وسط طعون بالتزوير وجدل حول «صفر» الإخوان : الجولة الثانية من انتخابات الشورى المصرى اليوم
محليات وبرلمانيونيو 18, 2007, 10:03 ص 404 مشاهدات 0
تجرى اليوم الجولة الثانية من انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري فى مصر,
الذين يخوضون انتخابات, ويتنافس فيها34 مرشحا علي17 مقعدا, وتجري في13
دائرة, تمتد في12 محافظة, بواقع دائرة بكل محافظة, عدا سوهاج التي تشهد
انتخابات الإعادة في دائرتين.
وكان عادل زكي أندراوس رئيس لجنة الإشراف على التجديد النصفي لمجلس الشوري فى
مصر قد أعلن بعد انتهاء الجولة الأولى أن عدد المرشحين الذين فازوا في انتخابات
التجديد النصفي للمجلس التي جرت الأسبوع الماضى بلغ71 مرشحا منهم12
بالتزكية . بينما خرج مرشحو جماعة الإخوان المسلمين الـ19 من السباق.
من جانبها، أطلقت المنظمات الحقوقية عددا من التقارير النارية لتقييم الجولة
الأولي، ورصدت فيها ما وقع من انتهاكات صارخة وأحداث عنف وشبهات للتزوير، إلي درجة
أن أحد التقارير سخر مما حدث بأن الانتخابات شهدت عزوف الناخبين وإقبال الأمن
المركزي وضباط المباحث الجنائية. وقالت منظمة أخري إنه كان يوما أسود.
ولا تزال تتوالي توابع ما حدث يوم الاثنين الماضي، إذ تقدم مرشحون خاسرون بطعون
أمام القضاء في نتيجة الانتخابات، ومعظم ما قالوه يفضح الجانب الكوميدي في انتخابات
الشوري.
إلا أن القضية الأكثر إثارة للجدل، تتعلق بالثمار التي جناها الإخوان من خوضهم
معركة، كان الكل يتوقع لهم فيها أن يتعرضوا لضربات عنيفة، حتي إنهم خسروا بصورة
وصفها خبراء بأنها مهينة.
منظمات حقوقية: انتخابات الشوري «دون مشاركة.. دون مراقبة.. دون انتخابات»
انتقدت منظمات حقوقية نتائج انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري، التي أسفرت عن
فوز كاسح لمرشحي الحزب الوطني وفشل شبه كامل للمرشحين المعارضين والمستقلين
والإخوان المسلمين، مؤكدة أنها تسببت في ضياع الثقة المتبقية للمواطن في أن صوته له
قيمة.
وأكدت تقارير المنظمات التي راقبت الانتخابات أنها شهدت عدداً من الانتهاكات منذ
بدايتها، منها منع عدد من المرشحين من التقدم للترشح بعد حصار مقار مديريات الأمن
المختلفة وغياب كامل للإشراف القضائي علي تلك اللجان والاكتفاء بإشرافهم علي اللجان
العامة وتسويد وملء البطاقات من جانب مشرفي اللجان ومندوبي الحزب الوطني.
وطالبت «المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان»، اللجنة العليا
للانتخابات والنيابة العامة بالتحقيق في الانتهاكات التي شهدتها العملية
الانتخابية، ومنها مشاهد التزوير الموثقة بالصوت والصورة، والتي أثبتت بعضها
القنوات الفضائية العربية، والتحقيق في واقعة الاعتداء علي النائب ياسر حمود من قبل
ضباط الأمن بمركز قويسنا، باعتباره اعتداء علي أحد أعضاء السلطة التشريعية
المنتخبة.
وأكدت المؤسسة في تقريرها التجاوزات التي شهدتها الانتخابات، منها ممارسات التصويت
الجماعي واستبعاد مراقبي منظمات المجتمع المدني، رغم حملهم بطاقات المراقبة الصادرة
من اللجنة العليا للانتخابات، فضلاً عن مظاهر العنف، التي أدت إلي وفاة مواطن
وإصابة أكثر من ٥ آخرين بدائرة الحسينية بمحافظة الشرقية بعد إطلاق مرشح الحزب
الوطني بالدائرة النار بشكل عشوائي، وتسببت تلك الظواهر في ضياع أي ثقة متبقية
للمواطن المصري في أن صوته سيغير شيئاً، مما يؤدي إلي تصاعد ظاهرة العزوف عن
المشاركة في مجمل العمل العام.
