سمران يحييكم هذه المرة من (عالم اليوم) مقرا بفضل جريدة ((الآن)) التى قدمته للقراء بنشر مقالاته وردوده، ومنتقدا دكتورة ـ لم يسميها ـ على مهاجمتها دون علم الدولة الدينية

زاوية الكتاب

كتب 5434 مشاهدات 0



سمران وجريدة
 
كتب عبدالله المطيري
 
هناك نقطة وجب بيانها وإيضاحها فيما يخص تسمية الزاوية بسمران يحييكم، فعندما أطلقت لقلمي العنان وطفق ينثر حبره في جريدتي «عالم اليوم»، مسمعاً بإذن الله كل أذن صمَّاء، تساءل البعض من سمران ولمَ يحيينا سمران؟ ويعرف البعض الآخر( ولعلهم قلة) أن سمران هو الذي يسمر ليلاً على المقالات فيقوم بعمل اللازم تجاه من يستحق الرد، فيفند مقالة هذا ومقالة ذاك، وتخصص في نقد تيارٍ دون غيره (الليبرالي)، ولعل سمران المطيري (الاسم المُستعار لي في عالم الصُحف الإلكترونية) تخصص ولعب (مان تو مان) مع نديمه (لا يحتاج لتعريف وهو أحد الكتَّاب الأفاضل) فأصبح كظله لا يفارقه فيما يستحق عدم المفارقة ونعت ذلك النديم بالكاتب الملبرل، ولست بصدد نقاش قلمه، فهو أحد فلتات الزمان التي قلَّ أن تتكرر، ولكني لإيماني المُطلق بمعتقداتي ومبادئي خضت البحر فعاركت الأمواج وعاركتني، فكان هذا السمران يظن نفسه (والعلم عند الله) أنه يحرس ما يعتقد من الحق ويذود عنه، فنصَّب نفسه بما يملك ليذود عن مرماه بالوسائل المتاحة وبالطريقة التي تسنح له دون اللجوء (للحركات القرعة) بل لجأ للرد المركز المُنصب على النقاط المثارة دون المساس بشخص الكاتب، فاستمر سمران يكتب ويرد ويدوِّن الردود بما آتاه الله من فضله، وحملته أثناء ذلك جريدة الإلكترونية على جناحيها لتقدمه للقراء بنشر مقالاته وردوده، وزادت في حمله واستمرت لفتراتٍ طويلة وهي تحمله بلا ملل، وإرجاع الفضل لأهله منقبة، فلها الشكر الجزيل، و زاد في حمله وتعريفه للناس أحد الكتَّاب الفضلاء،  ليفرد مقالة ويعقد مقارنة بين سمران ونديمه، فيشتهر بعد ذلك سمران، وبغض النظر، هل المقارنة مستحقة أم أنها غير ذلك، إلا أن الأهم عندي هو وصول رسالتي، ووصول الرسالة هو المنشود الأول وكفى بذلك شهيدا، والله سبحانه أسأل أن تكون الرسالة خالصة لوجهه الكريم، لا رياء فيها ولا سمعة، فإن الخسران وكل الخسران أن يكون السعي لمدح هنا وثناءٍ هناك، فالغاية المُثلى هي ما عند الله، وماعند الناس ينفد، وماعند الله باق «إن هذا لرزقنا ماله من نفاد».
 
استئنافاً للمقالة السابقة
تكلمت في المقالة السابقة عن المفكرة الدكتورة الكويتية التي خرجت على قناة عربية وأسبغت علينا وافر الخلط، وهنا نستأنف فنقول أنها قالت في عرضها لأفكارها أن قيام الدولة الدينية يعتبر كارثة ومصيبة ولا يستقيم إقامة كيان سياسي إسلامي أو دولة دينية ولا يصلح ذلك أبداً، وقولها هو والله المصيبة والكارثة! ثم استدلت مستشهدة وقالت (كيف سيقيم النصراني في الدولة الدينية ) ! وكأنها تعتقد أن المسلم سينزل للشارع وفي جيبه (درنفيساً) أوسكيناً ليبقر بطن كل من لا ينتمي للملة الحنيفية ! وهذا والله من الجهل المفرط، وكأن هذا دين سفك دماء وليس هداية وسلامة وصفاء.
فالله تعالى يقول «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين» والغريب في الأمر أنَّ هناك بعض الدول تحاربت من أجل كرة قدم (طمباخية)! فالصراعات تارة تحمل صبغة دينية وتارة اقتصادية وتارة سياسية وتارة فكرية وتارة رياضية كما حدث بين الهندوراس والسلفادور، فالقتال والتقاتل لربما يحصل في البيت الواحد على طباخ - فالبعض يُحب البيض مفوح والآخر يُحبه شكشوكة - أو لربما تقاتلوا على قناة تلفزيونية، أو ربما على ممثلة ! لذلك لا نحتج على المنهج الإسلامي بفعل المنتهجين له، بل بالنص الصحيح المدوّن في القرآن والسنة السليمة.
والعجائب التي أتت بها الدكتورة يا رفاقي تترى وغزيرة، ولكن لعل أبرزها مقالة قالتها الدكتورة في ذلك البرنامج عندما عرضت فتوى غريبة لأحد علماء المذاهب الإسلامية، ثم قالت (البخاري ومسلم فيه الكثير من هذه القصص) وهنا الخلط الصريح، فخلطت الدكتورة بين الفتوى ( سؤال يليه جواب )  وبين كتاب البخاري ومسلم (تراث حديثي) الذي كله أحاديث وآثار منقولة , كما أن قول مثل هذه العبارة لمذيعة (مع احترامنا لها) لا تملك من العلم الشرعي أي شيء، يُعتبر تدليساً وليس من الأمانة العلمية في شيء.
لذلك أقول: أنتِ دكتورة أكاديمية تعرفين المعنى الأكاديمي، فأي أكاديمية تكون عند القول بلا دليل وقرينة تدلل على قولك ! فلم تأت الدكتورة بقصة واحدة من تلك القصص التي تزعم !  وهنا نعلم علم اليقين أن أولئك القوم أحاديو القراءة، فهم نوابغ  في قراءة نوع معين من الكتب دون قراءة الطرف الآخر وفحصه وتمحيصه، ورحم الله ابن تيمية الذي أمسك عن الرد على المناطقة، إنصافاً لهم، حتى درس المنطق كاملاً، فأبحر بعد ذلك في الرد، وكان هو البحر في حينها، فغرقوا في علمه، فقراءة الخصم وبحث القضية بتجرد، هو المطلوب والمنشود الحقيقي لكل منصف، والحكمة ضالة المؤمن، والإنسان الحق هو الذي يحط رحاله عند الحقيقة أينما كانت، وإن كانت في بطن الحوت، بل وإن كانت من فيّ الشيطان كما أخذها منه أبو هريرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم (صدقك وهو كذوب).
لذلك أنا أناشد  الدكتورة ومن سار على دربها من القوم، أناشدهم الموضوعية في الطرح، والإطلاع قبل القول، ولعلنا نعود بعد ذلك والعود سيكون أحمد بإذن الله،  وسمران يحييكم 

 

 

 

عالم اليوم

تعليقات

اكتب تعليقك