الإخوان يطمعون في كل السلطات والناس كالسائرين نياماً.. المشاري مستنكراً

زاوية الكتاب

كتب 1217 مشاهدات 0


الشاهد

الإسلام هو الحل هذا هو شعارهم

عبد المحسن المشاري

 

هل يوجد وصف لحالنا اليوم اصدق من قول الامام الشافعي رحمه الله:
لم يبق في الناس الا المكر والملق
شوك إذا لمسوا زهر إذا رمقوا
فإن دعتك ضرورات لعشرتهم
فكن جحيما لعل الشوك يحترق
ان الفقيه هو الفقيه بفعله
ليس الفقيه بنطقه ومقاله
وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه
ليس الرئيس بقومه ورجاله
وكذا الغني هو الغني بحاله
ليس الغني بملكه وبماله
هذه الابيات التي تعبر عن احوالنا اليوم وانحطاط بعض اخلاق الناس وضياع القيم يا سادة يا كرام من امثال العرب القدماء هذا المثل الذي يقول بدل ما تقعد وتتجسطن اتكلم واتوسطن للاسف الشديد ان هذا المثل ينطبق ويخاطب الكثيرين من متحدثي البرامج الاخبارية والسياسية من فلاسفة السياسة من مقدمي البرامج وضيوفهم من جهلة السياسة والمتملقين وطلاب الشهرة، ما يحدث من الانفلات المضحك على رأي المتنبي ضحك كالبكاء تجده في الفاظ وطريقة بعض المتحدثين في جلسات مجلس الامة، والتزاحم على التحدث حتى يضطر القائد اقصد الرئيس احمد السعدون ان يشخط فيهم، يفكرني باستاذ في مدرسة المشاغبين وهي من اجمل المسرحيات يبدأ العضو كلمته بمقدمة ثم يبدأ كلامه باتهامات عشوائية على الحكومة وإلصاق كل سوءات البلد ومشاكله وجرائمه وبعض نواب اخوان المسلمين ولنتذكر ان لهم تنظيمات دولية يزحمون الساحة بشعار براق »الاسلام هو الحل« واصحاب الشعار لم يبينوا لنا محتواه ومضمونه واكتفوا بذكر كلمة »الاسلام« لتكون نقطة الجذب فمجرد ذكرها يبث في النفوس الثقة بأن المحتوى هو الخير كل الخير والمضمون هو الصلاح والفلاح بيد أن للمسألة وجها آخر أراه مهما وخطيرا لقد اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الدين سيدخل فيه ما ليس منه من تحريف وانتحال وتأويل وتلك هي الرواية الواردة في هذا الشأن يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ثم جاء بعد النبي صلى الله عليه وسلم الائمة والعلماء ليقروا الواقع فها هو الامام محمد عبده يقول ان ما يطبقه المسلمون ليس هو اسلام القرآن والسنة وانما اسلام المؤرخين والمتكلمين والفقهاء، وها هو الشيخ محمد الغزالي يقول المسلمون تركوا الكتاب للسنة ثم تركوا السنة لاقوال الائمة فأصبح التراث حاجزا يحول بين المسلمين وبين مصادرهم الاساسية، تلك هي القضية التي ربما يجهلها منا الكثيرون اقدمها للاخوان المسلمين والسلف وغيرهم وهي ان القوم هجروا كتابهم والنص القرآني، يؤكد ذلك ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة »يارب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا« هجروه واتبعوا السبل فتفرقت بهم عن سبيله وكانت سبلا ثلاثة حسب الرواية سالفة الذكر »تحريف الضالين للتاريخ والسيرة« وانتحال المبطلين للاحاديث وتأويل الجاهلين لبعض آيات القرآن الكريم والى تأويل القرآن الكريم هناك كتاب عنوانه »الاسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير« للدكتور محمد بن محمد ابوشهبة يقول اعلم شدة حاجة المسلمين الى مثل هذا المؤلف الذي يذب عن كتاب الله تعالى ما علق بتفسيره من الاباطيل والخرافات والاكاذيب التي كادت تطغى على التفسير الصحيح لكتاب الله تعالى وكم اعجبني قول الشيخ محمد الغزالي »معاصي القلوب اخطر من معاصي الجوارح فهذه المعاصي سرطان يأتي على الايمان من القواعد« كذلك قرأت للشيخ الغزالي كلا ما نفيسا حول سورة التوبة قال فيه المؤسف ان بعض الناس جاء الى الوحي النازل وشرع بتعسف في تفسيره فهو يقتسم الجملة قسمين يأخذ بأولها وينسى آخرها مستدلا بقوله تعالى »وقاتلوا المشركين كافة« وناسيا بقيتها كما يقاتلونكم كافة فالمعنى واضح وهو عدم البدء بالقتال، وعند متابعة السياق نرى ان الحرب كانت ضد قوم معينين ما كانوا اهل سلام ولا وفاء ولا نرى في السياق آية اشارة لهجوم على قوم آمنين او تعرض لطوائف من المسالمين، الحق ان وصف سورة التوبة بأنها غيرت مجرى الحرب في الاسلام جهل كبير ويجب ان نضع نصب اعيننا ان هذا الذي نقدمه يدخل ضمن محتوى الشعار الذي يرفعه الاخوان بحماس »الاسلام هو الحل« رسالة وصلتني عبر الايميل وهي من اجمل الرسائل وزد عليها.
يا سادة يا كرام في الختام: اخوان المسلمين يطمعون في كل السلطات والناس في بلدي كالسائرين نياما.

الشاهد

تعليقات

اكتب تعليقك