الأنباء
أمر أميري بقبول استقالة المحمد وحكومته.. والخرافي: لم أتسلم طلبات برفع الحصانة عن النواب ولا أعلم أسماءهم .. تعليق الجلسات وسقوط الاستجواب .. المحمد في كتاب الاستقالة: بعض الممارسات النيابية السلبية على حساب المصلحة العامة والتعاون بين السلطتين أدى إلى تعثر مسيرة العمل والإنجاز
صدر أمس أمر أميري بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء والوزراء مع تكليف الحكومة بتصريف العاجل من الأمور لحين تشكيل الحكومة الجديدة. جاء ذلك عقب اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، وتم خلاله بحث الأوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدات على الساحة والأزمة بين الحكومة ومجلس الأمة. ورفع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الى صاحب السمو الأمير استقالة الحكومة المسببة التي بينت ان بعض الممارسات السلبية على حساب المصلحة الوطنية أدت الى تعثر المسار. وعلّق رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي فور عودته الى المجلس عقب انتهاء الاجتماع بأنه لم يبلغ بحل المجلس وان المجلس قائم «حتى الآن»، مشيرا الى أنه غير مخول بالحديث عن استقالة الحكومة. وأوضح الخرافي ان استقالة الحكومة تعني أنها لن تحضر جلسة اليوم، وبالتالي «سأرفع الجلسة ولن أدعو الى جلسات لحين تشكيل الحكومة الجديدة». واوضح انه لم يتسلم طلبات برفع الحصانة عن النواب اليوم (امس) وبالتالي لا علم لدي عن اسماء النواب الذين ستطلب النيابة الاذن برفع الحصانة عنهم. من جهتها قالت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» إنه باستقالة الحكومة يسقط استجواب الإيداعات المليونية ويرفع من جدول أعمال المجلس، وبحسب تلك المصادر لا يحق إعادة تقديمه حتى لو ترأس المحمد الحكومة الجديدة. هذا وترأس سمو الشيخ ناصر المحمد 7 حكومات خلال خمس سنوات بدءا من 2006 الى 2011 اطولها عمرا الحكومة السادسة والتي استمرت 671 يوما، اما المستقيلة فاستمرت 205 أيام، ولم يزد عمر الأولى على 147 يوما بينما كان عمر الثانية 240 يوما والثالثة 421 يوما والرابعة 202 يوم، والخامسة كانت ثاني اقصر الحكومات عمرا في تاريخ البلاد بـ 63 يوما. أسباب استقالة المحمد حدد سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في كتاب الاستقالة الذي قدمه إلى صاحب السمو الأمير الأسباب التي دعته إلى هذه الخطوة والتي تتلخص فيما يلي: بعض الممارسات النيابية السلبية التي استمرت على حساب المصلحة العامة والتعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ما أدى الى تعثر مسيرة العمل الوطني وتعذر الانجاز المنشود، ومن هذه الممارسات: ? ما أبرزته الاستجوابات المقدمة من سلوكيات مثل التفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن، وهو أمر كان ولا يزال محل استياء شعبي شامل. ? الطروحات التي تؤدي الى تداخل السلطات وما ينتج عن ذلك من تجاوز وخلط يمس بمكانة الدستور ويبعثر الإمكانات والجهود ولا يخدم المصلحة الوطنية. ? الإساءة في استعمال أدوات الرقابة والمساءلة وفق الضوابط والشروط التي حددتها أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية. بروز ممارسات جديدة وغريبة على المجتمع الكويتي أثارت جملة من التساؤلات والمحاذير التي تحتاج الى التوقف عندها، ومنها: ? التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والإدانة بغير محاكمة، هذه الممارسات التي لم يعرفها مجتمعنا لا في تراثه ولا في قيمه وأعرافه الراسخة. ? تهييج وإثارة الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين أبناء المجتمع بما يقوض أمن الوطن واستقراره وهو أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الأحوال. الفيلي والمقاطع: يجوز استجواب المحمد حول الإيداعات إذا أعيد تعيينه آلاء خليفة حول مدى امكانية تقديم النواب لاستجواب الايداعات المليونية لسمو الشيخ ناصر المحمد في حال تم تعيينه مرة اخرى رئيسا للوزراء، قال الخبير الدستوري واستاذ القانون العام بكلية الحقوق د.محمد المقاطع: اذا اعيد تعيين سمو الشيخ ناصر المحمد فموضوع الايداعات يمكن تقديم استجواب بشأنه. من ناحيته، قال الخبير الدستوري واستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.محمد الفيلي: لابد من تقرير المبدأ اولا ثم نحكم على انطباقه من عدم انطباقه، والمبدأ ان الحكومة سواء رئيس مجلس الوزراء او الوزراء كل منهم مسؤول عن الاختصاصات التي يتولاها منذ تاريخ تعيينه، وذلك يعني انه غير مسؤول عن الامور التي انتهت ولم يعد هو كرئيس مجلس وزراء او كوزير يملك اختصاصا بشأنها، اما الامور التي حدثت في الماضي ولايزال رئيس مجلس الوزراء او الوزير يملك اتخاذ قرار بشأنها فهو مسؤول عنها في حدود قدرته على اتخاذ القرار بالعهد الجديد. مضيفا: وحتى لا نقع في فخ الحالات الفردية، يعتمد مدى امكانية تقديم النواب لاستجواب الايداعات المليونية مرة اخرى للشيخ ناصر المحمد في حال تم تعيينه رئيسا للحكومة على فكرة هل تملك الحكومة الجديدة اتخاذ قرار بشأن تلك الواقعة او لا تملك؟ تعليقات نيابية ? الصواغ: استقالة الحكومة أثلجت صدور الكويتيين وننتظر رحيل مجلس «القبيضة» ? هايف: الأزمة لن تحل برحيل الحكومة فهناك المعتقلون ومن سرقوا أموالاً بالملايين ? أبورمية: نبارك الاستقالة والبلد كله توقف في عهد الحكومة السابقة حيث اعتدي على المال العام ? الروضان: أفضل السبل لعلاج المواقف السياسية إعادة دمج ولاية العهد برئاسة مجلس الوزراء ? السلطان: نفضل تكليف رئيس حكومة جديد قبل حل مجلس الأمة لنطمئن إلى نزاهة الانتخابات ? المويزري: استقالة الحكومة خطوة جيدة ونأمل تزامنها مع حل مجلس الأمة ونريد حكومة بنهج جديد ? الطاحوس: قبول استقالة الحكومة من غير حل مجلس الأمة أمر غير مقبول والمجلس الحالي يمثل خطرا على الكويت ? الوعلان: رأينا أن يذهب مجلسا الأمة والوزراء بلا رجعة.. واستقالة الحكومة وحدها لا تكفي هذا وقد جاء نص الأمر الأميري كالتالي: أمر أميري بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء ـ بعد الاطلاع على الدستور. ـ وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 من جمادي الأول سنة 1432هـ الموافق 4 من ابريل سنة 2011م بتعيين سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيسا لمجلس الوزراء. ـ وعلى المرسوم رقم 143 لسنة 2011 بتشكيل الوزارة والمراسيم المعدلة لها. ـ وعلى كتاب الاستقالة المرفوع الينا من سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء والمتضمن استقالة الوزارة امرنا بالتالي: مادة أولى: تقبل استقالة سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح والوزراء ويستمر كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تشكيل الوزارة الجديدة. مادة ثانية: يعمل بأمرنا هذا من تاريخ صدوره ويبلغ الى مجلس الأمة وينشر في الجريدة الرسمية. أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح كما جاء في نص كتاب الاستقالة الذي تلقاه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من سمو الشيخ ناصر المحمد ما يلي: حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى حفظكم الله ورعاكم تحية طيبة وبعد فقد صدر أمركم الكريم بتاريخ 2 من جمادى الاول سنة 1432 هـ الموافق 4 من ابريل سنة 2011م بتعييني مجددا رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفي بتشكيل الوزارة التي صدر بها المرسوم رقم 143 لسنة 2011 متضمنا اسماء الاخوة الذين قبلوا معاونتي في النهوض بمسؤوليات أمانة العمل الوزاري الجسام. ولقد تشرفنا جميعا رئيسا وأعضاء خلال الفترة المنقضية بأداء مهام منصبنا وفق توجيهات سموكم وإرشاداتكم الغالية وكنتم سموكم خير معين في أداء هذه المهام للاضطلاع بمسؤوليات العمل الوزاري طوال هذه الفترة الدقيقة كما أعاننا على ذلك أيضا ما لقيناه دوما من تعاون صادق من غالبية الاخوة أعضاء مجلس الأمة. إلا ان بعض الممارسات السلبية التي أصر البعض على الاستمرار بها على حساب المصلحة العامة وعلى حساب التعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قد أدت الى تعثر مسيرة العمل الوطني وتعذر الانجاز المنشود وقد تمثلت هذه السلبيات في الممارسة النيابية الذي أبرزته الاستجوابات المقدمة منها والتفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن وهو أمر كان ولا يظل محل استياء شعبي شامل لاسيما في ظل تلك الطروحات التي تؤدي الى تداخل السلطات وتخطي الحدود الفاصلة بينها بما ينتج عن ذلك من تجاوز وخلط يمس بمكانة الدستور ويبعثر الامكانات والجهود ولا يخدم المصلحة الوطنية ويؤدي الى الاساءة في استعمال أدوات الرقابة والمساءلة وفق الضوابط والشروط التي حددتها أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية. وذلك كله رغم ما تفضلتم به من توجيهات سامية ونصائح ودعوات صادقة لتكريس الممارسة البرلمانية الصحيحة وتجنب كل ما من شأنه المساس بأمن الوطن والتفريط بمكتسباته الوطنية. كما برزت ممارسات جديدة وغريبة على مجتمعنا أثارت العديد من التساؤلات وفرضت جملة من المحاذير التي تحتاج الى التوقف عندها ولعل أبرز تلك الممارسات هو التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والادانة بغير محاكمة هذه الممارسات التي لم يعرفها مجتمعنا لا في تراثه ولا في قيمه وأعرافه الراسخة، وكذلك تهييج واثارة الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين أبناء المجتمع الكويتي بما يقوض أمن الوطن واستقراره وهو أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الأحوال بما بات معه استمرار الحكومة في القيام بمسؤولياتها وواجباتها أمرا متعذرا ومستحيلا. وتلبية لمقتضيات المصلحة الوطنية وتقديرا لأهمية وخطورة ما آلت اليه الأوضاع. لذلك فقد رأينا أن نرفع الأمر لمقام سموكم الكريم واضعا استقالتي واستقالة زملائي الوزراء طوع تصرف سموكم راجين التفضل باتخاذ ما ترونه سموكم بما عهدناه جميعا من وافر حكمتكم لتحقيق صالح الكويت الغالية داعيا الله العلي القدير أن يحفظكم ويرعاكم ويوفقنا جميعا الى خدمة وطننا الغالي. مع وافر التقدير والاحترام لسموكم. رئيس مجلس الوزراء ناصر المحمد الأحمد الصباح
كتلة المعارضة والقوى السياسية وتجمعات شبابية احتشدت مساء أمس للمطالبة بحماية الدستور والمحافظة على الحياة الديموقراطية والمكتسبات الشعبية .. تجمع الإرادة: استقالة الحكومة لا تكفينا ولا بد من حل مجلس الأمة وإطلاق سراح الشباب المعتقلين وإحالة النواب القبيضة إلى النيابة
لم تكن خطوة استقالة الحكومة مرضية لكتلة المعارضة التي حشدت جموعها في ساحة الإرادة مساء أمس في اعتصام ومهرجان خطابي طالبت فيه بحل مجلس الأمة أسوة بقبول استقالة الحكومة. وخلال التجمع الذي شهد حضورا غير مسبوق قدره منظموه بعشرات الآلاف، جدد النواب والحركات الشبابية مطالبهم بضرورة الإفراج عن المعتقلين على خلفية قضية اقتحام مجلس الأمة بالإضافة الى محاسبة النواب القبيضة والمتهمين بقضية الإيداعات المليونية. وتوعدت المعارضة رئيس الوزراء المقبل بالمساءلة السياسية وصعود المنصة في حال جلب حكومة وبرنامج عمل فاسد لا يرقى الى الطموح. نواب من «الإرادة» ? الدقباسي: اليوم انتصرت إرادة الأمة ولن تكتمل الفرحة إلا بحل مجلس الأمة وإطلاق المعتقلين ? الحربش: نقول للأسرة: «ما نبي إلا أنتم» لكن عليكم أن تتقوا الله في الكويت ومن حقنا أن يولى علينا الأكفاء ? الصيفي: من محاسن الحكومة الميتة ضرب الوحدة الوطنية وضرب المواطنين والنواب ? الملا: شباب الكويت انتصروا للدستور وانتصروا اليوم برحيل الحكومة.. ونشكر حكمة صاحب السمو ونناشده حل مجلس الأمة والعودة للشعب لقطات ? تلفزيون الكويت لم ينقل التجمع على الهواء مباشرة رغم وجود آليات النقل التلفزيوني التابعة له، لكنــــه أجـرى مقابلات قصيرة مع المتواجدين في ساحة الإرادة. ? وفر المنظمون عيادة طبية مصغرة في ساحة الإرادة لتقديم الإسعافات الأولية. ? أعلن عريف «الإرادة» عن بدء فعاليات التجمع بعنوان «للكويت كلمة».. فيما كانت طائرتان عموديتان تابعتان لوزارة الداخلية تحلقان فوق الساحة. ? النواب الذين تواجدوا في ساحة الإرادة: فلاح الصواغ، مبارك الوعلان، عبدالرحمن العنجري، أحمد السعدون، مسلم البراك، ناجي العبدالهادي، ضيف الله بورمية، محمد المطير، خالد الطاحوس، حسين مزيد، علي الدقباسي. ? عندما وصل النائب أحمد السعدون إلى «الإرادة» هتف الحضور «عاش الريس».. وتبعه وصول النائبين العنجري والمطير، وعندما وصل النائب مسلم البراك قوبل بتصفيق وترحيب كثيفين وردد الشباب «احنا عيالك يابو حمود». ? طالب فهد الهيلم الحضور بإنشاد النشيد الوطني تزامنا مع المعتقلين في السجن المركزي وذلك بالاتفاق على إنشاده في هذا الوقت. ? أكد الهيلم ان هناك هجمة باستخدام مشايخ الدين ضد التظاهر والتجمعات. ? قال عمر الطبطبائي: غريبة أن يسجن الشعب بسبب مطرقة مجلس الأمة ولن أشكر المتهمين فالشكر لا يكفي.. فهم سطروا الكرامة بأسمائهم. واضاف: في عهد حكومة المحمد قتل المواطن الميموني. ? وقالت فاطمة الحيان: كيف لنا أن نتعايش مع حكومات انتقائية بتطبيق القانون وامتازت في الزج بالمقام السامي بكل شاردة وواردة. واضافت: لا خير في حكومة تسجن الشباب بسبب مطرقة. تجمع الإرادة: استقالة الحكومة لا تكفينا وفي تفاصيل تجمع الإرادة فقد شهدت الساحة مساء أمس ما وصف بأضخم تجمع للمعارضة تراوح حضوره بين 70 و90 ألفا. وطالبت المعارضة خلال التجمع بضرورة حل مجلس الأمة وعدم الاكتفاء باستقالة الحكومة بالاضافة الى اطلاق سراح المحتجزين على ذمة قضية اقتحام مجلس الأمة مع إحالة النواب المتهمين بقضايا الإيداعات المليونية الى النيابة. بدأ التجمع بتنويه لعريف الاعتصام فهيد الهيلم معلنا ان عدد الحضور تجاوز الـ 50 الفا من المواطنين طالبا من المتجمهرين ترديد النشيد الوطني بصوت موحد بالتزامن مع الشباب المعتقلين على خلفية قضية اقتحام مجلس الامة الذين رددوا النشيد الوطني في سجنهم على حد قوله. اول المتحدثين كان الشاب عمر الطبطبائي الذي قال ان وسائل الاعلام الفاسد تسيء للشعب الكويتي ليلا ونهارا في ظل تفرج الحكومة وعدم تحريكها لأي ساكن والامر الغريب في بلادنا ان يعتقل الشريف ويترك القبيض. وأضاف ان الشباب الكويتي لا يرضى بربيع عربي وانما يريد ويرضى بشتاء قارس البرودة يقتلع الفساد من جذوره تحت حكم آل الصباح الكرام. بعد ذلك قالت الناشطة فاطمة الحيان: طموحي ان تكون الكويت تحتوي الجميع ونرى الحكومة تطبق القانون على الشباب وتترك القبيضة دون حساب والرسالة التي نريد ايصالها ان الدور الاساسي لنا مواجهة الفساد. تم تحدث أول المعتقلين المفرج عنهم يوسف الشطي: لقد كنا نسمع ونحن في المعتقل موقفكم وتواجدكم خارج النيابة وجهودكم المبذولة اثناء الاعتصام. بعد ذلك قال عبدالرحمن القشعان ان مطالبنا واضحة وهي رحيل الحكومة التي تسير على طريق اعوج ونؤكد على ضرورة محاسبة الرئيس والوزراء وواضح ان استقالة الحكومة هي هروب من المساءلة السياسية ودليل على ضعفها واجتماعنا اليوم ليس لتأييد طرف او جهة ضد اخرى وهدفنا مصلحة البلد. بعد ذلك تحدث د.مشاري المطيري الذي قال لقد تشرفت خلال الايام الماضية بالتواجد مع الشباب الاحرار في المعتقل في السجن المركزي وفي مقابل ذلك، نحن نرى أن المرتشين وأصحاب اللحوم الفاسدة مطلقة ايديهم ونحن على استعداد لدفع الثمن من اجل الكويت. ثم القى الشاعر علي السحلول قصيدة تفاعل معها الحضور. ثم بدأ بعض الشعراء بالقاء بعض القصائد والشيلات وهتف الحضور «حلو المجلس.. حلو المجلس». بعد ذلك تحدث النائب محمد المطير قائلا ان هذا المجلس فقد الثقة ولابد من حله، كما ان هذا المجلس كثر فيه القبيضة ولا يمكن استمراره، ومن قام باقتحام المجلس هم وطنيون غصبا عن الجميع. واضاف ان هذا الحضور هو اصدق رسالة وهناك رجال ترتفع بهم القامة ونطلب من الجميع الدعاء لاخواننا المحتجزين ونقول للحكومة: اسمعوا اهل الكويت وهم يقولون «حلو المجلس»، وهنا نتساءل من الذي اعطى القبيضة وأوجدهم في المجلس؟ ومن الذي يشكك في المعارضة التي هي بالفعل كلها رجال؟ وندعو لاطلاق سراح الشباب المعتقلين فورا. وزاد بقوله: نقول لمن يشكك ان المعارضة تتبع شيخا، نقول لهم انه لو كان الهدف المصالح فإن حاتم الطائي موجود وليس هناك داع للبحث عن آخر. وعلى اثره، تحدث النائب محمد هايف الذي قال ان هناك ثلاث عقد يجب حلها، وهي ما يواجهه اهل الكويت، الا وهي الحكومة والثانية المجلس والثالثة اطلاق سراح المعتقلين واحالة القبيضة للنيابة، واذا لم يتم حل العقد الثلاث فستستمر هذه الحشود. واضاف: لقد انحلت العقدة الاولى باستقالة الحكومة، ويبقى الثانية حل مجلس الامة واحالة القبيضة للنيابة ومحاسبتهم. ثم اعتلى عريف التجمع المنصة وقال ان بعض المصادر تقدر الحضور بـ 70 ألفا، لكن المنظمين يقدرون الحضور بأكثر من 90 ألف مواطن. وقال النائب د.جمعان الحربش انه في مثل هذا اليوم من العام الماضي تم ضرب المواطنين والنواب في ديواني، وبعد سنة ذهب شكري وقبله وزير الداخلية والآن ناصر المحمد. واضاف الحربش: يا سمو الامير، مثلما قبلت استقالة الحكومة انقذ البلاد والعباد وحل المجلس، ونقول للمعتقلين الشباب لنا وقفة حاسمة مع الخرافي الذي رماكم بالسجن وسكت عن الراشي والمرتشي، كما صمت عن ضرب النواب، وستبدأ حملة وطنية شبابية لـ «كنس» مجلس الامة من النواب القبيضة، متوعدا رئيس الوزراء المقبل في حال اتى ببرنامج عمل فاسد بالمنصة والاستجواب، ونقول للاسرة «ما نبي الا انتم لكن عليكم ان تتقوا الله في الكويت ومن حقنا ان يولى علينا الاكفاء». بعده، قال النائب الصيفي مبارك الصيفي ان خلاف ابناء الاسرة يشكل خطرا على البلد، وعلى الحكومة القادمة ان تتعظ مما آلت اليه اوضاع الحكومة السابقة والا فإنها ستلاقي المصير نفسه، ونقول للشباب استمروا في مطالبكم من اجل الكويت. وقال النائب علي الدقباسي: نحن اليوم نشعر بالبهجة لاستقالة الحكومة، ولن تكتمل بهجتنا الا باطلاق سراح الشباب المعتقلين وحل المجلس والاتيان بحكومة جديدة ونهج جديد والقضاء على الاعلام الفاسد الذي ضرب الشعب وساعد على تمزيقه. من جانبه، قال النائب سالم النملان: لم نأت من اجل مصلحة، بل من اجل الكويت، واشكر امير العوازم على ما قاله، واقول ان الحكومة مارست الفساد واقول ايضا لصاحب السمو الامير لك في رقبتنا بيعة. واضاف ان الشعب هو مصدر السلطات، واقول لرئيس المجلس عليك بسحب شكواك ضد الشباب الذين تسببت في حجزهم. وقال النائب صالح الملا للحضور: لدينا 5 رصاصات ضد الحكومة وسنحتفل بتنظيف القاعة من القبيضة ونريد رصاصة الرحمة بحل مجلس الأمة. من جانبه، قال النائب مسلم البراك: أبشركم بان مصير القبيضة بيد قبضة الأمة الآن وسأبدأ بإعلان حسابات القبيضة اسما اسما وحسابا حسابا ومليونا مليونا.
