(تحديث2) تسهيلات سفر الكويتيين إلى بريطانيا
محليات وبرلمانهيغ: التقديم إلكترونيا ومجانا قبل موعد السفر بـ 24 ساعة
ديسمبر 6, 2013, 4:42 م 3766 مشاهدات 0
أكد وزير خارجية المملكة المتحدة وليم هيغ ان دولة الكويت ستكون جزءا من خطة التأشيرات الجديدة لبلاده التي ستسمح للكويتيين بتقديم طلباتهم للتأشيرة الالكترونية قبل 24 ساعة من دخول بريطانيا وسيكون ذلك مجانا.
وقال الوزير هيغ في مؤتمر صحافي مشترك هنا اليوم مع رئيس مجلس الوزراء بالانابة ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح 'سنقوم باطلاق هذا التاشيرات الالكترونية في بلدان أخرى التي يعد زوارها لبريطانيا أقل عددا من الزوار الكويتيين وعند التأكد من عمل هذا النظام في تلك البلدان سنطبقه في وقت لاحق على المواطنين الكويتيين اعتبارا من عام 2014'.
وكان وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله قد أعلن في وقت سابق عن توصل دولة الكويت الى اتفاق مع المملكة المتحدة خلال اجتماع لجنة التوجيه المشترك في (لندن) يقضي بانضمام الكويت الى نظام التأشيرة الالكترونية الذي يمهد للوصول الى الاعفاء الشامل للمواطنين الكويتيين من التأشيرة مستقبلا.
يذكر ان النظام الجديد للتأشيرات الالكترونية يمكن أي مواطن كويتي من الحصول على التأشيرة عن طريق الموقع الالكتروني للسفارة البريطانية لدى البلاد دون أن يضطر الى الوقوف في طوابير انتظار.
بدوره ثمن رئيس مجلس الوزراء بالانابة ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح تعاون الحكومة البريطانية في تسهيل حصول المواطنين الكويتيين على تأشيرة الدخول للمملكة المتحدة عن طريق النظام الالكتروني 'وهي الخطوة التي ستمهد لاعفائهم من التأشيرات مستقبلا'.
وقال الشيخ صباح الخالد في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ هنا اليوم ان زيارة الدولة التي قام بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه الى المملكة المتحدة في شهر نوفمبر العام الماضي 'جسدت التواصل على أعلى المستويات لتعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين الكويت والمملكة المتحدة والتي تعود الى منتصف القرن ال18'.
وأضاف ان زيارة الوزير هيغ الى الكويت تأتي في الوقت المناسب بعد انتهاء الاجتماع الثالث لمجموعة التوجيه المشترك الذي عقد في (لندن) أخيرا 'وتمت من خلالها مناقشة مختلف مجالات التعاون لاسيما في مجالات الاستثمار والتجارة والتعليم والدفاع والهجرة والتأشيرات'.
وأوضح الشيخ صباح الخالد أن اجتماعات لجنة التوجيه المشترك والتي تعقد بصفة دورية كل ستة أشهر تأتي 'كاحدى أهم ثمار الزيارة الاخيرة لسمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه الى المملكة المتحدة وهذا التعاون يعكس مدى عمق ومتانة العلاقات الثنائية'.
واستذكر الشيخ صباح الخالد بكل التقدير والاحترام مواقف الحكومة البريطانية المشرفة من قضايا دولة الكويت وأمنها واستقرارها خصوصا الموقف التاريخي البارز أثناء الاحتلال وما تلا تلك الفترة من التزام بريطاني بدعم قضايا الكويت في مجلس الامن.
وأعرب عن تطلع الكويت 'الى مزيد من التعاون وتعزيز العلاقات بيننا في مجال الاستثمارات الذي يعود تاريخه الى عدة عقود مضت مشيرا الى احتفال البلدين في شهر يونيو الماضي بمرور 60 عاما على انشاء مكتب الاستثمار الكويتي في بريطانيا 'الذي يدير أهم استثمارات الكويت في الخارج ويجد بيئة استثمارية مناسبة من الحكومة البريطانية'.
كما عبر عن تطلع الكويت في الوقت ذاته الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية 'ورفع مستوى التبادل التجاري ليبلغ الى أربعة مليارات دولار وهو الهدف الذي تم تحديده خلال زيارة سمو أمير البلاد الى المملكة المتحدة العام الماضي'.
