تشريع كويتي جديد لجذب الاستثمارات الأجنبية بقلم كاميلا هول

الاقتصاد الآن

627 مشاهدات 0


أصدرت الكويت تشريعا جديدا خاصا بالشركات في محاولة منها للمنافسة على الاستثمارات الأجنبية مع أكثر نظرائها نجاحا في المنطقة، وعلى رأسهم الإمارات.

فبعد أن ساءت سمعتها في المنطقة بسبب تدني أدائها الاقتصادي، تحاول الكويت المضي قدما في بتشريعات أكثر تماسكا، سعيا منها لإطلاق أنشطة اقتصادية غير نفطية وتعزيز الثقة بالسوق.

والأنظمة الجديدة في الكويت هي الأحدث في سلسلة إجراءات اتخذتها حكومات دول الخليج الغنية بالنفط، من أجل تحسين مناخ ممارسة الأعمال في وقت تتنافس فيه، ليس فقط على الاستثمار، ولكن لجذب شركات أجنبية توظف شبابها وتساعدها على تطوير قطاعها الخاص.

وبحسب عبد العزيز الياقوت، الشريك الإداري الإقليمي في شركة دلا بايبر ميدل إيست – وأحد المشاركين في إعداد الشريك الجديد، تمثل الخطوة الكويتية ''إصلاحا شاملا يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والمزيد من الشفافية، وسيجعل الأمر أسرع في التعامل مع تأسيس الشركات''.

ربما لا تحتاج بلدان الخليج الغنية بالنفط إلى النقد لتمويل مشاريعها، لكنها تبحث عن طرق للاستعداد للمستقبل عن طريق بناء قطاع خاص مستقر قبل انخفاض عائدات النفط والغاز.

وضوابط الكويت الجديدة، المتضمنة 337 مادة، من ضمنها مقاييس مجربة ومختبرة من قبل دول الخليج، بما في ذلك ''مركز متعدد الخدمات'' لتأسيس وترخيص الشركات الجديدة. كذلك تقتضي الضوابط الجديدة المزيد من الشركات فيما يخص الإدارة الرشيدة، كأن يتم فصل مجلس الإدارة عن الإدارة التنفيذية. ومن أجل تسهيل عملية التشغيل في الكويت، سيُسمح للمرة الأولى للمساهمين المنفردين بإنشاء شركات، كما سيُسمح بنقل ملكية أسهم الشركات.

ومع ذلك تواجه الكويت مهمة شاقة لجذب مساهمين، بسبب صراع سياسي داخلي أدى إلى وقف النمو الاقتصادي وعطل خطط الإنفاق في البلاد. وفي الوقت الذي تناضل فيه الكويت من أجل الدفع بخططها إلى الأمام، مضت سلطات الإمارات - التي على عكس الكويت لا تحتاج إلى موافقة برلمانية - قدما بعملية تنموية واسعة اشتملت على بناء ناطحات سحاب بلغت عنان السماء وعلى إنشاء مركز مالي حديث.

وفي حين تقاطرت أكبر الشركات العالمية على الإمارات خلال السنوات الأخيرة، أسس قليل من الشركات العالمية فروعا في الكويت.

وفي تطور من المرجح أن يثير مزيدا من القلق في نفوس المستثمرين المحتملين، أدت توترات سياسية أخيرة إلى احتجاجات في الشوارع شاركت فيها جماعات المعارضة الليبرالية المختلفة، وزعماء قبائل، وجماعات الإسلامية.

ووفقا لرجل أعمال: ''رجال الأعمال الكويتيون يشككون في جهود البلاد لجذب المستثمرين الأجانب''. وأضاف: '' لم أر أية شركة تستثمر في الكويت منذ زمن بعيد''.

لكن حتى في الوقت الذي تستبدل فيه الكويت بقوانين الشركات القديمة لديها قوانين جديدة، فإنها تواجه احتمال جذب الإمارات مزيدا من الاستثمارات في إطار محاولتها للتقدم على جيرانها الخليجيين.

وفي محاولة من شأنها أن تعزز القطاع الخاص في الإمارات، تخطط السلطات لزيادة الملكية الأجنبية بموجب قانون شركات طال انتظاره - لكن في بعض القطاعات فقط.

ولطالما تجنبت دبي لعقود القيود الاتحادية على الملكية الأجنبية من خلال إنشائها مناطق للتجارة الحرة تمتد لتشمل قطاعات مثل التسويق والإعلام والتمويل، شريطة أن تخدم الاقتصاد المحلي.

وقال سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في الإمارات، إنه يتوقع تقدما في قانون الشركات قريبا، ويتوقع كذلك أن تفتح لجنة تابعة للجمعية الوطنية نقاشا مع الوزارة حول مشروع القانون بحلول كانون الثاني (يناير) المقبل.

وأوضح المنصوري أن القانون سيسمح للحكومة بالموافقة على استثمارات بملكية أجنبية بنسبة 100 في المائة على أساس العمل في أغراض محددة. وقال في أحد اللقاءات أخيرا: ''نريد أعمالا ينتفع منها اقتصادنا من المستثمرين الذين يأتون هنا باستثمارات ضخمة''. وأضاف أن الصناعات الدوائية والصناعات الثقيلة، مثل المعادن والألمنيوم، من المرجح جدا أن تحصل على موافقات. وقال إن إنشاء الصناعات التحويلية لمعالجة المواد الخام من الصلب والألمنيوم تعد خيارا آخر، كما يحدث مع شركات صناعة السيارات العالمية.

وعلى الرغم من أن الكويت بطريقة ما تقوم بمطاردة جارتها الخليجية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلا أنها تروج نفسها باعتبارها شريكا على المدى الطويل.

وعندما ضربت الأزمة المالية الإمارات، تم سحب مبالغ ضخمة من البلاد، في حين عانت الكويت بشكل أكبر من أخطاء مستثمريها المحليين.

وقال عبد الحميد علي حسين، وهو عضو في هيئة جديدة للإشراف على تخصيص الشركات الحكومية الكويتية دون الحاجة لموافقة البرلمان: ''نحن بحاجة إلى تنشيط القطاع الخاص

الآن: الاقتصادية

تعليقات

اكتب تعليقك