الشاهد
سمو الأمير قبلها وطلب منه والوزراء تصريف العاجل من الأمور حتى تشكيل الـحكومة الـجديدة .. المحمد: هذه استقالتي إذا كانت ستعيد الأمن والأمان إلى الكويت .. البعض تفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن ما أدى إلى تداخل السلطات .. التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والإدانة بغير محاكمة ممارسات لم يعرفها مجتمعنا
قبل سمو أمير البلاد استقالة الحكومة وكلف كلاً من الشيخ ناصر المحمد والوزراء تصريف العاجل من الأمور لحين تشكيل وزارة جديدة. وكان سمو الأمير قد ترأس اجتماعاً طارئاً لمجلس الوزراء صباح أمس، وبعد انتهاء سموه من اعطاء توجيهاته للمجلس خالف الشيخ ناصر المحمد البروتوكول المعمول به، حيث كان يفترض ان يتحدث سمو ولي العهد بعد الأمير وبعده الخرافي ثم يأتي دور رئيس الوزراء إلا أن المحمد رفع يده وطلب الكلمة، فتحدث شاكراً سمو الأمير على ثقته الغالية وطلب من سموه ان يقبل استقالته هذه المرة حيث سبق ان قدمها أكثر من مرة، لكن سمو الأمير رفضها.. وقال المحمد: إذا كانت استقالتي هي من سيعيد الأمن والأمان إلى الكويت فأتمنى من سموك قبولها لأن الكويت أهم من ناصر المحمد. وقال الشيخ ناصر في كتاب الاستقالة الذي قدمه إلى سمو الأمير: تشرفنا جميعاً رئيساً وأعضاء خلال الفترة المنقضية بأداء مهام منصبنا وفق توجيهات سموكم وارشاداتكم الغالية، إلا أن بعض الممارسات السلبية التي أصر البعض على الاستمرار بها على حساب المصلحة العامة وعلى حساب التعاون بين السلطتين أدت إلى تعثر مسيرة العمل الوطني وتعذر الانجاز المنشود، وتمثلت هذه السلبيات في الممارسة النيابية التي أبرزتها الاستجوابات والتفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن، رغم ما تفضلتم به من توجيهات سامية ونصائح ودعوات صادقة لتكريس الممارسة البرلمانية الصحيحة، كما برزت سلبيات جديدة وغريبة على مجتمعنا أبرزها التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والإدانة بغير محاكمة، وكذلك تهييج الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين أبناء المجتمع الكويتي بما يقوض أمن الوطن واستقراره وهو أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الأحوال.
الـجلسات مؤجلة ولم أتسلم طلبات رفع الـحصانة أو سحب قضية المحتجزين .. الخرافي: مجلس الأمة قائم حتى الآن
أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي في تصريح للصحافيين أن المجلس قائم حتى الآن، ظهر أمس، وانه لم يبلغ بقرار حل المجلس. وقال الخرافي: استقالة الحكومة تعني انها لن تحضر، وبالتالي سأرفع الجلسة ولن أدعو الى جلسات لحين تشكيل الحكومة الجديدة، والتي نأمل ألا يتأخر تشكيلها. وأضاف انه لم يتسلم طلبات رفع الحصانة عن نواب، »وبالتالي لا علم لدي عن أسماء النواب الذين ستطلب النيابة الإذن برفع الحصانة عنهم«. وحول طلب مقدم من نواب لسحب القضية التي رفعها مكتب المجلس عن المقتحمين لمجلس الأمة، قال الخرافي: لم يقدم لي طلب حتى أعرف فحواه.
المـحمد لم ينته سياسياً وعودته رهن باختيار الأمير .. الروضان: العلاج في دمج رئاسة الوزراء بولاية العهد
في خطوة تبدو مغايرة لمواقفه السابقة قال النائب روضان الروضان ان افضل الطرق لعلاج الموقف السياسي الحالي دمج رئاسة الوزراء مع ولاية العهد، معرباً عن تأييده لهذا التوجه. واضاف الروضان في تصريح صحافي على خلفية استقالة الحكومة ان فتح الايداعات المليونية مع من سيأتي خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل أمر سابق لأوانه لاسيما ان ما يثار حول تلك القضية مجرد اتهامات لا توجد تأكيدات بشأنها، ورأى الروضان ان رئيس الوزراء المستقيل لم ينته سياسياً رغم تشكيله 7 حكومات، مؤكداً ان القرار بيد صاحب السمو وحده.
مستغرباً تقديمه استقالته من الـحكومة .. الخرافي للهارون: ألم تكن تدعو لمواجهة المعارضة.. فما الذي تغير؟
استغرب رئىس مجلس الأمة جاسم الخرافي تقديم وزير التنمية عبدالوهاب الهارون استقالته من الحكومة، وقال في كلمته خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء أمس موجها حديثه للهارون: ألم تكن أنت من كان يدعو القيادة منذ فترة طويلة الى تعليق جلسات مجلس الأمة والتصعيد مع المعارضة ومواجهتهم والتصدي لهم وتفنيد أفكارهم ومطالباتهم، فما الذي تغير اليوم حتى تقدم استقالتك؟
القبس
- المعالجة غير السليمة للإيداعات المليونية سبب رئيسي لانفجار الأزمة - فرصة لمتابعة التطورات واستمرار التصعيد يرجح حل المجلس .. الخرافي: لم أُبلغ بأي قرار بحل المجلس لأن الاحتقان ينذر بخطر التصادم ويهدد الأمن الوطني .. الأمير يقبل استقالة حكومة ناصر المحمد
قبل سمو أمير البلاد استقالة الحكومة السابعة لسمو الشيخ ناصر المحمد، وذلك بعدما ترأس سمو الأمير اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء حضره سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي. وقال رئيس الوزراء في كتاب استقالته «ان ممارسات غريبة برزت في المجتمع أثارت العديد من التساؤلات وفرضت جملة من المحاذير التي تحتاج الى التوقف عندها، ولعل أبرز تلك الممارسات، التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والإدانة بغير محاكمة، وكذلك تهييج الشارع وإثارته وزرع الفتن والبغضاء بين أبناء المجتمع الكويتي بما يقوض أمن الوطن واستقراره، وهذا امر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الأحوال، كما بات معه استمرار الحكومة في القيام بمسؤولياتها وواجباتها أمرا متعذراً ومستحيلاً}. وعلمت القبس أن القيادة السياسية حذرت في الاجتماع من ان الاحتقان السياسي الشعبي ينذر بخطر التصادم في الشارع مع السلطة، الأمر الذي يضع الأمن الوطني في خطر حقيقي، وشدّدت على ان الحكومة ينبغي ان تتفهم الأوضاع وتقدر خطورتها، والاستقالة هي مخرج للأزمة، لكي لا ندخل نفقاً مظلماً. وقالت المصادر ان رئيس الوزراء أبدى تفهماً للأوضاع، وان الأمن الوطني له الأولوية، ولكنه ذكّر أيضاً بأجندات البعض المشبوهة. وأكدت المصادر - أيضاً - أن قرار الاستقالة جاء درءاً للفتنة وحماية للاستقرار الوطني. وظهرت خلال الجلسة آراء للوزراء، حيث اعتبر البعض ان الوزراء مشلولون ولا يستطيعون العمل والانجاز بسبب التصعيد المستمر من قبل النواب. بينما أرجع وزراء آخرون سبب الازمة الى أخطاء ارتكبتها الحكومة، خاصة معارضة اقتراح كتلة العمل الوطني بندب نائبين الى البنك المركزي، للتحقيق بالإيداعات المليونية، ما دفع الكتلة الى صف المعارضة. واعتبر هؤلاء ان موقف الكتلة اضافة الى بياني غرفة التجارة وكتلة الــ 26، حرمت الحكومة من أي غطاء وجعلتها مكشوفة. ووفق رأي هذا الفريق فإن معالجة الحكومة لقضية الايداعات المليونية كانت خطأ، وهذا هو السبب الرئيسي في انفجار الازمة، حيث اعتمدت الحكومة كليا على البنك المركزي، ولم تتحرك سياسياً ولم تقدم على اي مبادرة للمعالجة، كتشكيل لجنة، وان مقولة الاعتماد على القضاء لم تكن موفَّقة بالكامل، حيث ان النواب المعنيين سيظلون في نظر الناس متهمين حتى ولو صدرت احكام بتبرئتهم. وزير الخارجية صباح الخالد أكد ان قوة الكويت وسمعتها هما في دستورها، وان دول العالم تعتقد ان كل ما يجري في العالم العربي يهدف الى ما تحقق في الكويت. ووفق مصادر وزارية، فإن الاكتفاء باستقالة الحكومة حاليا، سيعطي فرصة لمراقبة التطورات، فإذا تفاقم الصراع فإن خيار حل المجلس سيكون مرجّحاً. ورشحت معلومات عن أن النائب الأول لرئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك هو أبرز المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء خلفاً للشيخ ناصر المحمد. وقال رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان المجلس قائم «حتى الآن»، وانه لم يبلغ بأي قرار بحل المجلس. وبيَّن الخرافي في رده على اسئلة الصحافيين قبيل خروجه من المجلس امس ان استقالة الحكومة تعني انها لن تحضر جلسة المجلس المقررة اليوم، «وبالتالي سأرفع الجلسة، ولن أدعو الى جلسات اخرى، لحين تشكيل الحكومة الجديدة، التي نأمل ألا يتأخر تشكيلها». وأوضح انه لم يتسلم طلبات برفع الحصانة عن النواب امس، مضيفا: «وبالتالي لا علم لدي عن اسماء النواب الذين ستطلب النيابة الاذن برفع الحصانة عنهم». وبينت المصادر ان سمو الامير سيبدأ مشاوراته البروتوكولية مع رؤساء المجالس السابقة لاختيار رئيس الحكومة المقبلة خلال الاسبوع الجاري او مطلع الاسبوع المقبل - على ابعد تقدير - وسط انباء عن ان الخيارات المتاحة هي دمج ولاية العهد برئاسة مجلس الوزراء او تكليف النائب الاول الشيخ جابر المبارك، كما تردد احتمال تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد الحمود. على صعيد آخر، كشفت مصادر قانونية لــ القبس عن ان النيابة العامة لم تكمل اجراءات طلب رفع الحصانة عن النواب المتهمين باقتحام مجلس الامة.