وأعرب الشيخ صباح الخالد عن تمنياته ان تساهم زيارة الوزير هيغ في تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين دولة الكويت والمملكة المتحدة لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
وردا على تساؤل عن مدى صحة ما قيل عن مشاركة وزارة الخارجية الكويتية في لقاء بامارة دبي بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزراء خارجية عرب مع الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز عبر الشاشات قال الشيخ صباح الخالد 'ان هذا الاجتماع تزامن مع استضافة الكويت القمة العربية الافريقية الثالثة ولم يكن باستطاعة أي مسؤول كويتي في وزارة الخارجية حضور ذلك الاجتماع' مشددا في السياق ذاته على أن موقف الكويت واضح ولا يحتاج الى توضيح 'ولا أعتقد انني بحاجة لتأكيد المؤكد في هذا الصدد'.
وعن أهم الموضوعات التي ستناقش خلال الزيارة التي سيقوم بها رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا أحمد الجربا الى الكويت غدا ذكر ان هذه الزيارة مهمة وتوقيتها مناسب جدا 'وسنناقش المسارين السياسي المتمثل في مؤتمر (جنيف 2) لوضع حل سياسي للازمة السورية والمسار الانساني في مؤتمر (كويت 2) للدول المانحة لدعم الوضع الانساني في سوريا'.
وأضاف ان العالم كله يتابع الاوضاع في سوريا ويتألم لما آلت اليه الامور هناك مشيرا الى أن اللقاء مع الجربا سيكون فرصة للتباحث في كل ما يتعلق بالقضية السورية ولمعرفة توجهات الائتلاف على الصعيدين السياسي والانساني لاسيما أن توقيت هذه الزيارة يأتي قبل 48 ساعة من انعقاد القمة الخليجية في الكويت التي تتضمن بنودها القضية السورية كاحدى اهم القضايا الاقليمية.
وبالنسبة لما أثير عن وجود تباين في مواقف الدول الخليجية حيال اتفاق دول (5 + 1) مع ايران بشأن ملفها النووي أشار الى أن الدول الخليجية جار مباشر لايران وتولي هذا الموضوع أهمية كبيرة مؤكدا ان 'الدول الخليجية جميعها رحبت بهذا الاتفاق المبدئي وتأمل أن يتم التوصل الى اتفاق شامل ونهائي في هذه القضية'.
وجدد الشيخ صباح الخالد الترحيب بالوزير هيغ والوفد المرافق له في زيارته الكويت 'التي تأتي استكمالا للقاءات والمشاورات المستمرة بين القيادتين والمسؤولين على المستويات كافة في البلدين وبحث آخر التطورات الاقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط وتنسيق المواقف اتجاه القضايا الدولية'.
كما أثنى وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ من جهته على كرم وتفاني دولة الكويت في قيادة العالم لتأمين الدعم اللازم من أجل مواجهة الكارثة الانسانية المتفاقمة في سوريا لافتا في هذا الشأن الى استضافة الكويت مؤتمر المانحين الثاني لدعم الوضع الانساني في سوريا في شهر يناير المقبل.
وأعرب الوزير هيغ في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس الوزراء بالانابة ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح هنا اليوم عن الامل في أن يحقق مؤتمر المانحين الثاني نجاحا أكبر مما حققه المؤتمر الاول الذي استضافته الكويت في شهر يناير الماضي.
وقال ان بلاده ملتزمة في هذا المجهود لدعم اللاجئين السوريين معلنا عن تعهد بريطانيا بتقديم خمسة ملايين جنيه استرليني كمساعدات للشعب السوري داخل سوريا وفي البلدان المجاورة التي تستضيف اللاجئين مضيفا انه تمت مناقشة الدعم المشترك لمؤتمر (جنيف 2) والتقدم السياسي في سوريا من اجل تعبيد الطريق امام حل سياسي يوقف سفك الدماء هناك.
ولدى سؤاله عن مدى صحة ما يثار من أن الغرب لا يريد تنحي رئيس النظام السوري بشار الاسد أجاب قائلا 'الحل السلمي في سوريا يجب أن يتطلب مغادرة بشار الاسد فمن المستحيل أن نتخيل بعد الكثير من الارواح التي فقدناها والقمع بقاء الاسد في المشهد السياسي في سوريا في المستقبل'.
وأضاف الوزير هيغ ان بيان (جنيف 1) يدعو الى تشكيل حكومة انتقالية أو هيئة حكم انتقالية يتم التوصل اليها من خلال الاتفاق المتبادل ما يعني أن جميع الاطراف عليها أن تتفق على شكل هذه الهيئة وتركيبتها.
وذكر ان 'من الصعب بعد كل هذه الاحداث التي جرت في سوريا ان توافق المعارضة على مشاركة بشار الاسد في المرحلة الانتقالية' مشيرا الى أن بقاء الاسد في السلطة يشكل عائقا أمام السلام.
وبين ان بريطانيا وبلدان غربية 'التي أعرف مواقفها لا أظن أنها تدعم الاسد في موقعه' مضيفا ان المملكة المتحدة 'تدعم وتقر بأن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ممثل للشعب السوري وندعو المجموعات الاخرى في سوريا الى دعم الائتلاف الوطني ولا ندعم مجموعات أخرى لاسيما المتطرفة منها'.
وقال ان 'من المستحيل حل النزاع السوري في ظل وجود الاسد في الرئاسة فلا بريطانيا ولا أي بلد آخر يمكنه ضمان الحال عند مغادرته ولكن يمكن القول ان الحل يتحقق برحيل الاسد فلا يمكن لرئيس أن يبقى في منصبه بعد القتل والقمع الممارس من قبل نظامه ولا مجال لتوحيد بلد تحت راية الاسد'.
وعن الاتفاق بين دول مجموعة (5 + 1) وايران بشأن ملفها النووي أفاد الوزير هيغ بأنه خطوة ايجابية شاركت فيها المملكة المتحدة 'وهذه الخطوة تحول دون انتشار أسلحة نووية في العالم ونأمل المتابعة في هذا الطريق وضمان التوصل الى حل نهائي في هذا الشان'.
وأضاف ان المفاوضات بين مجموعة (5 + 1) وايران لم تغط سوى الملف النووي ولم تتطرق الى موضوع آخر 'واتفاقنا في هذا الخصوص لمدة ستة أشهر وسنحاول في العام المقبل التفاوض على حل نهائي وشامل' مشددا على أنه 'سيتم اختبار مدى جهوزية ايران للوفاء بالتزاماتها في هذا الشان ونأمل حصول تغيرات أخرى في سياسة ايران الخارجية'.
وأوضح الوزير هيغ ان الاتفاق مع ايران حول مفاعل (اراك) تم وبشكل دقيق تحديد ما هو مطلوب من ايران 'وقد طلبنا منهم عدم نقل الوقود الى هذا المفاعل وعدم اختبار المزيد من الوقود اضافة الى عدم تخزين المكونات في هذا المفاعل'.
وكشف أنه سيتم تشكيل لجنة من مجموعة (5 + 1) وايران بهدف الحرص على تطبيق الاتفاق المذكور 'وسيكون من الحيوي الوفاء بالالتزامات في هذا الاتفاق' مشيرا الى محاولة تحسين علاقة بلاده مع ايران 'بشكل تدريجي وحذر وقد تمت الموافقة على وجود مسؤول عن الشؤون السياسية غير مقيم في ايران'.
في سياق آخر قال إن التزام بلاده مع شركائها في الخليج قوي جدا ولن يتغير أي شيء في هذا الالتزام 'بل اننا نعمل على توثيق التعاون في مجالات الامن والعلاقات الخارجية ولن يتراجع هذا التعاون'.
وأشار الوزير هيغ الى أنه تمت خلال زيارته الحالية الى دولة الكويت 'مناقشة الكثير من الموضوعات والعلاقات الواسعة بين حكومتينا وشعبينا والعلاقة القوية التي تربط فيما بيننا'.
وأعرب عن حزنه لوفاة رئيس جنوب افريقيا السابق نيلسون مانديلا قائلا 'انه كان من الشخصيات الكبرى التاريخية في عصرنا وفي كل أنحاء العالم وقد أثرى إلهامه وأثره مجال حقوق الانسان والعدالة ونحن متأثرون ومتعاطفون مع أسرته الصغيرة والكبيرة'.

تعليقات