ولفت مرصد حالة الديمقراطية إلي أن انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري المصري
اتسمت بعدد من الظواهر، فقد كانت هناك دوائر انتخابية خالية من مرشحي المعارضة،
بينما دوائر أخري بها مرشحون منافسون للحزب الوطني قاموا بحشد أنصارهم من الناخبين
للتصويت لصالحهم، في الوقت الذي قامت فيه الحكومة ورجال أمنها وبلطجية حزبها ـ حسب
المرصد ـ ببذل كل الجهد للحيلولة دون وصول هؤلاء الناخبين إلي لجان الانتخاب.
ووصف تقرير «الرقابة من أجل المشاركة» انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري الذي
أصدرته ٣ منظمات حقوقية هي مركز ماعت للدراسات الحقوقية، وعالم واحد للتنمية،
وجمعية التنمية ـ بأنها واحدة من الأيام السوداء في تاريخ الإصلاح السياسي
والديمقراطي في مصر، وعبرت عن رد فعل مباشر من المواطن المصري تجاه التعديلات
الدستورية الأخيرة والتي كان أخطرها إلغاء الإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات
وقصره علي اللجان العامة، وبها سقطت كل عناصر العملية الانتخابية في هوة اليأس.
وأكد التقرير أن الانتخابات شهدت عزوف الناخبين عن التصويت، لكنها في المقابل شهدت
إقبالاً شديداً وكثيفاً من قوات الأمن المركزي وضباط المباحث الجنائية فضلاً عن
غياب المراقبين التابعين لمنظمات المجتمع المدني في الدوائر التي تم رصدها.
وأشار التقرير الصادر بعنوان «انتخابات التجديد النصفي بدون مشاركة بدون مراقبة
بدون انتخابات» إلي أن معظم إجابات الناخبين بشأن المراقبين، أنهم لم يروا مراقبين
من منظمات المجتمع المدني، وأن الرقابة لا تمنع التزوير ولا تؤدي إلي زيادة نسبة
المشاركة، حيث إن معظم المراقبين تم منعهم من المراقبة.
وانتهي تقرير مركز الأرض لحقوق الإنسان إلي أن انتخابات التجديد النصفي لمجلس
الشوري اتسمت في معظم الدوائر بتجاوزات لا مثيل لها في أي انتخابات شهدتها مصر من
قبل، حيث ألقي رجال الأمن القبض علي بعض المرشحين والناخبين أنصار المرشحين وبعض
مراقبي منظمات المجتمع المدني، كما تمت مصادرة بطاقات المراقبة ومنعهم من أداء
واجبهم في متابعة ما يجري داخل لجان التصويت.
وأكد تقرير المركز المصري للتنمية والجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي، أن
أعمال المراقبة الميدانية بالدوائر المختلفة انتهت إلي وجود انتهاكات لنصوص القانون
وتعليمات اللجنة العليا للانتخابات وتدخلات أمنية وإدارية فاقت كل التوقعات.
وذكر التقرير أنه في بدايات اليوم الانتخابي طلت علينا الدولة البوليسية بكامل
عنفوانها، متجسدة في جهاز الأمن المصري الذي مازال يقف عند ذهنية الخمسينيات ويصر
في مشهد فاضح ينتهك كل الأصول الديمقراطية، علي العبث بجميع الضمانات التي يمكن لها
أن تكفل انتخابات نزيهة في مصر، مشيراً إلي أن الدولة مازالت في واد وجهاز الأمن
المصري في واد آخر.
وأشار التقرير إلي أنه في الوقت الذي تحدثنا فيه الدولة ليل نهار عن انتخابات تكفل
حق الأفراد في التصويت ولجنة عليا مشرفته علي الانتخابات.. تم تشكيلها بقرار من
رئيس الجمهورية لإدارة الانتخابات في بلادنا ويصر جهاز الأمن علي أنه بطل المشهد
الأوحد وصاحب الشخصية الأقوي في العملية الانتخابية ضارباً بنصوص القانون وبتعليمات
اللجنة العليا للانتخابات عرض الحائط مكرساً تراجعاً شديداً في مسيرة الديمقراطية
في مصر.
ورصد تقرير الائتلاف الدعم الديمقراطية جملة من الانتهاكات أهمها غياب الإشراف
القضائي الكامل علي العملية الانتخابية ومنع مراقبي المجتمع المدني من المراقبة
وظهور سلاح المال واستشراء ظاهرة تسويد بطاقات إبداء الرأي في العديد من الدوائر
واللجان.
القاهرة: الآن

تعليقات