ساحة الإرادة استعدَّت لتجمُّع «للكويت كلمة»: كل المؤشِّرات توحي بمهرجان غير مسبوق
درجة الحرارة تقترب من 10 درجات مئوية، والساعة تشير إلى الـ 5 مساء، والتوافد غير مسبوق الى ساحة الإرادة، لتسجيل يوم تاريخي في مسيرة الكويت الديموقراطية، كما وصفه المواطنون المتواجدون في «الإرادة»، وايضا من خلال شبكات التواصل الإلكترونية. همّ.ة ونشاط.. الكل يعمل، فهذا يعلّق اللوحات، وذاك يضبط اصوات المكبرات الصوتية، وهناك من يجتمع مع فريق عمله للتنسيق حول آلية تنظيم الاعتصام بالشكل المطلوب، فلا هَمّ لديهم سوى اعتصام حضاري يسجل لشباب الكويت تضافرهم وتوحّدهم نحو مستقبل واعد. كاميرات النقل التلفزيوني متواجدة بكثافة، ولأول مرة يسجل تواجد سيارة النقل المباشر لتلفزيون الكويت الرسمي، بينما شكلت «مايكات» القنوات التلفزيونية الخاصة والعالمية لوحة على منبر الإرادة، وكأنها تحكي قصة من ألف ليلة وليلة في حياة الشباب الكويتي. مواطنون ومواطنات افترشوا الأرض وتسلحوا بلباس شتوي ثقيل و«جاكيتات» لمواجهة البرد القارس، وآخرون أوقدوا نارا لمساعدتهم على تحمل البرد ولتجهيز الشاي والقهوة، والسمة الأكثر بروزا بين كل هذه الاحداث الأنوف شامخة حمراء اللون. الشباب بعد أن تداعوا للتواجد في ساحة الإرادة منذ أسبوع كامل عن طريق الشبكة الإلكترونية، ولعل أهمها موقع التواصل الاجتماعي تويتر، نسوا هذا البرنامج مؤقتا، فقلت التغريدات وزاد إصرار العمل من أجل إنجاح أكبر مهرجان خطابي في تاريخ الكويت، وفق وصف المنظمين له. تحضيرات أمنية المارة من المواطنين والوافدين على شارع الخليج - وبالتحديد من أمام مبنى مجلس الأمة - استغربوا الأمر، حيث شاهدوا أعدادا كبيرة من رجال الأمن مصطفين، بعضهم إلى جانب بعض، ويأخذون إرشادات وتعليمات من القيادات، وكان شكلهم يوحي بأنهم في حالة تأهب لجميع الظروف والتداعيات، التي من المحتمل ان تشهدها ساحة الإرادة، إضافة إلى منظر من توافدوا إلى ساحة الإرادة، وقد قطعوا أمتارا كبيرة بعد وقوف مركباتهم بعيدا عن المكان لازدحام المواقف القريبة من ساحة الإرادة وإغلاقها مبكرا. الكل هناك يعمل في ما يشبه خلية نحل كاملة، فالشباب يوزعون الــ «تي شيرتات» الصفراء على المنظمين، لتعليقها على أيديهم وصدورهم، وهي تعبير عن إعطاء «كرت أصفر» للحكومة، على ما قاله المنظمون للمهرجان.. ليس هذا - فقط - بل ان النساء ايضا شاركن في التنظيم، وكذلك هناك نساء حضرن إلى ساحة الإرادة مبكرا ومعهن لوحات تعبر عن معارضتهن وغضبهن مما وصل إليه نواب مجلس الأمة «القبيضة» وتشويههم للمؤسسة التشريعية، من جانب آخر، كان هناك أطفال يعملون بجد واجتهاد، ويساعدهم في ذلك حماسة الكبار الذين اصطحبوهم إلى ساحة الإرادة. عيادة طبية الكل يعمل، والكل يحفز غيره على الاجتهاد والحركة وعدم التقاعس، بل شهدت ساحة الإرادة ضمن التحضيرات لهذا المهرجان وجود عيادة كاملة، تحسبا لوجود أي حالة تستدعي العلاج في الاعتصام، وقد أشرف عليها د. احمد الكندري. ان الوفود التي تقاطرت إلى ساحة الإرادة كانت توحي لمن لا يعلم بما سيحدث هنا بان التجمع كبير جدا، وان هناك أمرا مهما للغاية لدى المواطنين، الذين يعبرون شارع الخليج ليشاركوا ويشاهدوا ويعلنوا للمهرجان موقفهم ضد الحكومة. ولعل المنظمين لهذا المهرجان وضعوا التحسبات واجتهدوا في جلب 4 شاشات للعرض، وضعت كل منها على بعد أمتار من الأخرى، لإتاحة الفرصة لجميع الحضور لمشاهدة المتحدثين في المهرجان عن بُعد، فكأنهم يعلمون ان ساحة الإرادة ستمتلئ بالحضور عن «بكرة ابيها». لقطات - الساعة الــ 12 ظهرا، بدأ التنظيم في ساحة الإرادة بوضع ما يقرب من 3 آلاف كرسي والمنصة والسجاد. - في تمام الساعة الثانية ظهرا، بدأ توافد الحضور إلى ساحة الإرادة. - الساعة الــ 2.30 تم توفير 4 شاشات عملاقة في أماكن متفرقة من محيط ساحة الإرادة. - الساعة الــ 3 عصرا، تم تجهيز عيادة طبية من قبل أطباء متطوعين، وتوفير جميع الأدوية للحالات الطارئة. - في تمام الساعة الــ 3.30، بدأ توافد المواطنين إلى محيط ساحة الإرادة، بالإضافة إلى وسائل الإعلام. - في الرابعة تم توزيع سترات «فسفورية» على المنظمين، وشريطة صفراء، ربطت على الأذرع، تعبيرا عن رفضهم للممارسات الحكومية. - أغلق محيط المنبر تماما في الساعة الــ 5.30، وذلك بعد أن اكتظ عدد الحضور. - لوحظ توافد النساء والأطفال بشكل كبير قبيل انطلاق الفعاليات بساعتين. - تم رفع علم البلاد بطول 4 امتار - تقريبا - وبسارية 10 أمتار. - رفعت لافتات دعم ومواساة للمعتقلين القابعين في السجن. - بثّ المنظمون أناشيد وطنية في أوقات متفرقة قبيل افتتاح الفعاليات. - في تمام الساعة الــ 5.15 تم نصب «بنر» لافتة كبيرة كتب عليها «للكويت كلمة.. ارحل»، بالإضافة إلى «الحرية للمعتقلين»، كما تم وضع صورة الشيخ عبدالله السالم والدستور من خلف قضبان حديدية. مطالبة بالحديث تحدث احد كبار السن الحاضرين مع النائب وليد الطبطبائي فور وصوله إلى ساحة الإرادة، مستفسرا عن سبب قيام الداخلية باعتقال الشباب الكويتي، مؤكدا انهم دخلوا مجلس الأمة وخرجوا منه باحترام من دون ان يقوموا بأعمال تخريبية، مضيفا - في الوقت نفسه - ان الشعب الكويتي يدخل مجلس الأمة منذ 60 سنة، متسائلا: ما الجديد في الأمر؟ واضاف: «ان من أوجد مجلس الأمة هو الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم «ابو الدستور» وليست الحكومة الحالية، حتى تمنع الشباب الكويتي من دخوله، مؤكدا ان الكثير من النساء والأطفال يبكون اعتقال ذويهم، مطالبا بإلقاء كلمة في هذا الخصوص، فوعده الطبطبائي خيرا. شاي وقهوة حرص عدد كبير من الحضور على توفير الشاي والقهوة والماء، وافترشوا الأرض على شكل مجموعات صغيرة منذ الساعة الــ 4 عصرا، انتظارا لبدء الفعاليات. مقاعد النساء خصصت اللجنة المنظمة عددا كبيرا من المقاعد للنساء، حيث تم توفير موقعين لهن على يمين المنصة، كما لوحظ ان النساء حرصن - ايضا - على الحضور مبكرا. حضور المعتقلين لوحظ حضور عدد من المتهمين باقتحام مبنى مجلس الأمة، وهم ضمن السبعة الذين تم إطلاق سراحهم امس الأول، بقرار النيابة العامة وبكفالة 1000 دينار لكل منهم، وكانوا متحمسين للمهرجان. مشاعل أول الحاضرات لساحة الإرادة: في داخلنا غضب كبير إحدى الفتيات اللاتي حضرن إلى ساحة الإرادة مبكرا - وهي مشاعل، في بداية العشرين من عمرها - حيث اكدت ان حضورها المبكر لساحة الإرادة من أجل الكويت، وبحضورها فإنها تمثل نفسها، مؤكدة في الوقت نفسه ان حب الكويت هو الدافع الأساسي لحضورها هذا التجمع والتجمعات السابقة. القبس التقتها، وكانت على جرأة كبيرة من الحديث، وكان الآتي: ما سبب حضورك إلى ساحة الإرادة؟ - جئت للمشاركة من أجل الكويت، فهدفي ليس دعم فئة معينة ضد الأخرى، وإنما اريد المساهمة في الإصلاح، وهذا هو دور الجميع، لأن تقاعس أي أحد منا إهمال في حق نفسنا قبل كل شيء، لأن عدم المساهمة هو عدم الإيمان بالحل والإصلاح والرؤية المتفائلة لغد مشرق. ما المطالب التي تنادين بها؟ - أطالب بتحقيق العدالة، والتخلص من فكرة ان الكويت «كيكة» يجب أن يشارك الجميع في تقاسمها، ولا نريد ان تكون حالنا كالمثل الشعبي القائل «من صادها عشَّى عياله»، فهذا المثل - وللأسف الشديد - لم يكن قد قيل للوضع السياسي. ما سبب حضورك وحضور الجميع المبكر من وجهة نظرك؟ - أعتقد ان الحضور المبكر هو دلالة واضحة على الغضب الكبير الذي يحمله المواطنون في قلوبهم، وأتمنى على الحكومة وحتى المجلس أن يعيا الأمر. ألم تسمعي بنبأ استقالة الحكومة؟ - بلى، سمعنا بذلك من الأخبار الإلكترونية، ولكننا حتى لو استقالت الحكومة فهذا ليس طموحنا، لأننا ننشد المستقبل الواعد وليس الوضع الحالي.
