قوة السعدون كما تراها فوزية أبل تكمن في إلمامه الكامل باللائحة

زاوية الكتاب

كتب 1142 مشاهدات 0


القبس

إفشال الجلسات.. و'مطبخ القوانين'!

فوزية أبل

 

الجميع يلاحظ المنحى الذي يأخذه السجال داخل مجلس الامة، ويتابع الرأي العام بقلق، منظر تخريب الجلسات او إفشالها.

ويرى المراقبون ان الجلسة قد تتعرض للفوضى عندما يترأسها النائب خالد السلطان. ففي الغالب، يرجع السلطان للامين العام - اثناء ادارته الجلسة - للاستفسار عن الوضع اللائحي للمشاكل التي تظهر. فهل السلطان غير قادر فعلا على ادارة الجلسة ويحتاج الى صقل؟ أم ماذا بالضبط؟!

ويشير المراقبون الى ان افشال الجلسات يتخذ صورا متعددة، مثل: الخروج عن اللائحة، وكثرة نقاط النظام او توزيعها وفق اهواء الرئاسة، والكلام من دون استئذان، واعطاء الاغلبية المجال بالمسايرة لبعض نواب الاقلية في التصعيد، حتى صارت لوحة رئيسية لصورة تخريب الجلسة، سواء بقصد او من دون قصد، مما يعني استمرار مسلسل فوضى الجلسات وضياع الاولويات!

ونشير الى ان قوة الرئيس احمد السعدون تكمن في إلمامه الكامل باللائحة، وصحيح انه في هذه الفترة يولي اهتماما بالغا بإعداد القوانين وصياغتها.. لكن، هل يريد السعدون ان ينأى بنفسه عن السجالات والاتهامات فيرميها في مرمى السلطان؟!

ومن جانب آخر، يتابع المراقبون بحذر، آلية عمل اللجان البرلمانية، ففي عام 1999 كتبت تحليلا لجريدة الطليعة تحت عنوان: «مزايدات النواب» تصيب «مطبخ القوانين» في مقتل. ففلسفة وجود لجان مختصة في المجلس قائمة على انها مطبخ التشريعات والقوانين، فأعضاؤها يفترض أن يكونوا ذوي اختصاص، أو تحوز اللجنة اهتمامات العضو، حتى تستفيد اللجنة من وجوده. وتقدم اللجنة تقريرا شاملا مدونا فيه المعلومات والبيانات ووجهات نظر الاعضاء، وتصويتهم، وتناقش في احدى الجلسات، أي أن تقرير اللجنة هو الذي يستند عليه المجلس بالتصويت بالموافقة او الرفض. اضافة الى انه تجوز الاستعانة بمن تريد من داخل المجلس وخارجه.

ويجري العُرف ان رئيس اللجنة هو من يحدد جدول الاعمال ويرفع التقارير والتوصيات، ويخاطب رئيس المجلس، يعني هو قادر ايضا على تعطيل أو تجاهل اي من الاولويات، أو تأخير التقارير، أو تجيير عمل اللجنة ومسارها لمصالح معينة، أو التغاضي عن عدم حضور اعضاء اللجنة (مادة 25 من اللائحة)، فقد اصبح بعض رؤساء اللجان يتصرف وكأن اللجنة ملك خاص به.

ويتساءل المراقبون، عما اذا كان عمل بعض اللجان يسير بمنحى غير ايجابي، قد يسبب الخلافات بين رئيس اللجنة والاعضاء، أو بين الاعضاء بعضهم مع بعض، فمثلا استقالة النائب محمد هايف من لجنة «البدون» تثير علامة استغراب عن توقيتها ومبرراتها الحقيقية!

ويتساءل المراقبون ايضا: لماذا لا يمارس اغلبية النواب حقهم الدستوري في ابداء رأيهم في القوانين المطروحة امام اللجان المختصة، مثلما يحرصون على ابداء رأيهم اثناء مناقشة القانون في قاعة عبدالله السالم، تفعيلا للمادة 54 من اللائحة الداخلية؟

كما مارس النائب احمد لاري ذلك الحق امام لجنة الشؤون التشريعية عند النظر في قانون تغليظ العقوبة على المسيء للذات الالهية وللرسول (صلى الله عليه وسلم)، وذلك عندما ابدى وجهة نظره شفهيا وارفق مذكرة تدعم رأيه. وكذلك الحال مع النائب احمد السعدون بالنسبة الى مقترح عودة نادي الاستقلال.

وفي السياق ذاته، لا ننسى أن نحيي مبادرة رئيس الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام السيد احمد العبيد، عبر تقديمه تصورا لمشروع قانون متكامل لمكافحة الفساد الى اللجنة التشريعية، وقد اسفرت تلك المبادرة عن تبني عدد من النواب لرؤيته، والذي تم تقديمه للامانة العامة بشكل رسمي.

وفي الوقت نفسه، ينبه المراقبون على ضرورة ان تكون اللجان البرلمانية بمنأى عن الصراعات والخصومات، والاخذ بعين الاعتبار احترام آراء الآخرين، وتطعيم اللجان بالدراسات والبيانات اللازمة، كي تتلاقى الاهداف والمصلحة الوطنية.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك