السعدون يعلق على تقرير ديوان المحاسبة

محليات وبرلمان

تقنين رسمي لتجار الإقامات ومخالفة القانون في قضية الزور الشمالية

1193 مشاهدات 0

احمد السعدون

قال رئيس مجلس الامة الأسبق احمد السعدون من حسابه على تويتر، قدم ديوان المحاسبة تقاريره عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية والجهات المستقلة ((قطاع لإستثمار)) و ((القطاع النفطي)) والجهات الملحقة والحسابات الختامية لها جميعا للسنة المالية ٢٠١٣/٢٠١٢، واذا كان ما ورد في هذه التقارير من ملاحظات ومخالفات للقوانين تتطلب وضع حد لها خاصة تلك التي ذكر الديوان أنها تكررت واستمرت لسنوات طويلة دون اتخاذ أي إجراء بشأنها، فإن اللافت للنظر كذلك ما ورد في مقدمة التقرير في شان أملاك الدولة العقارية العامة والخاصة حيث ذكر الديوان ما يلي:

'' ضعف الاهتمام بأملاك الدولة العقارية العامة والخاصة وأهمية أن تكون استغلالاتها عنصرا مهما في تعزيز الإيرادات، كما أن ظاهرة التعديات على أملاك الدولة واستمرارها تستدعي وضع التشريعات التي تعزز حماية أملاك الدولة وتعاقب من يتعدى عليها''.

واذا كان الديوان علاوة على ما ورد في تقاريره وعلى ملاحظته الهامة في شان أملاك الدولة العقارية العامة والخاصة قد سجل بهذه التقارير كذلك العديد من حالات مخالفة القوانين وعدم الالتزام بها فقد أورد أيضاً الملاحظة الخطيرة التالية في شأن وجود 'العمالة المتجولة':

'النص في العقود الحكومية على عمالة احتياطية غير مدفوعة الأجر بنسبة ١٠٪ مما يؤدي إلى وجود عمالة متجولة وعدم وفاء الشركات برواتب تلك العمالة'.(انتهى)

وهو ما يمكن إن يفسر بتقنين رسمي لتجارة الإقامات ( أو ما يمكن أن يسجل على الكويت باعتباره أحد أنواع التجارة في البشر) لصالح هذه الإطراف التي يسمح لها رسميا باستقدام عمالة غير مدفوعة الأجر!!!! وهو أمر يستدعي كشف أسماء جميع الشركات التي سمح لها باستقدام هذه النسب من 'العمالة المتجولة' بنص في عقودها مع الدولة، وبيان الطرف الحكومي الذي وضع هذا النص في القانون وكيف فات ذلك أو كيف أجازته إدارة الفتوى والتشريع؟!!!

اذا كان كل ذلك قد سجله ديوان المحاسبة في تقاريره عن الحسابات الختامية للسنة المالية ٢٠١٣/٢٠١٢

واذا كانت قضية ما عرفت 'بسرقة الناقلات' هي أشهر قضية أحيلت للقضاء وإن لم تكن أكبرها، وأذا كانت قضية ما عرفت 'بسرقة الإستثمارات' هي أكبر قضية أحيلت للقضاء، فإن علينا إن ننتظر ما هو أعظم ، فمخالفة القانون في قضية الزور الشمالية - التي قد تتعدى كلفتها على المال العام طوال فترة العقد ٦٢ مليار دولار أمريكي، والمحاولات المحمومة الجارية حاليا لإدخال تعديلات جذرية على القانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٨ بتنظيم عمليات البناء والتشغيل والتحويل والأنظمة المشابهة وتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ١٩٨٠ في شأن نظام أملاك الدولة بل وإلغاء القانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٨ لتسهيل استيلاء الجماعات الاستحواذية المتنفذة على أملاك الدولة والاحتفاظ بها وتفويض التصرف بأملاك الدولة العقارية للسلطة التقديرية المطلقة لبعض القيادات الإدارية الذين ربما كانوا ممن قال رئيس الوزراء عنهم أن تعيينهم كان بسبب الواسطة وليس بسبب الكفاءة، بالإضافة إلى ما ورد بالمرسوم بقانون رقم ٢٧ لسنة ٢٠١٢ الصادر بتاريخ ٢٠١٢/١١/٢٦ بإضافة الفقرة (ز) إلى المادة (٢٧) مكررا من القانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٩٣ في شإن الرعاية السكنية - بتسليم أملاك الدولة للغير وهو ما سبق رفضه في جميع المحاولات السابقة - وذلك بعد أن تعمدت المؤسسة العامة للرعاية السكنية أو عجزت عن القيام بواجباتها بتنفيذ ما ورد بالقوانين المرعية تمهيدا لتبرير مثل هذه الإضافة ، والتي نصت على ما يلي :

مادة ٢٧ مكررا (ز)

''يجوز للمؤسسة ، بالتنسيق مع بلدية الكويت ،تسليم أراض بمساحات ملائمة خالية من العوائق من الأرض التي تخصص لها، إلى شركات القطاع الخاص ذات النشاط العقاري والمالي والإسكاني وفقا للشروط والأوضاع والإجراءات التي يضعها مجلس إدارة المؤسسة، وذلك لتنفيذ وحدات سكنية بمساحات مختلفة، ويتم بيعها بمعرفة الشركة لمستحقي الرعاية السكنية المدرجة طلباتهم بالمؤسسة، وذلك بأسعار تشمل الكلفة الفعلية للوحدة السكنية وما يخصها من ثمن الأرض ونفقات إنشاء البنية الأساسية، بالإضافة إلى هامش ربح تحدده المؤسسة.

وتكون المعايير التصميمية والمواصفات المعمول بها في مشاريع المؤسسة هي الحد الأدنى الذي يحب على الشركات الالتزام به عند تصميم المشروع وتحديد مواصفات تنفيذه''.

وإذا ما أضيف إلى كل ذلك ما تخرج به بين وقت وآخر الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية من تبريرات غريبة للتصرف بمساحات شاسعة من أملاك الدولة العقارية، فإن الأوضاع قد تتجاوز كل ما أورده الديوان من ملاحظات ومخالفات قانونية وقد يتعدى الأمر من مجرد ضعف الاهتمام بأملاك الدولة العقارية العامة والخاصة كما أورد الديوان إلى التفريط بها تحت ستار القانون أو بتبريرات ''قانونية'' غريبة وواهية.

وفي تغريدات لاحقة هذا اليوم سأورد بإذن الله بعض ( فقط بعض) ما ورد في تقارير الديوان المشار إليها من ملاحظات ومخالفات، كما سأورد إن شاء الله في الأيام القادمة المزيد من الملاحظات والمخالفات القانونية التي أوردها ديوان المحاسبة بتقاريره السالف بيانها. كما سأعيد تغريدة نشرتها على حسابي في تويتر بتاريخ ٢٠١٢/١٢/٣٠ ردا على ما ورد في تصريحات السيدة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بصحيفة القبس في اليوم ذاته ٢٠١٢/١٢/٣٠ عن تجارة الإقامات.

الآن - المحرر البرلماني

تعليقات

اكتب تعليقك