الدستور كفل المحاكمة القانونية وفق الضمانات الضرورية .. حقوق الإنسان: قلقون من استخدام الحبس الاحتياطي بلا مبرر قانوني
أعربت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان عن شديد قلقها حول التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي في أقسام الشرطة من دون مبرر قانوني. وقالت الجمعية في بيان لها أمس، تلقت القبس نسخة منه، «نشعر بالقلق من مدة احتجاز الأشخاص، التي قد تمتد الى أربعة أيام دون مثوله أمام محقق، ويمكن أن تمدد إلى 21 يوماً، كما أن الشخص المعتقل ليست لديه إمكانية الاتصال بمحام أو مععائلته». وجاء في نص البيان: تشعر الجمعية الكويتية لحقوق الانسان بقلق شديد حول التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي، الذي ينتهك بشكل مباشر وحق الإنسان الأصلي في الحرية الذي نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 9، التي تنص على أنه «لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا»، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة 9، التي تنص على أن لكل فرد حقا في الحرية وفي الأمان على شخصه». وأضاف البيان لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه. ويقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا بمباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرَج عنه. وتابع البيان: لا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أي مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء»، والدستور الكويتي مادة 34، التي تنص على أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع، ويحظر إيذاء المتهم جسمانيا أو معنويا». وقالت الجمعية في بيانها: لقد حرصت الجمعية في تقاريرها السابقة المقدمة الى لجان بالأمم المتحدة الى ذكر المشكلة والمطالبة بحلها وتقديمها على حسب المعايير الدولية، وقد أوصت اللجنة الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية (الكويت) بتقريرها المقدم في نوفمبر 2011 واشارت إحدى توصياته ال أنى «اللجنة تشعر بالقلق من ان مدة احتجاز الاشخاص في قسم الشرطة قد تمتد لفترة تصل إلى اربعة ايام قبل مثوله امام محقق، وأن هذه الفترة من الممكن ان يتم تمديدها الى 21 يوما. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء الادعاءات التي تفيد بأن الشخص المعتقل ليست لديه إمكانية الوصول الفوري إلى محام والاتصال مع عائلته». وتابع: قد لاحظت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان تكرار حالات استخدام الحبس الاحتياطي من دون مبرر قانوني، حيث نص القانون رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية (1960/17) المادة 69، الذي ينص على أنه «إذا رؤي ان مصلحة التحقيق تستوجب حبس المتهم احتياطيا لمنعه من الهرب أو من التأثير في سير التحقيق، جاز حبسه احتياطيا لمدة لا تزيد على ثلاثة اسابيع من تاريخ القبض عليه. وأكدت الجمعية في بيانها: يجب عرض المتهم على رئيس المحكمة قبل انتهاء هذه المدة لتجديد الحبس الاحتياطي، ويأمر رئيس المحكمة بتجديد الحبس تحدد فيه مدة الحبس بحيث لا تزيد على خمسة عشر يوما في كل مرة يطلب فيها تجديد الحبس»، ويتمثل ذلك بحبس المتهمين باقتحام مجلس الامة الكويتي بتاريخ 2011/11/23 حيث تم حبسهم احتياطيا لمدة 21 يوما على ذمة التحقيق وتعرب الجمعية عن سرورها للإفراج عن المغرد علي اسماعيل الشطي بكفالة، وتتمنى على النيابة العامة العدول عن قرارها بحجز المتهمين باقتحام مجلس الأمة وإصدارها قرارا مماثلا بالإفراج عنهم. لقطات • بدأ توافد رجال الأمن الى محيط ساحة الإرادة منذ الرابعة و25 دقيقة عصر أمس، وانتشروا في الموقع. • وضع رجال الأمن حواجز لمنع المسيرات الى قصر رئيس الوزراء أو قصر السيف. • أشرف النائب وليد الطبطبائي على الاستعدادات للتجمع وتوزيع الكراسي ومكبرات الصوت، ونسّق مع شباب بعض التيارات السياسية في إدارة التجمع. • أغلق رجال الأمن المواقف المحاذية لساحة الإرادة بحواجز حديدية. • كان الانتشار الأمني خارج ساحة الإرادة كثيف جدا. * آليات القوات الخاصة تمركزت في الساحة المجاورة لمنزل الشيخ ناصر المحمد. * 3 قوى أمنية، قوام كل واحدة منها نحو 200 رجل أمن، تمركزت في 3 مناطق متفرقة في محيط الساحة. حواجز أمنية أكد مصدر أمني انه في حال عدم استجابة المتظاهرين لتعليمات رجال الأمن وإصرارهم على الخروج في مسيرات، فسيشكل رجال الأمن أمام المتظاهرين مجموعات كبيرة لمنعهم، ومن خلفهم الحواجز الأمنية ثم القوات الخاصة. غير صحيح نفت مصادر قانونية ما تردد عن رفض الوزير المستقيل د. محمد العفاسي التوقيع على طلب رفع الحصانة عن النواب المتهمين باقتحام مجلس الامة. وقالت ان النيابة لم تنته من اجراءات طلب رفع الحصانة فكيف يرفض العفاسي توقيعه؟. تكريس هيبة القانون قال مصدر أمني ان اجهزة وزارة الداخلية تلقت تعليمات واضحة بأن حرية الرأي مكفولة للجميع، ولكن حذرت في المقابل من التطاول على هيبة الأمن أو تجاوز القانون من خلال التواجد في الساحات غير المخصصة للتظاهر.
حشود أمنية مكثّفة استبقت تجمع «للكويت كلمة» في «الإرادة»: لا مسيرات.. لا تخييم.. ولا مبيت
كالعادة.. وقبل ساعات من الحشد الجماهيري، الذي دعت إليه كتل نيابية وقوى شبابية وسياسية عبر موقعي التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتوتير) في ساحة الإرادة، تحت شعار «للكويت كلمة»، للمطالبة برحيل الحكومة، استبقت وزارة الداخلية هذا الحشد الجماهيري بانتشار أمني كبير وغير مسبوق منذ الخامسة مساء امس في محيط الساحة، لتأمين التجمع ومنع اي مظاهر مخالفة للقانون، ومنع خروج المسيرات، وكذلك منع المبيت او التخييم في الساحة. تعليمات أمنية وكشفت مصادر امنية مطلعة لـ القبس ان التعليمات التي صدرت لرجال الأمن واضحة وصريحة، وتنص على التدخل السريع والحاسم حال خروج اي مسيرات، مشيرة إلى أن وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن الخاص، الفريق سليمان الفهد، ترأس صباح امس اجتماعا أمنيا موسعا، بحضور وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأمن العام اللواء محمود الدوسري، ووكيل الوزارة المساعد لشؤون المرور اللواء مصطفى الزعابي، ووكيل الوزارة المساعد لشؤون العمليات اللواء عبدالله المهنا، ومدير عام الإدارة العامة لشؤون العمليات اللواء جمال الصايغ، إضافة إلى مديري أمن المحافظات الست. منع المسيرات وكشفت المصادر أن الاجتماع أسفر عن إجراءات مشددة لمنع المسيرات والمبيت والتخييم والظواهر غير القانونية، خصوصا ان المعلومات التي وصلت الى رجال الأمن أفادت بان الحضور سيكون كبيرا، لافتة إلى ان تعدي المسيرات للساحة المقابلة لمجلس الأمة يعدُّ خطّاً أحمر. وأضافت المصادر ان التواجد الامني في محيط ساحة الارادة لم يكن مثل سابقه من التجمعات، وسيكون أكثر كثافة، خاصة في الشوارع المؤدية الى قصر السيف ومنزل رئيس الوزراء وساحة الصفاة، لمنع اي مسيرة باتجاه تلك المناطق. انتشار ميداني واشارت الى انه جرى تكليف كل قائد منطقة في مديرية أمن العاصمة بمهام أمنية محددة، وتكليفهم بالانتشار الميداني في الخامسة مساء في التقاطعات والأماكن المحددة لكل فرد منهم، وشدد الفريق الفهد خلال الاجتماع على ضرورة الالتزام بالمهام الأمنية لكل عنصر من عناصر رجال الأمن، وعدم ترك أي فرد لموقعه مهما حدث، الا في حال صدور تعليمات أمنية من القادة الأمنيين. ضبط النفس وأكدت المصادر أن التعليمات التي صدرت لرجال الأمن تنص على عدم الاحتكاك بالمتجمعين وضبط النفس، والسير على نهج الحكمة لأبعد الحدود، وكذلك منع المسيرات لما تسببه من عرقلة لحركة السير وإغلاق للشوارع.
