(تحديث9) الداخلية في بيانها : 'البدون' خرّبوا وأتلفوا وقطعوا الطرق واعتدوا علينا

أمن وقضايا

'الكويتيين البدون': نناشد الحكومة على إنهاء معاناتنا وإعطائنا كامل حقوقنا، و'حقوق الانسان' : أحداث تيماء مأساوية وغير إنسانية، وممثل للسفارة البريطانية حضر لتيماء ورأى الإعتقالات والعنف، وجهود الحميدي تنجح بالإفراج عن 16 أحداث

9652 مشاهدات 0

الحميدي والحشاش وممثل السفارة

أصدت لجنة الكويتيين البدون بياناً بشأن أحداث تيماء فيما يلي نصه :-

من خلال المسئولية التاريخية الملقاة على عاتقنا أمام إخواننا المستضعفين أبناء فئة الكويتيين البدون ولعدم وجود بارقة أمل وخارطة طريق واضحة المعالم ، تنهي السنين العجاف من الوعود والمماطلات الحكومية ، طوال الخمسين سنة الماضية ، كان لزاماً علينا في لجنة الكويتيين البدون أن نشجب ونستنكر ما جرى للمعتصمين السلميين ، الذين خرجوا في اليوم العالمي للاعنف والذي صادف يوم الثلاثاء الموافق ٢/ ١٠/ ٢٠٢١م ، وذلك من خلال الإستعمال المفرط للقوة من قبل قوات الأمن التي أحاطت بمنطقة تيماء من جميع الجهات فأصبحت ثكنة عسكرية ، لمجرد خروج فئة مظلومة ، ومكون رئيسي من أبناء الشعب الكويت إنتهكت وإمتهنت كرامتها ومنعوا من أبسط حقوق الحياة والعيش بكرامة الإنسان ، وأرادو أن يعبروا عن إمتعاضهم من الوعود الحكومية والتسويف المطبق على صدورهم طوال الخمس عقود الماضية . بكل سلمية وحضارية ورقي .
وإننا في لجنة الكويتيين البدون من خلال هذا البيان نشجب ونستنكر هذه الأعمال المشينة لقوات الأمن وتعاملها اللا إنساني والغير قانوني حيث أن المادة ٤٤ من الدستور كفلت للفرد حق التعبير السلمي إذا وقع عليه مظلمة ، ونحمل كامل المسئولية لوزارة الداخلية للأحداث التي جرت ، وكذلك نطالب الحكومه الكويتية بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين وعدم تكرار التعسف الأمني والاستعمال المفرط للقوة وتمكيننا من طلب التراخيص المنظمة للإعتصامات السلمية في المستقبل متى ما طلبنا ذلك وفق الشروط والضوابط وبما يضمن الصالح العام وكذلك نناشد الحكومة ممثلة بمعالي سمو رئيس الوزراء العمل على إنهاء معاناتنا بإعطائنا كامل حقوقنا غير منقوصة وأولها حق المواطنة .

وكانت الجمعية الكويتية لحقوق الانسان قد اصدرت بياناً بشأن أحداث تيماء أمس وإعتقال غير محددي الجنسية 'البدون'، جاء فيه ما يلي:

فى إطار اضطلاع الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بأدوارها الوطنية تجاه القضايا الحقوقية ...وسعيا منها للحضور الفعال فى كافه مجريات الإحداث الانية والمثارة ...توجه فريق الرصد التابع للجمعية إلى منطقه تيماء ...حيث المكان المحدد لاقامه التجمع ...وكما هو مقرر فى بيان الدعوة الموجهة الى الجمعية للحضور .

ولما كانت الجمعية يقع على عاتقها تحمل مسئوليتها تجاه المراقبة والمصداقية فى التعاطى مع مجريات الإحداث من واقع دورها الانسانى وحسها الوطني ...وبناء على ذلك فالامانه التاريخية تحتم على الجمعية شفافيتها فى نقل الصورة الصادقة لما شهدتة منطقه تيماء من عنف فى اليوم العالمي للا عنف .

