حجم الأوقاف عالمياً تجاوز الـ105 مليارات دولار
الاقتصاد الآنمارس 31, 2012, 7:34 م 408 مشاهدات 0
انتهى بحث متخصص في العاصمة السعودية الرياض، مؤخراً، إلى رسم عدد من الصيغ الكفيلة بتمهيد الطريق أمام الأوقاف وصناعتها، للانطلاق بمهنية وحرفية تجمع بين العالمية والشرعية في آن واحد، متوقفا عند السؤال الجوهري: هل أصول الوقف، في الأساس، عقار أم محفظة استثمارية مكونة من عدد من الصيغ الاستثمارية؟
وقدر خبير مصرفي حجم الوقف العالمي بأنه تجاوز الـ105 مليارات دولار.
وحدد الكرسي عدداً من المشاريع واعتمادها وتمويلها، ومنها، تطوير صيغة الوقف من خلال عقد 'بي أو تي'، وعقد 'البناء والتشغيل والتحويل'، وتطوير صيغة 'الوقف من خلال المشاركة المتناقصة'، بالإضافة إلى صيغ وثائق الأوقاف، وخارطة أبحاث الأوقاف، والمحافظ الوقفية، والمؤسسات الوقفية، والمنتجات الوقفية التعليمية.
وأوضح خبير في الوقف لجريدة 'الشرق الأوسط'، أن هناك حاجة ماسة إلى عدة صيغ وقفية، مبينا أن هناك صيغا تناسب الأوقاف الكبيرة وأخرى تناسب الأوقاف الصغيرة، وكذلك الأوقاف الخيرية والأوقاف الذرية، في الوقت الذي تفرض فيه المتغيرات في الساحة التحوط، بابتكار ما يناسب هذه المتغيرات.
الاحتياجات المتغيرة
ودار نقاش الكرسي حول العناصر المكونة لوثيقة الوقف، مشددا على ضرورة أهمية تضمين وثيقة الوقف للتنوع في مصارف الوقف والمرونة في ذلك، بحيث تلائم الاحتياجات المتغيرة، ومؤكدا على ضرورة إيجاد ما يسمى بـ'ناظر الوقف' أو مجلس النظارة، وتعيينه والإشراف عليه، مع أهمية الإشارة إلى صيغ استثمار الأوقاف وغيرها من العناصر المهمة التي لا بد أن تحويها وثيقة الوقف.
وكان قد عقد كرسي الشيخ راشد بن دايل لدراسات الأوقاف بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالعاصمة السعودية الرياض مؤخرا، حلقة نقاش تحضيرية للمشروع البحثي تحت عنوان 'صيغ وثائق الأوقاف'.
وأوضح أستاذ الكرسي، الخبير المصرفي والشرعي، الدكتور عبد الله بن محمد العمراني، أن الكرسي درج على إقامة ورشة تحضيرية في بداية كل مشروع بحثي قبل البدء فيه، والهدف من ذلك ضبط مسار البحث وضبط منهجيته، وإثراء البحث من قبل المختصين والممارسين بالعناصر المهمة والتطبيقية في الموضوع.
صيغ نموذجية
وناقشت الحلقة، صيغ نموذجية للوقف، والآلية التي يمكن أن يتبناها مشروع البحث للوصول إلى الصيغ النموذجية، بجانب المنهجية التي سيتبعها المشروع، التي قد تحوي الخلاف الفقهي في بعض القضايا، مع الإشارة إلى أهمية الإفادة من النماذج التي تم التوصل إليها مؤخرا، بالإضافة إلى الإفادة من الصيغ التي تم تطويرها، مثل صيغة الإرصاد وصيغة الترست وغيرهما.
وأوضح العمراني، أن الأوقاف لها دور كبير عبر التاريخ في البناء الحضاري والتنموي، وتلبية حاجات المجتمع المتنوعة، ودعم البرامج النافعة لعموم الناس، والتاريخ الإسلامي حافل بالأوقاف التي حققت مصالح المسلمين منذ عهد النبوة إلى عصرنا الحاضر، تشهد لذلك الأدلة الشرعية، والتاريخ الإسلامي، والسجلات والوثائق الخاصة بالأوقاف التي شيدت لدعم البر والخير والتنمية، كبناء المساجد والمدارس والمكتبات، ورعاية الأيتام والفقراء، وحفر الآبار، والخدمات الصحية، وغيرها.
وأبدى العمراني أسفه على تخلف الوقف في البلاد العربية والإسلامية، في الوقت الذي يتطور في الغرب وينمو بشكل مستمر، مبينا أن الأرقام تبين أن حجم الوقف العالمي تجاوز الـ105 مليارات دولار، مشددا على ضرورة الاهتمام بنشر ثقافة الوقف في المجتمع، كما كان في عهد الصحابة حيث كان من لديه القدرة يسهم في الوقف.

تعليقات