الوطن
سمو الشيخ ناصر المحمد في كتاب الاستقالة: تهييج وإثارة الشارع وزرع الفتن والبغضاء بين أبنائه بما يقوض أمن الوطن واستقراره أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه .. أمر أميري بقبول استقالة الحكومة واستمرار الوزراء في تصريف الأعمال
صدر أمر أميري بقبول استقالة سمو الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح والوزراء وتكليف كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تشكيل وزارة جديدة .. وفيما يلي نص الامر الاميري .. امر اميري بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء - بعد الاطلاع على الدستور - وعلى الامر الاميري الصادر بتاريخ 2 من جمادي الاول سنة 1432ه الموافق 4 من ابريل سنة 2011م بتعيين سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيسا لمجلس الوزراء. - وعلى المرسوم رقم 143 لسنة 2011 بتشكيل الوزارة والمراسيم المعدلة لها - وعلى كتاب الاستقالة المرفوع الينا من سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء والمتضمن استقالة الوزارة امرنا بالتالي مادة اولى تقبل استقالة سمو الشيخ/ ناصر المحمد الاحمد الصباح والوزراء ويستمر كل منهم في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تشكيل الوزارة الجديدة. مادة ثانية يعمل بأمرنا هذا من تاريخ صدوره ويبلغ الى مجلس الامة وينشر في الجريدة الرسمية. امير الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح صدر بقصر بيان في 3 محرم 1433ه الموافق 28 نوفمبر 2011 وكان حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه قد تلقى كتابا من سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح يتضمن تقديم استقالة الحكومة هذا نصه حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى حفظكم الله ورعاكم تحية طيبة وبعد فقد صدر أمركم الكريم بتاريخ 2 من جمادى الاول سنة 1432 هي الموافق 4 من ابريل سنة 2011 م بتعييني مجددا رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفي بتشكيل الوزارة التي صدر بها المرسوم رقم 143 لسنة 2011 متضمنا اسماء الاخوة الذين قبلوا معاونتي في النهوض بمسؤوليات أمانة العمل الوزاري الجسام. ولقد تشرفنا جميعا رئيسا واعضاء خلال الفترة المنقضية بأداء مهام منصبنا وفق توجيهات سموكم وارشاداتكم الغالية وكنتم سموكم خير معين في أداء هذه المهام للاضطلاع بمسؤوليات العمل الوزاري طوال هذه الفترة الدقيقة كما أعاننا على ذلك أيضا ما لقيناه دوما من تعاون صادق من غالبية الاخوة أعضاء مجلس الأمة. الا ان بعض الممارسات السلبية التي أصر البعض على الاستمرار بها على حساب المصلحة العامة وعلى حساب التعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قد أدت الى تعثر مسيرة العمل الوطني وتعذر الانجاز المنشود وقد تمثلت هذه السلبيات في الممارسة النيابية الذي أبرزته الاستجوابات المقدمة منها والتفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن وهو أمر كان ولا يظل محل استياء شعبي شامل لا سيما في ظل تلك الطروحات التي تؤدي الى تداخل السلطات وتخطي الحدود الفاصلة بينها بما ينتج عن ذلك من تجاوز وخلط يمس بمكانة الدستور ويبعثر الامكانات والجهود ولا يخدم المصلحة الوطنية ويؤدي الى الاساءة في استعمال أدوات الرقابة والمساءلة وفق الضوابط والشروط التي حددتها أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية. وذلك كله رغم ما تفضلتم به من توجيهات سامية ونصائح ودعوات صادقة لتكريس الممارسة البرلمانية الصحيحة وتجنب كل ما من شأنه المساس بأمن الوطن والتفريط بمكتسباته الوطنية. كما برزت ممارسات جديدة وغريبة على مجتمعنا أثارت العديد من التساؤلات وفرضت جملة من المحاذير التي تحتاج الى التوقف عندها ولعل أبرز تلك الممارسات هو التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والادانة بغير محاكمة هذه الممارسات التي لم يعرفها مجتمعنا لا في تراثه ولا في قيمه وأعرافه الراسخة وكذلك تهييج واثارة الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين ابناء المجتمع الكويتي بما يقوض أمن الوطن واستقراره وهو أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الاحوال بما بات معه استمرار الحكومة في القيام بمسؤولياتها وواجباتها أمرا متعذرا ومستحيلا. وتلبية لمقتضيات المصلحة الوطنية وتقديرا لاهمية وخطورة ما آلت اليه الأوضاع. لذلك فقد رأينا أن نرفع الأمر لمقام سموكم الكريم واضعا استقالتي واستقالة زملائي الوزراء طوع تصرف سموكم راجين التفضل باتخاذ ما ترونه سموكم بما عهدناه جميعا من وافر حكمتكم لتحقيق صالح الكويت الغالية داعيا الله العلي القدير أن يحفظكم ويرعاكم ويوفقنا جميعا الى خدمة وطننا الغالي. مع وافر التقدير والاحترام لسموكم. رئيس مجلس الوزراء ناصر المحمد الأحمد الصباح 3 محرم 1433ه الموافق 28 نوفمبر 2011م
لم تطلع على دراسة «الخدمة المدنية» بشأنها استقالة الحكومة.. تؤجل زيادات في الرواتب
كشف مصدر حكومي مطلع لـ «الوطن» ان استقالة الحكومة حالت دون اطلاع مجلس الوزراء يوم أمس على دراسة أعدها ديوان الخدمة المدنية تتعلق بزيادة الرواتب لعدد من الوظائف ومنها «المحاسبة والادارة والحاسب الآلي والقانونيون» وأضاف ان الدراسة تحتوي كذلك على زيادة بدلات بنسب تصل الى %30 لنحو 45 مسمى وظيفيا، مشيرا الى ان الدراسة تشمل أيضا حوالي ألفي مسمى ستقر لأصحابها زيادات مالية على مدى السنتين المقبلتين.
بكفالة 1000 دينار.. وحجزت المتهمين خالد عبيد وسعود العجمي إلى غدٍ النيابة العامة تخلي سبيل محمد الخليفة
على خلفية أحداث اقتحام مجلس الأمة، أخلت النيابة العامة سبيل النائب السابق محمد الخليفة وسعود العجمي بكفالة 1000 دينار لكل منهما. وكان الخليفة قد سلم نفسه إلى المباحث الجنائية بعد أن وعد بتسليم نفسه بأقرب وقت ممكن احتراماً للقانون. وكان المحامي مبارك مجزع قد أكد في وقت سابق أنه تم الانتهاء من التحقيق مع عضو مجلس الأمة السابق محمد الخليفة والمتهم خالد عبيد بالمباحث الجنائية، مشيراً إلى أنَّه تم تحويلهم إلى النيابة العامة بعد ان طلبت النيابة من المباحث سرعة إرسالهما نظراً لظروف الخليفة الصحية. وكان النائب السابق الخليفة قد شارك مع عدد من نواب مجلس الأمة وبعض المواطنين في اقتحام مجلس الأمة وقاعة عبدالله السالم في يوم الأربعاء الأسود.
نحن السكان الأصليون.. وولاؤنا للكويت والأسرة بن جامع: أي نائب «قبيض» من قبيلتنا لا يستحق اسم «عازمي» .. مؤكداً أن الولاء للكويت ولسمو الأمير ليس مجالاً للشك . فلاح بن جامع: العوازم سكنوا الكويت منذ 700سنة.. وهم الأصليون والأقل حقوقاً!!
أكد أمير قبيلة العوازم فلاح بن جامع رفضه التوقيع على بيان تجمع أمراء القبائل كونه غير معني بأي خلاف دستوري بين المجلس والحكومة. وقال انه أوصى أبناء قبيلته بالاحتشاد في ساحة الارادة للمطالبة باستقالة الحكومة وحل مجلس الأمة، مشددا على ان الحكومة ستنتهي خلال هذا الأسبوع. وأعرب بن جامع خلال تجمع نظمه النائب فلاح الصواغ في ديوانه مساء أمس الأول عن استغرابه من استبعاد الحكومة لأبناء قبيلته من المناصب القيادية على الرغم من ولائهم للكويت وللأسرة الحاكمة. وقال ان قبيلته هم السكان الأصليون في الكويت ولا يحصلون على الحقوق التي يطمحون لها، مشيرا الى ان أي نائب في مجلس الأمة من قبيلة العوازم يثبت أنه من «القبيضة» لا يستحق اسم «عازمي» مؤكدا رفضه وقبيلته أي تعد على الأسرة الحاكمة، الا أنهم لن يقفوا ضد الاصلاح والشرفاء من أبناء الكويت.