حيث جرت الإحداث على مرحلتين ، الأولى شهدت تواجد مجموعتين من غير محددي الجنسية (البدون) حيث تجمع المشاركون فى الاعتصام من المجموعة الاولى فى ساحه المسجد فور الانتهاء من صلاه العصر فى ظل تواجد امني كثيف دون التعرض لهم ..وهنا قام البدون برفع لافتات تعبر عن أرائهم ...وفى تلك الإثناء انضمت مجموعه أخرى ثانيه فى مسيرة تردد النشيد الوطني ...وفور اقترابها من سور ساحة المسجد حيث تتواجد المجموعة الأولى غيرت المسيره اتجاهها نحو الساحة المقابلة للمسجد أو ما يسمى (بساحة الحرية) ورغم التواجد الامنى الكثيف ...

وفى تلك الاثناء قامت قوات الامن باستخدام القنابل الصوتية لتتمكن من تفرقه المعتصمين وتمنع تلاحم المجموعتين ..وبالفعل كان لها ما أرادت ولم يشهد الموقف حدوث أي إصابات فى صفوف المعتصمين . وتم إلقاء القبض على اثنين منهم.

وهنا ظن فريق الرصد التابع للجمعية الكويتية لحقوق الإنسان أن الاعتصام قد مر بسلام وبفض هذا التجمع ...وكانت هناك محاولات حثيثة من فريق الرصد لدى رجال الأمن للإفراج عن المقبوض عليهم دون جدوى .

ولاحقا حدث ما نستطيع وصفه بالمرحلة الثانية من الاحداث . والتي كانت مأساوية وغير إنسانيه ..عندما دارت أحداثها فى اكثر من مكان بعيدا عن المكان المقرر للاعتصام ..حيث بدأت الشرارة الأولى باعتداء عناصر من رجال الأمن بالرصاص المطاطي والصوتي على عدد من البدون المعتصمين ....وتبع ذلك إلقاء القبض على نحو 25 معتصما فضلا عن وقوع اصابات بين البدون بينهما اثنان تم تحويلهما لمستشفى الجهراء بالاضافة إلى عدد آخر غير محدد أسعف إلى المستشفى العسكرى بمنطقه الجهراء وكذلك تم تحويل عددا أخر الى مستشفى البحر للعيون .. وهذا الحجم من المصابين بين صفوف المعتصمين ليؤكد ويعكس مدى التعديات والانتهاكات التى حدثت من قبل رجال الامن والتى جاءت عنيفة فى المرحلة الثانية من الاعتصام.

والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ومن خلال فريق الرصد التابع لها بذلت جهودا جبارة تمليها عليها مسؤوليتها الوطنية والانسانيه فى متابعه وعيادة حالات المصابين فى المستشفايات فضلا عن تدخلها الميدانى للتهدئة والفض بين المتشابكين .. ولكن تلك الجهود ضاعت هباء تجاه العنف الكبير من قبل رجال الامن فى تعاطيهم مع الاحداث والتى بدأت سلميه وانتهت مأساوية.

وتجاه ذلك فإن الجمعية تعلن عن رفضها لأسلوب المعالجة للأحداث وتتوجه لقيادات الداخلية بمطلبها الذي تراه عادلا وهو إجراء تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات خاصة وان الأحداث تم رصدها من قبل مراقبين دوليين او منظمات انسانية دولية .

وكما ان الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وهى تسجل هذا العنف وتعلن رفضها للعنف من قبل رجال الأمن وتؤكد أن دورها لا يقتصر على رصد الأحداث وجمع للمعلومات وإنما يشمل أيضا تحديد المشاكل ومسبباتها ودراسة الحلول والمساعدة على حل المشاكل ،فإننا نضم صوتنا للبيان المشترك الصادر عن منظمه هيومن رايتس ووتش – منظمه العفو الدولية – الرابطة الدولية للاجئين بتاريخ 27/9/2012 ونقترح مايلى :

1. تمكين البدون من جميع حقوقهم المدنية والانسانية مثال التعليم والرعاية الصحية وحرية التنقل والعمل ، إلى حين البت فى مركزهم القانوني .

2.  تمكين البدون من اللجوء للمحاكم الكويتية للطعن على القرارات التي يتخذها الجهاز المركزي لمعالجه أوضاع المقيمين بصورة غير قانونيه .

3. تقديم اوراق الجنسية الثبوتية دون إبطاء إلى الأفراد البالغ عددهم 34 الفا والذين اعترف الجهاز المركزي لمعالجه أوضاع المقيمين بصوره غير قانونية بأنهم مواطنون كويتيون وبدء عمليه تحكيم نزيهة وشفافة لطلبات الجنسية الاخرى المعلقة ، بما فيها توفير الحق فى الاستئناف والتمييز.

4. ضمان الحق فى التجمع السلمي للبدون ، وإنهاء استخدام القوة المفرطة كرد على الاحتجاجات السلمية المطالبة بحقوق البدون ، والتحقيق فى مزاعم انتهاكات البدون ومعالجتها وضمان الإفراج عن البدون المحتجزين اثناء التظاهرات ، أو تقديم محاكمات نزيهة وشفافة وسريعة لهم اذا تم اتهامهم بجريمة.

ومن جانب اخر، نجحت جهود المحامي محمد الحميدي بالإفراج عن 12 معتقلا من البدون بمخفر النعيم، بالإضافة إلى 4 أحداث.

أصدرت وزارة الداخلية بياناً حول أحداث تيماء أمس فيما يلي نص البيان :

تأكيدا لمصداقية وشفافية ما ورد فى سلسلة البيانات التى تصدر عن وزارة الداخلية أمام الرأي العام المحلى والخارجي والتى لفتت من خلالها انتباه المواطنين ومنظمات ولجان حقوق الإنسان التى تهتم بقضية ' البدون ' وما تضمنته تلك البيانات من الدعوة للالتزام بالقانون وعدم الخروج على النظام والهدوء والتحذير من مغبة الانسياق وراء الدعوات المغرضة وما يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي من إشاعات ظلم وإجحاف لحقوقهم ومحاولاتهم للضغط على أعمال اللجنة المركزية لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية والتأثير عليها واستغلال الظروف التى تمر بها البلاد وافتعال الأزمات من خلال أحداث منطقة تيماء بمحافظة الجهراء وما أثاروه من أعمال الشغب والعنف والدعوة للتجمهر والتظاهر غير القانوني وارتكابهم الاتلاف العمدي للمرافق والمركبات والممتلكات العامة الخاصة وإشعالهم الحرائق فى الشوارع وقطعهم الطرق وتعريضهم حياة المواطنين الآخرين ومصالحهم للخطر وإمعانهم فى الاستفزاز والتصدي وتعديهم على رجال وأجهزة الأمن وتخريبهم سيارات الإسعاف لمنعها من أداء واجبها الإنساني فى نقل وعلاج المصابين جراء إلقاءهم الحجارة التى طالت وأصابت أعداد من رجال الأمن والمتجمهرين أنفسهم مما أضطر أجهزة الأمن التى تعاملت معهم فى البداية بالهدوء والاستماع إليهم ومع تصاعد أعمال مثيري الشغب والعنف واستفزازهم وتعديهم على رجال الأمن والتدمير للمرافق والمركبات وإشعال الحرائق فى الشوارع وقطع الطريق إلى التدخل والتعامل معهم وإجبارهم على التفرق وضبط المشاغبين والمحرضين وإحالتهم إلى جهات الاختصاص .

وقد استطاعت كاميرات وعدسات المصورين ولقطات الفيديو الحية أن ترصدهم وتدينهم إدانة دامغة وتكشف نيتهم المبيته فى ارتكاب مثل هذه الأعمال المخالفة للقانون وما ارتكبوه من جرائم ومارسوه من أفعال مخالفة للقانون والنظام بكل المقاييس والأعراف وما هكذا يتم التعبير عن المطالب وتنال الحقوق المشروعة التى أكدت عليها البيانات من منحها لمستحقيها وفق الاعتبارات التى حددتها اللجنة المركزية لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية.

اصدر تجمع الكويتيون البدون 'تكون' بيانا صحافيا حول أحداث تيماء في ذكرى اليوم الدولي للاعنف، في ما يلي نصه:

عبر تجمع الكويتيين البدون (تكون) عن استنكاره الشديد لاستمرار النهج الحكومي في تعاملها مع التجمعات السلمية للكويتيين البدون في ساحة الحرية بمنطقة تيماء وأخرها ما حدث في تجمع يوم الثلاثاء الموافق 2 أكتوبر 2012 والذي جاء متزامنا مع احتفال العالم باليوم الدولي للاعنف الذي أفرته الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الثانية والستين، والمؤرخ في 15 يونيو2007 والذي دعت فيه جميع الـدول الأعضاء ومؤسـسات منظومـة اﻷمـم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمنظمات غير الحكومية والأفراد إلى الاحتفال باليوم الدولي للأعنف، بطريقة ملائمة ونشر رسالة اللاعنف بالمجتمع، إلا إن ما قامت به وزارة الداخلية في يوم أمس يعد انتهاكاً صارخاً لجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين المحلية ومما يدعم ويؤكد صحة التقارير التي تقدمها منظمات حقوق الإنسان الغير حكومية بل ويتعارض مع تصريحات المسئولين الحكوميين من على منابر حقوق الإنسان العالمية.

فعلى الحكومة أن تدرك جيداً بأن خروج الكويتيين البدون ما هو إلا رسائل تذكير بمعاناتهم اليومية والدافع لذلك هو سبب كثرة التصريحات والوعود المتكررة من دون اتخاذ أي خطوات عملية ملموسة تثبت من خلالها حسن نيتها لإغلاق الملف وإعطاء كل ذي حق حقه، كما يجب أن تعي بأن استخدام القوة والعنف الغير مبررين إطلاقاً من خلال استخدام القنابل الدخانيه والصوتية والهراوات لفض تلك التجمعات السلمية وإطلاق الرصاص المطاطي باتجاه المتظاهرين لن يحقق لها أي مكاسب توازي ما تتعرض له سمعة الكويت من انتقادات حقوقية في المحافل الدولية، في وقتٍ كسبت فيه احترام الجميع حينما سمحت لهم بالتجمع السلمي للتعبير عن آرائهم ومطالبهم فكانت الأوضاع خلالها أكثر هدوء والجميع ملتزمون بالقانون.

فإننا في تجمع الكويتيين البدون (تكون) ندعو الحكومة إلى سرعة الإفراج عن جميع المعتقلين في تجمع يوم الثلاثاء، والعمل على اتخاذ الخطوات الكفيلة بعودة الثقة والهدوء للشارع من خلال الإعلان عن ملفات المستحقين من الكويتيين البدون للجنسية الكويتية والعمل على معالجة أوضاع الأفراد الغير مسجلين بالجهاز المركزي، ومعالجة الأوضاع العالقة للأفراد الذين قاموا بتعديل أوضاعهم وثبت بأن الجوازات التي يحملونها مزورة، كما ندعو الجمعيات الكويتية لحقوق الإنسان إلى التحرك للاطمئنان على الحالة الصحية للمعتقلين في مبنى المباحث الجنائية وذلك بعد أن وصلتنا معلومات مؤكدة بوجود إصابات مختلفة بين بعض المعتقلين، وفي الختام نؤكد وبشكل واضح وصريح على موقفنا الثابت بأحقيتنا في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي والذي هو مكفول للجميع من خلال المعاهدات والاتفاقيات الدولية و دستور دولة الكويت.

ومن جهة أخرى وصف منسق عام تجمع للجهراء حقوق فهد الكشتي  ماحدث أمس في منطقة تيماء بالنقطة السوداء في تاريخ الكويت لاسيما أن كرامات الناس امتهنت وانتهكت على مرأي ومسمع العالم أجمع في مشهد لايحدث إلا بالدول التي لاتحترم أدمية الأنسان.
وزاد الكشتي كل الأحداث تثبت أن وزارة الداخلية بمسؤليها الحاليين لاتصلح للحفاظ على أمن البلد وأقل مايمكن هو إقالتهم وتقديم المتسبب في ضرب البدون إلى المحاكمة فورا مشيرا لاخير في مجلس الأمة المقبل إن لم يضع هذا الموضوع على رأس أول جلسة له وتفعيل المحاسبة السياسية والجنائية.
وقال الكشتي  في تصريح صحافي مقتضب  أن خروج البدون في اعتصامات هي للتعبير عما تعاني هذه الفئة من حرمان من أبسط حقوقها في التعليم والطبابة والعمل مشيرا إلا أن عدد من المسؤولين خلال العشرين سنة الماضية تفننوا في التضييق على البدون وخنقهم  إلى درجة أن بعض الأسر أصبحت تعيش تحت خط الفقر ولاتجد قوت يومها.
وزاد الكشتي أن مسلسل التضييق بدأ منذ أن منع اطفال هذه الفئة من التعليم  والطبابة ومنع أباءهم من العمل منذ بداية التسعينيات مرورا بمنعهم من الزواج والعمل والتضييق عليهم في رزقهم وعدم منحهم رخص قيادة ووثائق سفر مؤكدا أن كل الحلول التي قدمت لحلحلة القضية جاءت لذر الرماد في العيون وهي ترقيعية بالأصل.
وبين الكشتي أن الصندوق الخيري للتعليم ورغم النوايا الحسنة للقائمين عليه إلا أنه استغل أبشع أستغلال من قبل تجار الدكاكين التعليمية حيث حشر الطلاب والطالبات من أبناء هذه الفئة في عمارات قديمة وسراديب يطلق عليها 'مدارس' متحديا وزير التربية نايف الحجرف أن يزور هذه الدكاكين المنتشرة في مناطق كالجليب والجهراء.
وأشار الكشتي أما مايشاع عن توظيف البدون في الوزارات المختلفة فهو كذبة صدقها من أطلقها فقط فلا توظيف ولاهم يحزنون فديوان الخدمة الذي يتمترس في أقبيتة الوافدون لايسمح للكويتيين بالتوظيف حتى يسمح للبدون مشيرا إلى أن صمت النواب عن مسؤولين الخدمة المدنية غير مبرر ولايعكس الوعود التي أطلقوها.
وتابع الكشتي إلى أن اللجنة التنفيذية للبدون سيئة السمعة أستمرت بخنق البدون وفق نظرية'عنق الزجاجة' حيث وضعت القيود الأمنية عليهم والصقت بهم الجنسيات لبلدان مختلفة لاسيما وأن بعض مسؤولي اللجنة فتح مكاتب الجوازات المزورة وسهل دخولها الكويت لحلب المستضعفين من البدون ومن ثم الهجرة خارج الكويت.
وأكد الكشتي أن أكثر شخص سهل وخفف من معاناة البدون عندما تولى حقيبتي الداخلية والدفاع هو سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الذي أمر بإستخراج جوازات السفر بدون تعقيدات للطلاب والمرضي والحجاج وغيرهم وأمر باستخراج اجازات القيادة والتجديد للعسكريين البدون وعدم التضييق عليهم والتهديد بتفنيشهم وارسال عدد كبير منهم للعلاج في الخارج.
وختم الكشتي تصريحه بالقول أن سمو الشيخ جابر المبارك يتحمل وزر ماحصل أمس وعليه أن يفتح تحقيقا موسعا في هذا الأمر فورا وبدون تأخير ليضع كل قيادات الداخلية أمام مسؤولياتهم متابعا ليعرف سمو الرئيس أن قضية البدون يتم استخدامها  لإنهاء حياته السياسية من أطراف هو يعرفها جيدا. 

فيما يلي صوراً أرسلتها وزارة الداخلية :

18:24:17

 

وحول الاعتداء المتكرر على البدون اصدر التحالف الإسلامي الوطني بيانا جاء نصه كالتالي:
من المؤسف أن تستخدم السلطات الأمنية العنف في يوم اللا عنف العالمي وتكرر اعتدائها بقوة السلاح على تجمعات ينظمها إخواننا في الدين والإنسانية والوطن بين فترة وأخرى للمطالبة بأبسط حقوق الإنسان وسبل العيش الكريم حسب ما ينص عليه الدستور الكويتي والمواثيق الدولية الموافق عليها من قبل السلطات الكويتية ، ونحن ندين ونستنكر بشدة هذه الممارسات الأمنية الخاطئة ونستغرب من تكرارها اتجاه مجموعة من المدنيين العزل كل ذنبهم أنهم 'بدون' جنسية ، وهل هذا الذنب الذي لم يقترفوه مبررا لسحقهم واستضعافهم وإلغائهم من البشرية علاوة على اعتقال أبنائهم وشبابهم وفي فترات سابقة اقتحام منازلهم والاعتداء على نسائهم ؟!

 

ونحن إذ نؤكد أنهم كانوا وما زالوا وسيبقون أخوتنا وأحبتنا وأهلنا وأنفسنا سواء وجدت الحلول المناسبة لقضيتهم أم لم توجد ، مع تأكيدنا وتشديدنا على أهمية وسرعة إنهاء هذه المشكلة المستمرة على مدى عقود والتي بحلها ستجني الكويت كدولة فوائد إستراتيجية عدة ، إضافة لإنهاء معاناة إنسانية تضررت منها أجيال حُرمت من حقها بالاستقرار المعيشي ناهيك عن حقوق التعليم والصحة وغيرهما .

 

وفي نظرة خاطفة لمجريات الأحداث في الخليج والمنطقة خصوصا لبعض الدول التي تشهد بين فترة وأخرى مظاهر قتل واعتقال والتعدي على المقدسات فإننا نؤكد رفضنا التام لمثل هذه الأعمال التي لا تخدم أحد بل وتساعد في تضييق آفاق الحل ، وندعو إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم ومعالجة الأمور بوسطية واعتدال بدلاً من العنف الذي وعلى مدار التاريخ لم يغير القناعات ولم يكن وسيلة إرغام للتخلي عن المبادئ والمعتقدات .

 

وفي الختام وعودة لقضية البدون فإننا نُعيب على كل من يستغل معاناتهم ومشاعرهم المليئة بالألم والحسرة لتلميع نفسه وتكتله سياسيا محاولا أن يتذاكى على الشعب الكويتي وأن يشعره باهتمامه بهذه القضية خصوصا وأننا نترقب انتخابات نيابية بعد فترة وهذا ما تعودنا عليه من قبل أشخاص ومجاميع يجيرون كل صغيرة وكبيرة في هذا البلد لا لحل المشاكل بل لزيادة رصيدهم الانتخابي .
حفظ الله الكويت وأهلها من كل مكروه ، وفرّج عن أخواننا البدون كربهم ومحنهم .


وكان المحامي محمد الحميدي مدير جمعية حقوق الإنسان الكويتية كشف ان وزارة الداخلية وبعد عدة اتصالات وجهود منه بإتصاله مع وكيل الداخلية، ستفرج عن 4 أشخاص من المعتقلين من البدون من الأحداث حيث تتراوح أعمارهم ما بين 15 و17 عاما.

بدوره، نفى مدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي ومدير إدارة الإعلام الأمني بالإنابة العقيد عادل الحشاش ان يكون أي من رجال الأمن قد قام بالتعرض بالضرب على المتظاهرين البدون في اعتصامهم السلمي في تيماء عصر امس.

وأضاف الحشاش خلال اتصال هاتفي له عبر قناة العدالة، ان المصابين 'البدون' جاءت اصاباتهم نتيجة قيامهم برمي الحجارة من قبل زملائهم البدون أنفسهم، ولم يوضح سبب وجود مركبة للداخلية وهي تقتحم جموع المتظاهرين بأحد شوارع تيماء نافيا قيام اي مركبة تابعة للداخلية بدهس أي من المتظاهرين.

