أحمد الفهد يروي حكاية شاعر كويتي ثلاثي الجنسية، مؤكدا أنه لا يجوز سحب الجنسية ممن يحملون السعودية او القطرية.. وتركها لدى من يحملون الامريكية او حتى الايرانية؟!

زاوية الكتاب

كتب 2688 مشاهدات 0



 دريشة الوطن
«لتذلف» عنا.. النائبة المزدوجة!!
كتب أحمد محمد الفهد
 
اخبرني صديق اعلامي.. يعمل في فضائية تتبع مؤسسة دبي للاعلام، انه لا يعاني من مشاكل مع الشعراء السعوديين الذين يلتقيهم في برنامجه.. ولا مع الشعراء القطريين.. ولا مع الشعراء البحرينيين، ولا مع الشعراء العمانيين، ولكن مشكلته مع الشعراء الكويتيين او الشعراء من الكويت؟!
فقبل سنتين تقريباً التقى بشاعر من الكويت، وقبل بدء البرنامج سأل - صديقي الاعلامي - ضيفه: هل تحب ان نضيف الى اسمك الشاعر الكويتي، ام لديك لقب مثل حامل البيرق وشاعر المليون.. او آخر تفضله؟! فرد عليه: ارجوك لا تضع خلف اسمي «شاعر كويتي»، لانني احمل الجنسية السعودية.. فرد عليه: طيب لنضع الشاعر السعودي؟! فرد عليه: ارجوك لا تضع اي شي لاني احمل الجنسية القطرية أيضاً.. فأرجوك ليكتبوا شاعراً وخلاص!
هذه الحادثة.. ليست فريدة من نوعها، ولا اعتقد بأن الشاعر الثلاثي - لان لديه ثلاث جنسيات - حالة شاذة في مجتمعنا، بل هناك العشرات.. بل المئات.. وربما الآلاف غيره، ممن يحملون اكثر من جنسية خليجية؟! ولو حاولنا اليوم مع وزارة الداخلية حل مشكلة مزدوجي الجنسية فلن نصل الى نتيجة.. فالجنسية الامريكية لا تسقط اطلاقاً! ولو ألقى حاملها جنسيته امام السفير الامريكي، وداس عليها.. حتى تتقطع، فبامكانه استعادتها بعد يوم واحد.. ومن اي سفارة في العالم!
وبالتالي فان محاربة مزودجي الجنسية.. لا تختلف عن محاربة الانتخابات الفرعية، ولا تختلف عن محاربة منع التدخين او محاربة التحدث في الهاتف اثناء القيادة! اذ لا تجوز محاربة القبائل حينما تنظم الانتخابات الفرعية.. ولا يجوز ايضاً ترك الاحزاب والتيارات التي تجري انتخابات فرعية.. دون محاربة! ولا يجوز سحب الجنسية ممن يحملون السعودية او القطرية.. وتركها لدى من يحملون الامريكية او حتى الايرانية؟!
ادري ان الجنسية الكويتية تترتب عليها التزامات مالية، وان الكويتي - بناء على جنسيته - يستحق الرعاية السكنية والصحية والتعليمية.. بالمجان، وادري ايضاً ان هناك مجموعة من «الغلفج» يعيشون خارج الكويت، وقد استملكوا بيوتا من حكومتنا الرشيدة، وقاموا بتأجيرها بعقود سنوية.. ولايعرفون من الكويت شيئاً غير اسمها!
لكن ما نتمناه من عقلاء المجلس، ومن عقلاء الحكومة الرشيدة.. النظر في التشريعات الاوروبية، التي اباحت تعدد الجنسيات او الازدواجية في الجنسية، خصوصاً ان الاتحاد الاوروبي.. قد استنكر سحب الجنسية التركية من النائبة «مروة غاوقجي».. التي دخلت البرلمان التركي بحجابها، وقبل ان تدلي بقسمها الدستوري، طالبها زملاؤها النواب بالخروج من القاعة، او فسخ الحجاب!
وبسبب موقفها الرافض لفسخ الحجاب، تأزمت الامور، وكانت العلمانية وتعاليمها على المحك، ولم تجد حكومة «بولنت اجاويد» غير اللجوء الى موضوع ازدواجية الجنسية لحل مشكلة الحجاب في البرلمان.. فقالوا انها تحمل الجنسية الامريكية، فاسقطت جنسيتها التركية، وبالتالي عضويتها في البرلمان، رغم وجود 11 نائبا في البرلمان التركي - آنذاك - يحملون الجنسية الامريكية الى جانب التركية، ولكن وكما قال الشاعر اذا حبتك عيني.. ما تسقط جنسيتك التركية؟!.
أحمد محمد الفهد 

الوطن

تعليقات

اكتب تعليقك