الراى
التجمع الأكبر في «الإرادة» يطالب بحل المجلس وإطلاق المحتجزين ومحاسبة القبيضة .. بــلاغ الشعب
كانت ساحة الإرادة أمس على موعد مع «بلاغ الشعب» الذي اختلط ببلاغة حب الكويت، مشفوعة بـ «بلاغة» مواقف النواب المتحدثين، الذين لم تكفهم استقالة الحكومة، فزادوا اليها المطالبة بحل مجلس الأمة وإطلاق الشباب المحتجزين على ذمة قضية اقتحام المجلس وقاعة عبدالله السالم، مبشرين النواب (القبيضة) بأنهم باتوا في يد الامة، الى حد أن النائب مسلم البراك أعلن عددا من أرقام الحسابات التي تعود الى نواب والمبالغ التي تضخمت بها منذ بداية العام الحالي وحتى أغسطس الماضي، وتحدى أصحابها ان ينكروا او يعلن أسماءهم على الملأ. وفي حين أوجز النائب محمد هايف في المهرجان الذي قدّر منظموه الحضور بأكثر من 50 ألفا فيما رجح مراقبون أن العدد يتراوح بين 20 و30 الفا، «العقد بثلاث» داعيا الى حلها، ناشد النائب جمعان الحربش سمو الأمير حل المجلس فيما لامس النائب الصيفي الصيفي صراعات أبناء الأسرة التي تشكل «خطرا» على الكويت. وأوجز النائب محمد هايف المطالب في ثلاث عقد يتوجب حلها، العقدة الاولى حل الحكومة، والعقدة الثانية حل مجلس الأمة وإحالة (القبيضة) الى النيابة «وهذا مطلب شعبي لا يقل أهمية عن حل مجلس الامة»، أما العقدة الثالثة فهي إطلاق سراح المعتقلين «وإن شاء الله يطلقون الليلة (أمس) بعد هذا الحشد حيث اعتقلوا على قدر الغضب من المعارضة ومن قول كلمة الحق ولم يعتقلوا على ذنبهم، والشعب يريد إطلاق الشباب». ودعا هايف الى ان يستمر الضغط والحشود «فالشعب اليوم يقول كلمته ولا تنازل عن الحل، والأزمة مستمرة إن لم تحل». أما النائب الدكتور جمعان الحربش فتطرق الى أحداث ديوانيته، وقال إن الملتقى (هنا) لمَّ شملنا، «قلبا واحدا ورسالة واحدة دفاعا عن الكويت» داعيا «لا تتحدوا الكويتيين لانهم لا يتراجعون، لأن الخطر على الكويت ولأنكم هددتم الكويت». وخاطب شعب الكويت الحر ان «للكويت كلمة وهي أن الكويتيين لن يتحملوا الاهانة ولا الفساد، وبإذن الله سيحل المجلس وستبدأ حملة وطنية بقيادة الشباب، ومن اليوم لن نسكت كما سكتنا سابقاً». ووجه الحربش رسالة الى أبناء الأسرة هي أن «الأنظمة العربية تتساقط في كل مكان بينما نحن نمد الايادي إليكم ولا نرضى بغيركم. آن لكم ان تتقوا الله في هذا الشعب وان توحدوا بيتكم الداخلي، وحقنا أن يولى علينا الأكفاء». وناشد الحربش سمو الأمير أن ينقذ البلاد والعباد من هذا المجلس «حله يا سمو الأمير»، قائلاً ان اي رئيس حكومة قادم سيحكم بالعدل والنزاهة والقانون ويحاسب الفاسدين «سنضعه على رأسنا»، أما من يهدد الكويت «فنكسر يده». وخاطب النائب الصيفي الصيفي سمو الأمير «يا صاحب السمو أبناء الأسرة يشكلون خطرا على الكويت بصراعهم، هم يستحوذون على محطات فضائية وصحف وكتاب ووصل بهم الأمر الى نواب الأمة أيضا. إن تناحر أبناء الأسرة فيه خطر على النظام وعلى الكويت». ووصف الصيفي الحكومة المستقيلة بأنها «ميتة»، ذاكرا أن «محاسنها» ضرب الوحدة الوطنية وضرب النواب والاعتداء على ديوانية الحربش وطوابير من البطالة، وأمام المستشفيات وموتى أيضاً. وأعرب النائب علي الدقباسي عن البهجة باستقالة الحكومة لكنها (البهجة) لن تكتمل الا بحل البرلمان وإطلاق المحتجزين، مبشراً بانطلاق نهج جديد وعهد جديد. وقال النائب سالم النملان إننا «جئنا لكلمة الحق والاصلاح» ورفع عقاله لجميع اهل الكويت، ولأمير قبيلة العوازم الشيخ فلاح بن جامع، «الذي قال كلمته وكانت نبراسا لجميع أبناء القبيلة». وبشّر النائب صالح الملا أننا «سنحتفل قريبا جدا بتنظيف قاعة عبدالله السالم من جميع المفسدين». وناشد سمو الأمير «لا نريد للمجلس الاستمرار، نريد العودة إلى الصناديق مرة أخرى». وقال النائب مسلم البراك إن الحضور اليوم هو أبلغ رد، وخاطب «أيتام» ناصر المحمد من نواب (قبيضة) وإعلام فاسد بقوله «لا عظم الله أجوركم. وأحيي الشباب تحية إجلال وإكبار». وخاطب سمو الأمير: «شكرا لحكمتك ونناشدك حل المجلس والعودة إلى الشعب»، وقال إن شباب وشابات الكويت هم من انتصروا للدستور وهم من انتصروا اليوم برحيل «الحكومة الفاسدة». ووجه البراك تحية إلى «المعتقلين الأبطال والأحرار المدافعين عن الأمة والدستور». وبشّر البراك الجمهور أن «مصير القبيضة في أيديكم وسأقول عن الحسابات والمبالغ والتواريخ». وأكد البراك ان كلمة «ارحل» التي أطلقها الشعب الكويتي وصلت بلدانا كثيرة «وبإذن الله ستسقط الرئيس السوري بشار الاسد». وقال ان مصير القبيضة أصبح في يد الأمة و«أريدكم ان تنحروهم نحرا سياسيا» بإعلان حساباتهم، وأقسم بالله انهم إن أنكروها فسأعلن أسماءهم. وأورد الحسابات وأولها الحساب رقم (...) دخل فيه خلال ستة أشهر أربعة ملايين، على خلفية استجواب ديوان الحربش. أما الحساب الثاني فرقمه (...) وله حسابان في البنك الوطني وبنك الخليج ودخله مبلغ مليون و370 ألف دينار. وقال إنه منذ بداية العام الحالي وحتى أغسطس الماضي تضخمت حسابات بالملايين ومنها حساب عضو في مكتب المجلس حوّل الشباب الى النيابة العامة ورقم حسابه (...) وتضخم بمليون دينار و(كسور). وهناك نائب آخر رقم حسابه (...) ولديه حساب آخر رقمه (...) وتضخم حسابه بمبلغ 4 ملايين دينار، وآخر رقم حسابه (...) ولديه حساب آخر برقم (...) ودخله مليون و60 ألف دينار. وهناك حساب رقمه (...) تضخم بمليون و300 ألف دينار وإذا أنكر أحد فسأفضحه في دائرته. ورفض النائب السابق وليد الجري أن يوصف «هذا الاصطفاف» بأنه ضد القيادة والأسرة «فنحن حماتها وشرعيتها ولا نحتاج الى دليل على ذلك أبلغ من عام 1990». وتمنى الجري على «الجموع الطيبة» أن تكون قدوة للالتزام بالدستور «إيمانا واقتناعا وطوعا». وأكد ان الشباب خرج من الحجر السياسي الذي فرض عليه وبلغ الرشد «الذي لا يريدونه له» مؤكدا ان الحرية هبة السماء وليست هبة من احد. وعاهد النائب حسن جوهر الحضور بأن «أول صفحة في هذا التاريخ الجديد هي ملاحقة النواب (القبيضة)». وخاطب سمو الأمير: «نحن معك يا بوناصر لنبدأ كويتا جديدة بنهج جديد وبمعالم جديدة». وأضاف: «أقول لرئيس الوزراء المقبل إن ملاحقة (القبيضة) ستكون أول ملف في حكومتك فلن نسكت ولن نهدأ حتى نعرف (القبيضة). من جهة أخرى، أفرجت النيابة العامة أمس عن النائب السابق محمد الخليفة وسعود العجمي بكفالة ألف دينار لكل منهما. ودعا النائب أحمد السعدون مكتب مجلس الأمة إلى «شطب الشكوى ضد الشباب فورا وحالا، ليخرج الشباب الوطني الحر». وأكد : «يجب أن يرحل هذا المجلس ومع أي حكومه قادمة لن نترك قضية الإيداعات وسنحركها حتى في المحافل الدولية. لا يمكن أن نكتفي باسقاط رئيس الوزراء، ولايجب ان يستمر هذا المجلس».
