'الحلم والدم' رواية جديدة عن الثورة المصرية

منوعات

1018 مشاهدات 0


صدر مؤخرا رواية جديدة بعنوان 'الحلم والدم' تروي فيما يشبه التوثيق المكتوب جانبا من أحداث ميدان التحرير في قلب القاهرة في الأيام الأولى للثورة على الرئيس السابق حسني مبارك وهي الأيام التي أطلق عليها البعض 'المدينة الفاضلة' بينما لا تدعم أحداث الرواية كثيرا تلك الصفات.

وتعد الرواية هي الأولى لمؤلفها الصحفي المصري سلامة عبد الحميد، ويرصد فيها الكثير من الوقائع ومشاهداته الشخصية ومواقف حدثت له أو لأخرين في الميدان في تلك الفترة العصيبة من تاريخ الثورة المصرية التي أنهت أعواما ثلاثين ظل فيها مبارك قابعا على كرسي السلطة وأنهت حلم ابنه جمال مبارك في وراثة الحكم.

وصدرت الرواية عن دار 'القمري' للنشر والتوزيع وطرحت في الأيام الأخيرة من معرض القاهرة الدولي للكتاب وبغلاف صممه الفنان محمود الفيشاوي يعبر عن الأحداث المتلاحقة والأعداد المحتشدة في الميادين خلال أحداث الثورة.

وترصد الرواية في إطارها العام قصة حب قصيرة جدا بين شاب وفتاة من المشاركين في الثورة، التقيا عصر يوم 'جمعة الغضب' الثامن والعشرين من يناير 2011 على كوبري قصر النيل، لتنتهي الرواية بأحداث مساء يوم 'موقعة الجمل' الثاني من فبراير في ميدان التحرير الحكاية وما في تلك الساعات من أحداث والمواقف والأبطال.

وشخصيات الرواية بشر من عموم الشعب المصري بعضهم مثقف وبعضهم غير ذلك، بعضهم ميسور الحال وبعضهم غير ذلك، بعضهم له دراية بالسياسة وألاعيبها وبعضهم لا يفقه فيها شيئا، وبينهم الإسلاميون واليساريون والناصريون والملحدون وكثيرون غير منتمين إلى أي تيار سياسي أو أيدلوجي.

وتركز الأحداث بالأساس على حكايات الميدان وقصص الناس ومحاولاتهم لفهم ما يجري من حولهم سواء من النظام الحاكم أو قوات الأمن أو الجيش أو النخبة والإعلام، وربط كل ذلك بما يجري على الأرض وما جرى في أحداث التاريخ المصري ايضا في محاولة لاستشراف المستقبل.

واختار المؤلف لروايته عنوان 'الحلم والدم' تعبيرا عن الواقع الذي عاشته الثورة المصرية والمشاركين فيها الذين كانت لديهم أحلام براقة تتضمن الحرية والإستقلالية والرخاء والتقدم، والتي اصطدمت جميعها بكوابيس ومطامع وفساد متجذر تسبب في سقوط الكثير من الدماء.

وترصد الرواية خلال الأحداث مكامن القوة والضعف في المجتمع المصري من خلال العينة المختارة من الأبطال وردود أفعالهم تجاه الكثير من الأحداث والمواقف من خلال حوارات مباشرة معظمها باللهجة العامية المصرية الدارجة بما فيها من ألفاظ شديدة التعبير عن الحال المعاش إضافة إلى أنها اللهجة التي استخدمت في هتافات الثورة الشهيرة بعيدا عن الفصحى.

ولا يغيب عن الرواية الكثير من الشخصيات المصرية الشهيرة التي يتم التركيز عليها وبينها شخصيات سياسية مثل الرؤساء جمال عبد الناصر وأنور السادات ورفاقهم في الإطاحة بالملك فاروق في عام 1952 ومناضلين مثل أحمد عرابي ومحمد عبد الحكم الجراحي، ومفكرين مثل فرج فودة وأسامة أنور عكاشة، وفنانين ومثقفين وأشخاص أخرين مجهولين.

'الحلم والدم' رواية عن الناس في التحرير في أيام الثورة الأولى.. أحلامهم وهمومهم ومخاوفهم وتطلعاتهم.. قصص أصدقائهم الذين استشهدوا أمام أعينهم والأخرين الذين أصابتهم رصاصات أو شظايا أو باتوا يحملون عاهات مستديمة جراء قمع النظام للثورة، عن المعدن الأصيل الذي ظهر في وقت الشدة ليبقي رفاق الميدان مترابطين ومتحابين للتغلب على المشكلات الكثيرة التي كانت تواجههم.

وتترك نهاية الرواية المواقف مفتوحة وتحتمل الكثير من التأويلات والتفسيرات بما يبشر بأن الثورة مستمرة وأن ما بدأ في الميدان من حلم لابد من استكماله، وربما من خلال الميدان أيضا مهما تكلف الأمر من دم.

 

الآن ـ وسائل إعلام

تعليقات

اكتب تعليقك