'الاتحاد الكويتي لنقابات المهن الطبية':
محليات وبرلماننرفض النزول للشارع والبدء بإضراب شامل بجميع قطاعات الدولة
أغسطس 25, 2012, 5:15 م 1834 مشاهدات 0
رفض الاتحاد الكويتي لنقابات المهن الطبية الدعوة التي وجهها بعض النواب للنقابات العمالية والمهنية بالنزول للشارع والبدء 'بإضراب شامل' بجميع قطاعات الدولة لشل حركة البلاد في حال قامت الحكومة بتعديل الدوائر الانتخابية، وأكد الاتحاد في بيان صحافي له بالأمس أن هذه الدعوة لا يمكن أن تصدر من أي شخص محب لوطنه يضع مصلحة الكويت نصب عينه ويخاف يوما تتقلب فيه 'القلوب والأبصار' من تعمد الإضرار بمصالح البلاد العليا من أجل صراعات 'سياسية رخيصة' بين الحكومة ومجموعة من النواب.
وقال رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية ورئيس نقابة الأطباء الكويتية الدكتور حسين الخباز بأننا نرفض ونستنكر 'دعوة الخراب' التي وجهها بعض النواب عن طريق إحدى الكتل السياسية للنقابات العمالية بشل حركة البلاد وتعطيل مصالحها في حال تعديل الدوائر الانتخابية، مؤكدا بأن موقف اتحاد المهن الطبية كان واضحا منذ البداية عندما كان أول من صرح برفضه زج الحركة النقابية الكويتية بمثل هذه الصراعات السياسية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وذلك من منطلقين أساسيين؛ أولهما أن الأهداف التي تأسست من أجلها النقابات العمالية والمهنية لم تتضمن الخوض والمشاركة بالعمل السياسي، وثانيهما أن قانون العمل الجديد رقم (6) لسنة 2010 منع النقابات من الاشتغال بالأمور السياسية وهو ما نصت عليه المادة رقم (104) على أنه 'يُحضر على النقابات الاشتغال بالمسائل السياسية والدينية أو المذهبية'.
وأكمل قائلا: هذا بالإضافة إلى أن المادة رقم (103) من ذات القانون نصت بأن 'على العمال وأصحاب الأعمال ومنظماتهم عند تمتعهم بالحقوق الواردة في هذا الباب، احترام كافة القوانين السارية في الدولة شأنهم في ذلك شأن جميع الجهات المنظمة وأن يمارسوا نشاطهم في حدود الأهداف الواردة في النظام الأساسي للمنظمة دون تجاوز لهذه الأهداف أو الخروج عنها'، مشيرا بأن هذه المادة قد شددت على الأهداف النقابية التي تأسست النقابات العمالية من أجلها ومنعت من تجاوزها، بل وترجمت الاتفاقية الدولية رقم (87) لسنة 1948 في شأن الحرية النقابية وكفالة الحق النقابي على أرض الواقع عندما أكدت بقانون العمل الجديد أن أهداف النقابات بجميع دول العالم هي أهداف مشتركة تختص بالجانب العمالي للمنظمات النقابية وليس لها أي علاقة بالجانب السياسي أو التجاري أو الديني أو غيرها من الجوانب الأخرى 'غير المرتبطة' بنطاق العمل النقابي.
وتابع الخباز قائلا: حيث أكدت الاتفاقية الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت أن جوهر تلك الأهداف هو رعاية مصالح أعضاء النقابات والعمل على تحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثيلهم في جميع الأمور الخاصة بهم داخل نطاق العمل أمام الغير، وهي نفس الأهداف التي تقيدت بها لائحة النظام الأساسي لكافة النقابات العمالية والمهنية بجميع أقطار العالم والتي لم تشمل أي من أهدافها المشاركة السياسية مع الحكومة أو البرلمان في نشاطاهما أو صراعهما السياسي، مؤكدا أن الأمر في الكويت لم يقتصر على عملية ضرب الأهداف النبيلة التي تأسست من أجلها النقابات في أنحاء العالم بعرض الحائط بل إنه قد وصل لحد استغلال الساسة لحق النقابات بالإضراب لتحقيق مصالحهم السياسية الضيقة 'البعيدة' عن مصالح العمال والوطن وبما يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بالعمل النقابي، بل وقد تجاوزت عملية 'التسييس النقابي' في الكويت كل الحدود بالمجاهرة لتعطيل مصالح 'البلاد والعباد' من أجل صراع يتمثل 'بالكراسي' والبقاء السياسي.
وزاد الخباز: يؤسفنا حقا بأن تصدر 'دعوة الخراب' بالإضرابات الشاملة لتعطيل المصالح العليا للبلاد والإضرار بمصالح المواطنين والمقيمين من قبل 'نواب الأمة' الذين أقسموا بالذود عن مصالح الدولة واحترام قوانينها التي يعتبر قانون العمل إحداها والذي منع النقابات من الاشتغال بالأمور السياسية، مضيفا بأن ما يؤلمنا أكثر 'كنقابات ونقابيين' هو أن تصدر هذه الدعوة من قبل نواب بالمجلس الحالي 2009 الذين قاموا بأنفسهم بتشريع قانون العمل الجديد (6/2010) والذي حرصوا من خلاله بعدم إقحام النقابات بالصراعات السياسية حفاظا على بريقها 'النقابي والعمالي' الذي تأسست من أجله، إلا أنهم وعوضا من أن يبروا بالقانون الذي شرعوه وأقسموا على احترامه نجدهم اليوم أول من يدعو 'لكسره والدوس عليه' عن طريق إقحامهم للعمل النقابي بصراعاتهم السياسية من خلال دعوتهم 'للاضطراب الشامل' بقطاعات ومؤسسات الدولة من أجل تنفيذ أجنداتهم السياسية التي 'لا ناقة' للحركة النقابية فيها 'ولا جمل'.
وختم الخباز مؤكدا بما قد ذهب إليه اتحاد نقابات المهن الطبية في تصريحه مؤخرا بأن تعديل الدوائر أمر نتفق عليه أو نختلف كأفراد، إلا أننا لن نقبل 'كنقابات' بزج التاريخ المشرف للحركة النقابية الكويتية بمثل هذه الدعوات التي تنادي 'علنا' للإضرار بمصالح الكويت وشعبها دون أدنى مراعاة لفضل الله علينا بأن 'آتانا من كل ما سألناه' في هذا البلد الآمن الذي لن نستطيع أن نوفيه حقه مهما طال بنا الزمان أو قصر، لافتا بأن البعض يسعى لنكران هذا الجميل بمثل هذه الدعوات المنحرفة عن المصلحة العامة والتي نود على أثرها التأكيد بأنه في حال استجاب أي طرف لها فإننا نعلن كاتحاد نقابات مهن طبية بأننا سنكون أول المتطوعين لسد حاجة المؤسسات والوزارات الحكومية التي تستجيب فيها أي من النقابات العمالية والمهنية 'لدعوة الخراب' التي وجهها بعض النواب بالإضراب الشامل لتحقيق مصالح سياسية زائلة على حساب مصلحة أمنا الكبيرة الكويت 'البـاقية'.

المادة رقم (103) و (104) من قانون العمل اللتان تلزمان النقابات بالتقيد بالأهداف التي تأسست من أجلها وتحضر عليها الاشتغال بالمسائل السياسية

تعليقات