوص السابق ذكرها فهو حالة استثنائية لم يضف المشرع الجنائي نصا خاصا يجرم من يدخل عنوة إليه في حين ان كافة العقارات التابعة للسلطة التنفيذية تعتبر مرافق عامة وكذلك كافة العقارات التى تمارس فيها السلطة القضائية أعمالها تعتبر مرافق عامة وليس للسلطة التشريعية الا هذا المبنى لممارسة أعمالها وهو حالة كما أوردنا استثنائية ,فهو مبنى لا يملكه احد بل هو عقارا يرمز للأمة يمارس فيه ممثلوها أعمالهم البرلمانية بالنيابة عنهم بل ان وجود أعضاء السلطة التنفيذية هو استثناء قرره الدستور الكويتي وهم أعضاء لمجلس الأمة بحكم مناصبهم.
وعليه وبغض النظر عن استهجان التصرف من عدمه فهذا ليس محله ولكن السؤال هل القيام بالدخول الى مبنى البرلمان مجرم أم لا، فإنه اتضح من السرد السابق عدم شمول مواد القانون الجنائي المجرمة لتعطيل المرافق العامة على مبنى البرلمان الذي يخرج من تعريف المرفق العام نصاً وحكماً ونشاطاً.
علمت
من مصادر خاصة أن مكتب مجلس الأمة اإجه لوضع تكييف قانوني لشكواه ضد مقتحمي مبنى مجلس الأمة في 'الأربعاء الاسود' بالأمس ، حيث سيستند المكتب في الدعوى القضائية الى المادتين 249 ، 250 من قانون الجزاء بتهم تتعلق بتعطيل مرفق عام -حسب إدعاء مكتب مجلس الأمة- وتصل عقوبتها الى السجن لمدة عام، في حين رأت مصادر قانونية إستطلعتها
عدم قانونية وموضوعية إستناد مكتب مجلس الامة الى المادتين المذكورتين من قانون الجزاء، حيث ترى تلك الآراء القانونية أن هناك عدة دلائل واضحة للعيان تلقي إستناد مكتب مجلس الامة للتكييف القانوني الذي وضعه .
وبحسب المصادر أن مكتب مجلس الأمة استند الى المادتين 249 ،250 من قانون الجزاء ، حيث تنص المادة 249 على :- كل من أتلف أو خرب مالاً منقولاً أو ثابتاً مملوكاً لغيره، أو جعله غير صالح للإستعمال في الغرض المخصص له، أو أنقص قيمته أو فائدته وكان ذلك عمداً وبقصد الإساءة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ثلاثمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
فإذا ترتب على الفعل ضرر تبلغ قيمته خمسمائة دينار أو أكثر، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو إحدى هاتين العقوبتين.
في حين تنص المادة 250 من قانون الجزاء على :- إذا وقعت الأفعال المبينة في المادة السابقة على سند مثبت لحق، أو على سجل يأمر القانون بإعداده لإثبات بيانات معينة، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين. أما إذا وقعت هذه الأفعال على مرفق عام أو مورد من موارد الثروة العامة بحيث ترتب عليها تعطيل المرفق العام أو تقليل فائدته أو إتلاف مورد الثروة العامة إتلافا كليا أو جزئيا، فإن العقوبة تكون الحبس المؤبد.
وفيما يتعلق بالآراء القانونية التي رأت عدم قانونية إستناد مكتب مجلس الأمة للمادتين المذكورتين ولخصتها
على النحو التالي:-
١) دخول المجلس كان للإحتماء من ضرب القوات الخاصة
٢) لا علاقة سببية بين دخول الناس وتعطيل المرفق، والتعطيل كان بسبب الحكومة وإعلان رئيس مجلس الأمة الغاء الجلسة
٣) التعطيل يجب أن يكون فعليا ويفترض عدم تمكن الموظفين في المجلس وعدم حضور النواب لمدة معقولة وهذا ما لم يحدث
٤) دخول النواب حق مشروع لهم في كل وقت
٥) الدخول كان ليلاً ولم يكون المرفق العام(البرلمان) منعقد أصلاً
٦) اي إتلاف كان موجودا فهو بسبب تدافع الناس أو القيام به من شخص مندس، فعدد الموجودين كان كبيراً ولو أرادوا أتلافه لكانت الأضرار جسيمة
٧) التصويرات تثبت أن النواب حذروا الناس من التخريب
٨) لا علاقة سببية بين الإتلاف أو التخريب وبين تعطيل البرلمان فلم تكن التلفيات إن صحت سبباً مباشراً للتعطيل إضافة الى أنها غير عمدية
وكان مواطنون يتقدمهم بعص النواب دخلو مجلس الأمة مساء أمس بعد تعرضهم ثلاث مرات على التوالي للضرب من قبل القوات الخاصة بالعصي والهيراوات والمطاعات، وافضت تلك الإشتباكات بين الجانبين الى إصابة بعض المواطنين من جانب المعتصمين في حين كانت حصيلة الجانب الأمني من الإصابات قدرت - بحسب بيان وزارة الداخلية- بإصابة 5 من رجال الأمن العام وآخر من عناصر الحرس الوطني.
للمزيد من التفاصيل انظر الى الروابط ادناه:-
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=88648&cid=30
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=88749&cid=30
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=88721&cid=30

تعليقات