وأكد الحشاش خلال حديثه ان تعامل الداخلية ووفقا للتعليمات كان حضاري وإنساني.

وعلى العكس من ذلك، قال رئيس القسم السياسي بالسفارة البريطانية بالكويت توم شيبارد، وخلال تواجده عصر امس بتيماء، أنه شاهد تعرض البدون للعنف على يد القوات الخاصة واعتقالهم، مؤكدا ان سبب حضوره لتيماء ليرى بعينه حقيقة ما تنقله تقارير المنظمات الدولية مؤكدا ان ما شاهده بخلاف ما تنقله بعض الصحف.

وكانت تظاهرة للبدون قد انتهت بإصابة لا يقل عن ثلاثة أشخاص أحدهم بعينه وتم وضعه بمستشفى البحر حتى ساعة متأخرة بالأمس، وآخر أصيب برأسه اصابة بالغة وتم نقله لمستشفى الجهراء، وانتهت رحلة الكر والفر بإعتقال 26 شخصا من البدون إضافة إلى مواطن كويتي، وتم نقلهم جميعا للمباحث الجنائية تمهيدا لإحالتهم للنيابة العامة.

للمزيد من التفاصيل: 

http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=121267&cid=30

http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=121384&cid=35

بدورها أصدرت مجموعة 29 بيانا صحافيا قالت فيه:

في يوم اللاعنف العالمي راقبنا بأسف وألم كيف تعاملت قوات وزارة الداخلية مع الاعتصام السلمي الذي أقامه اخواننا الكويتيون البدون في منطقة 'تيماء' حيث لم تراعي أي اعتبار لمواد الدستور أو للمواثيق الدولية أو حتى خصوصية هذا اليوم الذي تكون فيه الأنظار مسلطة بشدة على الدول التي تستخدم القمع تجاه المطالب السلمية، خاصة أن الاعتصام حضرته جماعات ومؤسسات حقوقية من داخل وخارج الكويت.

 
هذه الأحداث المحزنة في دولة المؤسسات التي  يعاني منها ملف حقوق الإنسان المتخم مسبقا بالتجاوزات والانتهاكات لحقوق الإنسان  والاستخدام المفرط للقوة تجاه المطالبين بحقوقهم المسلوبة توحي لنا بأن من يدير الجهاز الأمني أصبح غير معني بسمعة الكويت في المحافل الدولية أو حتى غير معني بما قد ينتج عن هذا الملف من تدخلات في شؤون البلاد خاصة في وضع اقليمي متقلب وغير مستقر.
 
ونؤكد على موقفنا الثابت من ان حق الاعتصام والتعبير عن الرأي مكفول دستوريا ودوليا وأن ما خرج به المعتصمون من مطالب إنما هي مطالب شرعية ومستحقة وهي أقل ما يمكن ان يطالب به الكويتيون البدون بعدما طالهم الظلم والتهميش والإقصاء والتضييق في ذات الوقت على مدى 5 عقود متلاحقة وقد آن لقضيتهم أن تُتخذ من أجلها خطوات عملية ومعلنة لحلها بدل الاعتماد على جهاز يزيد الطين بلة في كل مرة، كما نطالب باطلاق سراح المعتقلين وعدم استخدام الحجز الاحتياطي كعقاب لهم.
 
ومن جهتها قالت الحركة الدستورية الإسلامية 'حدس': استنكرت الحركة الدستورية الإسلامية عبر حسابها فى تويتر اللجوء المتكرر للحل الأمني لحل قضية البدون بقولها: نستنكر لجوء الحكومة المتكرر للحل الأمني مع قضية 'البدون' ، ونرفض فى الوقت ذاته الممارسات القمعية والمسيئة لحقوق الإنسان وسمعة الكويت الدولية ، ونحمل الحكومات المتعاقبة مسؤولية تفاقم هذه الأزمة الإنسانية والوطنية الهامة.
الآن - المحرر الأمني

تعليقات

اكتب تعليقك