أمر أميري بقبول استقالة الحكومة وتكليفها تصريف العاجل من الأمور .. ناصر المحمد في كتاب استقالة الحكومة: تشكيك واتهامات وتهييج الشارع وزرع الفتن
استقالت الحكومة وصدر أمر أميري بقبول الاستقالة واستمر كل من أعضائها في تصريف العاجل من الأمور. على أن الاستقالة التي شاع خبرها منذ الصباح، بعد ترؤس سمو الاميراجتماع مجلس الوزراء، ليترأس سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد اجتماعا مطولا لحكومته المستقيلة، لم يشف «غليل» العديد من النواب، خصوصا منهم أعضاء كتلة المقاطعة، الذين طالبوا أيضا برحيل مجلس الأمة وإجراء انتخابات مبكرة. وكان سمو الأمير تلقى كتابا من سمو الشيخ ناصر المحمد يتضمن تقديم استقالة الحكومة أكد فيه ان «بعض الممارسات السلبية التي أصر البعض على الاستمرار بها على حساب المصلحة العامة وعلى حساب التعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قد أدت الى تعثر مسيرة العمل الوطني وتعذر الانجاز المنشود». وأوضح سموه ان «هذه السلبيات تمثلت في الممارسة النيابية التي أبرزتها الاستجوابات المقدمة منها والتفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن، وهو أمر كان ولا يظل محل استياء شعبي شامل، لا سيما في ظل تلك الطروحات التي تؤدي الى تداخل السلطات وتخطي الحدود الفاصلة بينها بما ينتج عن ذلك من تجاوز وخلط يمس بمكانة الدستور ويبعثر الامكانات والجهود ولا يخدم المصلحة الوطنية ويؤدي الى الاساءة في استعمال أدوات الرقابة والمساءلة» وذلك كله رغم ما تفضلتم به من توجيهات سامية ونصائح ودعوات صادقة لتكريس الممارسة البرلمانية الصحيحة وتجنب كل ما من شأنه المساس بأمن الوطن والتفريط بمكتسباته الوطنية». وأشار الى أنه «برزت ممارسات جديدة وغريبة على مجتمعنا أثارت العديد من التساؤلات وفرضت جملة من المحاذير التي تحتاج الى التوقف عندها، ولعل أبرز تلك الممارسات هو التشكيك في الذمم وكيل الاتهامات بالباطل والادانة بغير محاكمة. هذه الممارسات التي لم يعرفها مجتمعنا لا في تراثه ولا في قيمه وأعرافه الراسخة، وكذلك تهييج واثارة الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين ابناء المجتمع الكويتي بما يقوض أمن الوطن واستقراره، وهو أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الاحوال بما بات معه استمرار الحكومة في القيام بمسؤولياتها وواجباتها أمرا متعذرا ومستحيلا». وأكد أنه «تلبية لمقتضيات المصلحة الوطنية وتقديرا لاهمية وخطورة ما آلت اليه الأوضاع. لذلك فقد رأينا أن نرفع الأمر لمقام سموكم الكريم واضعا استقالتي واستقالة زملائي الوزراء طوع تصرف سموكم راجين التفضل باتخاذ ما ترونه سموكم بما عهدناه جميعا من وافر حكمتكم لتحقيق صالح الكويت الغالية».وجدد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي تأكيد أن المجلس قائم (حتى الآن) وأنه لم يبلّغ بأي قرار لحل المجلس. وقال الخرافي ان استقالة الحكومة تعني أنها لن تحضر جلسة اليوم «وبالتالي سأرفع الجلسة ولن أدعو الى جلسات جديدة الى حين تشكيل الحكومة الجديدة التي نأمل ألا يتأخر تشكيلها». وأوضح أنه لم يتسلم أمس طلبات برفع الحصانة عن نواب «وبالتالي لا علم لدي عن أسماء النواب الذين ستطلب النيابة الإذن برفع الحصانة عنهم». وأكد: «اننا ما زلنا نطالب بحل المجلس». وعن خيار دمج ولاية العهد برئاسة الوزراء قال هايف ان هذا الخيار راجع لسمو الامير «ولا نتدخل في صلاحياته». وفضّل النائب خالد السلطان «تكليف رئيس حكومة جديد قبل حل المجلس، حتى نطمئن الى نزاهة الانتخابات». وشدد على أن اختيار رئيس الوزراء من صلاحيات سمو الأمير. واستبعد السلطان «إعادة تكليف الشيخ ناصر المحمد»، موجبا الاعلان عن حكومة انتقالية بقيادة مختلفة لأن «المرحلة الراهنة تحتاج الى قيادة جديدة». واعتبر النائب شعيب المويزري استقالة الحكومة بانها «خطوة جيدة ونأمل أن تكون متزامنة مع حل مجلس الأمة». وعن دمج ولاية العهد مع رئاسة مجلس الوزراء قال ان «سمو الشيخ نواف الأحمد شخصية مقبولة لدى الشعب الكويتي والأهم انه يحب الكويت». وأكد النائب روضان الروضان أن أفضل السبل لعلاج المواقف السياسية هو إعادة دمج ولاية العهد برئاسة الوزراء «وأتمنى شخصيا أن يحدث ذلك». ورأى أن المعضلة التي ستواجه رئيس الحكومة المقبل هي قضية الايداعات والتحويلات، «فإذا اتم تجاوزها وكشفها سيطمئن النواب والشعب، خاصة وأنها الشغل الشاغل للشارع طوال الفترة الماضية». وقال ان رئيس الوزراء (المستقيل) الشيخ ناصر المحمد «لم ينته سياسيا فهو له مكانته ووجوده، ومثل هذا القرار ملك لسمو الامير، وهو القادر على اقرار من هو المناسب لهذه المرحلة السياسية».
السياسة
تكليف الوزراء تصريف الأمور والمعارضة تصر على حل المجلس .. الاستقالة قبلت... وكل الخيارات مطروحةالمحمد: استمرارنا كان مستحيلاً في ظل الإثارة وزرع الفتن . . الاستقالة جاءت تلبية لمقتضيات المصلحة الوطنية وتقديراً لأهمية
بعد مئتي يوم على تشكيلها في الثامن من مايو الماضي اضطرت الحكومة السابعة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الى تقديم استقالتها تحت تأثير سيل الاستجوابات الجارف وغير المسبوق في تاريخ الكويت, الذي دفعها دفعا الى وضع استقالتها تحت تصرف سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد خلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء الذي عقد صباح أمس برئاسة سموه وبحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وهو الاجتماع الذي صدر في أعقابه الأمر الأميري بقبول الاستقالة وتكليف الوزراء تصريف العاجل من الأمور الى حين تشكيل وزارة جديدة. (راجع ص6) سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ¯ من جهته ¯ أرجع استقالة الحكومة إلى 'الممارسات الجديدة والغريبة على مجتمعنا والتي أثارت التساؤلات وفرضت جملة من المحاذير التي تحتاج الى التوقف عندها'. وقال سموه في كتاب الاستقالة: إن 'أبرز تلك الممارسات التشكيك بالذمم وكيل الاتهامات بالباطل والادانة بغير محاكمة, وهي ممارسات لم يعرفها مجتمعنا لا في تراثه ولا في قيمه وأعرافه الراسخة, وكذلك تهييج واثارة الشارع الكويتي وزرع الفتن والبغضاء بين ابناء المجتمع الكويتي بما يقوض أمن الوطن واستقراره وهو أمر لا يمكن قبوله أو التهاون بشأنه بأي حال من الاحوال حتى بات معه استمرار الحكومة في القيام بمسؤولياتها وواجباتها أمرا متعذرا ومستحيلا'. وأوضح سموه أن 'الممارسات السلبية التي أصر البعض على استمرار العمل بها على حساب المصلحة العامة والتعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية أدت الى تعثر مسيرة العمل الوطني وتعذر الانجاز المنشود', مشيرا إلى ان هذه السلبيات في الممارسة النيابية تمثلت في الاستجوابات المقدمة والتفرغ للمساجلات والمشاحنات وتسجيل المواقف السياسية بأي ثمن. واكد سمو رئيس الوزراء ان 'هذا الامر أمر كان ولا يزال محل استياء شعبي شامل لا سيما في ظل تلك الطروحات التي تؤدي الى تداخل السلطات وتخطي الحدود الفاصلة بينها بما ينتج عن ذلك من تجاوز وخلط يمس بمكانة الدستور ويبعثر الامكانات والجهود ولا يخدم المصلحة الوطنية ويؤدي الى الاساءة في استعمال أدوات الرقابة والمساءلة وفق الضوابط والشروط التي حددتها أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية, لافتا إلى ان الاستقالة جاءت تلبية لمقتضيات المصلحة الوطنية وتقديرا لاهمية وخطورة ما آلت اليه الأوضاع'. من جهته أكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي انه لم يبلغ بحل المجلس, مشيرا في الوقت ذاته الى انه غير معني بالحديث عن استقالة الحكومة. وقال في رده على اسئلة الصحافيين امس: ان 'استقالة الحكومة تعني انها لن تحضر جلسة اليوم وبالتالي سأرفع الجلسة ولن ادعو الى جلسات جديدة الى حين تشكيل الحكومة الجديدة التي نأمل أن لا يتأخر تشكيلها'. وأوضح انه لم يتسلم طلبات رفع الحصانة عن النواب, مؤكدا انه لا علم لديه عن اسماء النواب الذين ستطلب النيابة العامة رفع الحصانة عنهم ¯ في اشارة الى المتهمين باقتحام مبنى المجلس. على صعيد آخر واصل نواب المعارضة موجة التصعيد السياسي ورفع سقف المطالب والزحف على اختصاصات سمو امير البلاد, اذ وصفوا 'استقالة الحكومة' بأنها 'خطوة غير كافية' وطالبوا بحل مجلس الامة واجراء انتخابات برلمانية مبكرة فيما تباينت الآراء بشأن من سيتولى رئاسة الوزراء. وقال النائب خالد السلطان انه 'يفضل تكليف رئيس حكومة جديد قبل حل المجلس, فيما وصف النائب شعيب المويزري استقالة الحكومة ب¯ 'الخطوة الجيدة' آملا ان تتزامن مع حل مجلس الامة. وردا على سؤال بشأن دمج ولاية العهد مع رئاسة الوزراء أجاب:ان 'سمو الشيخ نواف الاحمد شخصية مقبولة لدى الشعب الكويتي والاهم انه يحب الكويت'. وتمنى النائب فلاح الصواغ ان يثلج 'ولي الامر' صدر الشعب الكويتي بحل ما وصفه ب¯ 'مجلس القبيضة', مؤكدا ان الشعب لا يقبل استمرار المجلس الحالي في ظل احالة ربع اعضائه الى النيابة العامة. وقال النائب مبارك الوعلان: إن 'استقالة الحكومة لا تكفي ويجب ان يتبعها حل مجلس الأمة ورأينا أن يذهب المجلسان بلا رجعة'. واعتبر النائب خالد الطاحوس ان 'وجود المجلس الحالي خطر على الكويت والاهم من استقالة الحكومة هو حل البرلمان'. اما النائب روضان الروضان فأكد أن افضل السبل لعلاج الموقف السياسي الراهن هو اعادة دمج ولاية العهد مع رئاسة الوزراء'. وقال: 'اتمنى شخصيا ان يحدث ذلك'. في المقابل أكدت النائبة سلوى الجسار استمرار مجلس الامة من دون حل حتى نهاية الفصل التشريعي الثالث عشر. وقالت للصحافيين أمس: 'المجلس باق ونراكم في انتخابات 2013'.في الوقت الذي نفي فيه النائب خالد العدوة ما اشيع على بعض شبكات التواصل الاجتماعي عن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة في حال تم حل المجلس, وقال: إن 'هذا الأمر عار تماما عن الصحة', معتبرا تلك الأقاويل بمثابة آراء مرسلة من دون سند أو دليل.
الآن
تعليقات