اقرار الذمة المالية للأعضاء ودور المراجعين والمحاسبين
محليات وبرلمانيناير 28, 2012, 4:44 م 829 مشاهدات 0
صرح رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية الدكتور / رشيد محمد القناعي أنه كثر الحديث في الأونة الأخيرة (وخاصة في هذه الأيام والتي تصادف الحملات الإنتخابية للمرشحين للاستعداد لإنتخابات مجلس الأمة) عن الكشف عن الذمة المالية لأعضاء مجلس الأمة وقد شرع البعض من السادة الأعضاء بالإفصاح عن الرصيد أو الأرصدة البنكية دلالة على الشفافية ومن مبدأ الكشف عن الذمة المالية. إلا أن الكشف أو الإفصاح عن الذمة المالية هو أبعد وأشمل بكثير من الأرصدة البنكية ويتعداها الى نوعية الإسلوب وطريقة التعاملات التجارية، إن وجدت وبشتى أنواعها وأفضل من يقوم بهذا العمل هم المراجعون والمحاسبون حيث أن هذا النوع من المراجعة هو من صميم عملهم.
وأكد القناعي أن من أهم مقومات عمل المراجع عند مراجعة البيانات المالية لأية منشأة ربحية أو لا ربحية هو التعامل مع هذه المنشأة على أنها كيان إقتصادي مستقل. ومن منطلق هذا التعامل أو الافتراض على أنها منشأة مستقلة يسهل عملية فحص البيانات المالية والتحقق من جميع التعاملات ومن ضمنها الأطراف ذات الصلة ومن ثم إصدار المركز المالي وهو الأصول مطروحا منها الخصوم وصولا الى صافي الأصول، وكامل عملية المراجعة تتم وفقا لمعايير دولية معتمدة ومتعارف عليها.
ومن عيوب الإفصاح فقط عن الرصيد البنكي هو يمكن أن يكون الشخص قد حصل على تسهيلات بنكية بسبب المنصب أو بضمان طرف ثالث من أحد المؤسسات المالية ومن ثم الاستفادة من هذه التسهيلات عن طريق التجارة والتى من ضمنها النشاط العقاري. وفي حالة الذمة المالية للأفراد، فأنه يجب أن يكون الإفصاح كذلك عن بيانات أفراد العائلة من أصول ومنقولات داخل دولة الكويت وخارجها. لذلك يجب ان يكون الإفصاح أشمل وأكبر من الرصيد البنكي حيث ان الرصيد هو أحد مكونات إقرار الذمة المالية. لذلك نرى أن المراجعين متمرسين في هذا المجال وبإمكانهم تتبع التعاملات التجارية والتحقق من مصدرها.
وأختتم القناعي قائلاً أن الكشف عن الذمة المالية ليس كافيا وإنما يجب ان يكون في صورة إقرار مصدق عليه ومعتمد من قبل طرف ثالث والمأهلون للقيام بهذا العمل هم المراجعون حيث بإمكانهم مراجعة الإقرارات المعدة من قبل الأشخاص المعنيين وإعتمادها، لانه بدون إعتماد من طرف أخر محايد ومتمرس فإنه في نظرنا تعتبر محل شك كبير

تعليقات