وليد الأحمد يكتب أن مسلم البراك 'ما عنده سالفه' باستجواب وزير الداخلية ويستشهد ب((الآن))

زاوية الكتاب

كتب 2019 مشاهدات 0


أوضاع مقلوبة!

«بو حمود».. اسحب استجوابك!

وليد إبراهيم الأحمد

الغالي «بو حمود» مازال غاليا... والحب الكبير الذي أكنه له في قلبي يعلمه هو أكثر مني! والمقالات التي كنت أصفق وأطبل وفي كثير من الأحيان «أرقص» على نغماتها (أناشيدها)! مازلنا معا نتذكرها... ومعنا توأم حياته وحياتي... وجاره في المجلس وجاري في المسكن النائب الفارس وليد الجري، الذي ذهب وبذهابه لم يشغل مقعده أحد قط!
أسوق هذه المقدمة حتى لا يدخل «وصواصة» بيننا ليقول بأنني حاقد... ناقم... مندس... متآمر... أكره مسلم البراك وأتمنى سقوطه، ورقمه الشعبي و«الأممي» الذي لا يحتاجني قد لامس «ثريا» قاعة عبدالله السالم بـ 18779 وساما على صدر هذا الأسد «الصجي» ليجلس في صدر المجلس!
والآن أدخل في الموضوع وأنا مرتاح من التشكيك فأقول «كاش» هذه المرة يا بوحمود «ما عندك سالفة؟»... و«السالفة» هذه هي عزمك استجواب وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بعد أن تقدمت به رسميا ليعرض على جدول أعمال المجلس في جلسة 23 يونيو الجاري بمحاور «واهية» تتعلق بـ «التفريط في الأموال العامة للدولة» و«الإساءة للعملية الانتخابية» و«الإساءة إلى الحريات»!
فقبل الدخول في حيثيات المحاور التي تستحق المناقشة لو كانت النية «غير مبيتة»، ولكن بسبب ترسبات سابقة في أثناء الانتخابات الأخيرة تجاه الوزير أصبح بالإمكان معها إضافة 10 محاور أخرى بكل سهولة، حول التقاعس والتمادي والتهاون والتآمر والتعدي والتطاول...!
كل المشكلة في «النية» والنية «مطية» فلو أحضر الوزير اليوم الشمس ووضعها بيد البراك وفي الأخرى القمر لما غفر له «جريمته النكراء»! التي تمثلت في ترك المترشح محمد الجويهل يسرح ويمرح ويوزع الأنواط في لجنة الترشيح وقوله «هذه فلوسه وكيفه»! وهو المترشح الذي لم يترك شاردة وواردة إلا وهاجم بها البراك لا سيما عبر قناة «سكوب»، الأمر الذي «رفع ضغط» البراك وجعل لسان حاله يقول للوزير «سكته وإلا باستجوبك» أمام الجماهير العريضة التي لها أول وليس لها آخر من التي تحضر ندواته الانتخابية! وحتى يثبت لهم صدق تهديداته وأنه «قول وفعل» رفع ورقة الاستجواب فور إعادة توزير الخالد، فضلا عن النائب الشاب المندفع خالد الطاحوس الذي يحتاج إلى نصائح سياسية بعيدا عن النصائح النقابية التي دمرته ومسحت شخصيته، والشحن الزائد بفعل «جرجرته» في أمن الدولة، الأمر الذي «زاد الطين بلة» ففرح التكتل الشعبي بتوحد «النوايا» تجاه الخالد!
فهل يعقل يا بو حمود أن تستخدم أداة الاستجواب بسبب «شخص» هاجمك وهاجمته ومازلتما «تتلاشطان» بالكلمات؟ أقول ذلك وأنا أحد الذين انتقدوا الجويهل بشدة في زاوية نشرها موقع الإلكتروني ومازالت موجودة تحت عنوان «الجويهل والحفيتي والسيارة أم دخان»!
لا أريد أن أسطح الاستجواب أكثر فاقصره على خلاف شخصي وأمن دولة على الرغم من أن هذا هو الواقع لأقول بأن المحاور المقدمة تحصيل حاصل لاسيما التفريط في الأموال العامة التي لو «نبش» نائبنا في عدد من الوزارات لوجد بند «النثريات» كافيا لاستجواب الوزير ووكلائه حتى الفراش الذي يشتري ويأتي بالشاي و«الماي»!
كما أن «حكاية» الحريات العامة التي قصد بها كاميرا مراقبة «ساحة الإرادة» التجسسية كان الأولى بالبراك تقديم استجواب مسبق لوزيرة التربية في الحكومة السابقة د. نورية الصبيح ليثبت «عدم تبييت النية» لتركيبها في المدارس كاميرات مراقبة للداخل والخارج، وهو أيضا إذا «اشتهينا» بالإمكان إدراجه ضمن «الإساءة إلى الحريات»!
وبعيدا عن هذا وذاك ألا يعلم مسلم البرك «دستوريا» أنه لا يملك حق مساءلة الوزير عن الأعمال والتصرفات الواردة في عهد الحكومة السابقة؟!
كما أن الحكم التفسيري الذي أصدرته المحكمة الدستورية في العام 2006 للمادتين 100 و101 من الدستور وتطرق إليه زميلنا الكاتب في الزميلة «عالم اليوم» أحمد الديين أمس الأول ارتد على أصحابه عندما تشبث به مبررا صحة المساءلة عندما ذكر الحكم القائل: «إذا استمرت تلك الأعمال في عهد الوزير معيبة دون أن يتخذ بشأنها في حدود سلطته إجراء أو تصرفا يمكنه قانونا من إزالة عيبه أو إصلاحه فإن هذه الأعمال بالنظر إلى استمراريتها معيبة خلال فترة ولاية الوزير لوزارته تكون داخله في اختصاصاته بما ينفسح معها مجال مسؤوليته السياسية عنها ويسوغ بالتالي استجوابه بشأنها وفقا للدستور...»!.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل من المنطق والحكمة اعتبار الوزير قد استمر في «تصريحاته المعيبة» منذ أن تولى منصبه الوزاري الجديد وحتى اليوم؟ لو حسبنا تلك الفترة منذ «توليه الكرسي» في 29 مايو الماضي وحتى تاريخ تقديم الاستجواب في 8 يونيو الجاري لـ «طلعت» أيام الوزير في الحكومة الجديدة 10 أيام بالكمال والتمام، وهي أيام لا يمكنه حتى تنظيف كرسي الوزارة ليجلس عليه!
حتى إن شطبنا على ما سبق ذكره، وقلنا للنائب الحق في استجواب الوزير ولو بعد مرور يوم على توزيره، هل يدل ذلك على البحث عن الصالح العام وكشف الأخطاء ومحاسبة أصحابها، أم يدل على أن «النية مبيتة»؟!
• • •
على الطاير:
الغالي بو حمود مازال غاليا... والحب الكبير الذي أكنه في قلبي يعلمه هو أكثر مني! أرجوك اسحب استجوابك «غير الدستوري» فهو لا يرقى إلى المساءلة وإن «رقى» فلن يصل إلى طرح الثقة، وإن «وصل» فعلى مجلسنا السلام... هذا إذا كانت في المرة القادمة خيام!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله... نلقاكم!

الآن - الوسط

تعليقات

اكتب تعليقك