تناقضات السفارة النيبالية ووزارة دفاعها موضوع العصفور

زاوية الكتاب

تساؤلات حول الاسترزاق الأجنبي العسكري بالكويت وسط صمت وزارة الدفاع والديوان الأميري

كتب 6220 مشاهدات 0


كتب سعود العصفور مقالا اليوم حول خبر الاستعانة بمائتي عسكري نيبالي للعمل في الحرس الأميري، وطرح المقال تساؤلات حول عدم تعيين الكويتيين الذي وصلت طوابيرهم بالآلاف بحثا عن عمل، كما يطرح المقال تناقضا- كما يكتب العصفور- بين الناطق الرسمي باسم السفارة بالكويت وبين وزارة دفاع بلاده التي استقى منها الخبر. مقال العصفور جاء إلحاقا لمقال سابق حول نفس الموضوع، لكنه لاقى الصمت وعدم الرد أو التعليق من وزارة الدفاع الكويتية أو من الديوان الأميري.

الاستعانة بمن أسماهم العصفور 'مرتزقة' للحماية، ومسألة حل البطالة وصمت وزارة الدفاع الكويتية والديوان الأميري، وتناقض السفارة النيبالية مع وزارة الدفاع ببلادها شكلت جميعا بالنسبة ل، 'مقال اليوم'. التعليق لكم:

جميل جداً ذلك التفاعل النيابي والشعبي مع ما ذكر في المقال الماضي عن نية الحكومة تعيين مئتي عسكري نيبالي من جنود الجورخا في الحرس الأميري، وما زلنا في انتظار رد المعنيين بالأمر، إما عبر هذه الزاوية وإما من خلال الإجابة عن الأسئلة البرلمانية التي وعد بتقديمها بعض نواب الأمة.
كان منظر الشرطي الباكستاني أو البنغلاديشي من الأمور التي نستغربها، ككويتيين، عندما نزور بعض دول الخليج في السابق. هذه الدول نفسها تخلت عن الأجانب ووطّنت قواتها العسكرية والأمنية، وحكومتنا، من كثرة لهفتها على التقليد، تريد أن تأخذ المشوار من أوله، وأول المشوار بالنسبة لحكومتنا المجيدة هو استخدام الأجانب والمرتزقة في أهم قطاعات السلك العسكري، و«محدش أحسن من حد».
هؤلاء، إن أتوا، لن يأتوا حباً وهياماً في الكويت وشعبها، ولا إيماناً بقضية من قضايا هذا الوطن الكثيرة، بل سيكون في مقابل عقد وراتب ومزايا مادية تجعل إخلاصهم مرتبطا بالفائدة المادية المتحصلة من هذا العمل. يعني بالعربي البسيط، «ناس جاية تسترزق»، وما يحدد ولاءها وإخلاصها هو الدولار أو الدينار أو الجنيه الإسترليني، لا فرق. وأكبر دليل على ذلك هو حرمان رئيس جمهورية النيبال الديموقراطية نفسه من خدمات هؤلاء المحترفين، وهم أبناء بلده والمرتبطون به سياسياً وعقائدياً ووطنياً، لأن حكومته، ببساطة، لا تمتلك المال الذي تمتلكه حكومة بروناي أو حكومة الكويت الرشيدة.
هؤلاء المرتزقة هم في الغالب من متقاعدي الجيش البريطاني أو الهندي، وأمثالهم كثيرون في جيوش الدول الغربية الأخرى، والتاريخ يشهد بدور أمثال هؤلاء في قلب الأنظمة السياسية ومساعدة الحكومات الديكتاتورية ضد شعوبها. نظراؤهم من متقاعدي الجيش الفرنسي قاموا بمحاولات عديدة لاحتلال جمهورية جزر القمر وقلب النظام فيها، وأصدقاؤهم في شركة «ساندلازين» المكونة من متقاعدي الجيش البريطاني والتي قامت بانقلاب في بابوا غينيا الجديدة. نحن ببساطة، سوف ندفع الأموال لأمثال هؤلاء حتى يوفروا لنا الحماية. والسؤال هنا هو الحماية ممن؟!
لن يحمي هذا البلد، بعد الله، إلا أبناؤه، والجيش الكويتي فيه من الكفاءات والقدرات والخبرات ما يتفوق على كثير من «سكراب» الجيوش الأجنبية، الذين لن يزيدوه إلا توتراً على توتر.
*
أثناء كتابة مقال اليوم ورد تعقيب من سفارة نيبال في الكويت تنفي فيه علمها بمثل هذا الطلب. ويبدو اننا نقرأ الصحف النيبالية أكثر من أركان سفارتها في الكويت، فما ذكرناه كان بناء على تصريح للناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع النيبالية، Sreedhar Prasad Pokhrel، إلى جريدة نوغاريك ديلي (Nogarik Daily) النيبالية والتي نقلت عنها مواقع أخبار نيبالية مثل NepalNews.com وهندية مثل جريدة Hindustan Times . الطريف في الأمر أن الخبر يؤكد أن من قام بتحويل الطلب الكويتي إلى قيادة الجيش النيبالي من خلال وزارة الخارجية النيبالية هي سفارة جمهورية نيبال الديموقراطية في الكويت! من نصدق، السفير أم الناطق باسم وزارة الدفاع النيبالية؟

 

الراي

تعليقات

اكتب تعليقك