انطلاق اعمال الندوة الدولية لمجلة 'الاوقاف'

محليات وبرلمان

الخرافي: تم إنجاز 12 مشروعا وقفيا على مستوى العالم الإسلامي

788 مشاهدات 0


انطلقت هنا اليوم اعمال الندوة الدولية الثالثة لمجلة (أوقاف) برئاسة أمين عام الامانة العامة للأوقاف عبدالمحسن عبدالله الخرافي ووزير الأوقاف والشؤون الاسلامية المغربي احمد التوفيق وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والباحثين في مجال الوقف.

وقال الخرافي في كلمة الافتتاح انه ومنذ تكليف دولة الكويت بدور الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف تم إنجاز 12 مشروعا وقفيا على مستوى العالم الإسلامي.

وأضاف ان مجلة (أوقاف) أحد أهم واجهات مشاريع 'الدولة المنسقة' للوقف في العالم الإسلامي باعتبارها الدورية العربية المحكمة الأولى والوحيدة المتخصصة في موضوع الوقف والعمل الخيري.

وأكد الخرافي أن مجلة أوقاف التي أصدرت عددها الاول سنة 2001 انطلقت من 'قناعات فكرية بأن الوقف باعتباره مفهوما وتجربة له إمكانات تؤهله للمساهمة الفعالة في إدارة حاضر المجتمعات الإسلامية ومجابهة التحديات التي تواجهها'.

وقال ان اهداف اصدار المجلة تتمثل في إحياء ثقافة الوقف وتكثيف النقاش حول الإمكانات العملية للوقف في المجتمعات المعاصرة واستثمار المشاريع الوقفية الحالية وتحويلها إلى منتج ثقافي فكري يتم عرضه علميا بين المختصين بالاضافة الى إثراء المكتبة العربية.

واشار الى ما تم إنجازه من أهداف قيمة مكنت المجلة من إصدار 25 عددا حتى نوفمبر 2013 وتدشين الموقع الالكتروني للمجلة على شبكة الانترنت بالاضافة الى عقد ندوتين دوليتين لمجلة أوقاف الأولى بدولة الكويت عام 2008 والثانية بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 2011.

وتحدث الخرافي عن التعاون بين دولة الكويت والمملكة المغربية في مجال الأوقاف لاسيما من خلال مساهمة الباحثين المغاربة في مؤتمرات وندوات الأمانة العامة للاوقاف وملتقياتها وتأليف أبحاث مجلة أوقاف وتحكيم كثير من أبحاثها.

وأبرز الخرافي أهمية الوقف الاسلامي في تمكين النهوض بالامة الاسلامية ومن مقومات العزة والكرامة مبدئا قيمة الندوة في المساهمة في تطوير النقاش وتوسيعه حول تحديث استثمارات الوقف وتطوير توظيفه لما يخدم التنمية ويحققها لفائدة الشعوب الاسلامية.

من جهته اعرب وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية المغربي احمد التوفيق عن السعادة لاستضافة بلاده لهذه الندوة التي تأتي بعد احتضان المغرب للدورة الرابعة لمنتدى قضايا الوقف الفقهية شاكرا للأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت تقديرها لجهود المملكة المغربية في مجال الأوقاف.

واشار الى اهتمام الشعب المغربي بالوقف والحفاظ على استمراريته وتطويره وان المغرب أولت عناية كبيرة لمجالات الوقف والحفاظ عليه وتطوير أهدافه وتنويع مجالاته حتى شملت مختلف حاجيات الحياة.

وأكد التوفيق حرص العاهل المغربي الملك محمد السادس على استصدار القوانين المنظمة التي حافظت في المدونة الجديدة للأوقاف على استقلالية الوقف والمحافظة على خصوصيته وحسن استغلاله والاستفادة منه بطرق استثمارية تمكنه من المساهمة في مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وذكر ان الحاجة تدعو اليوم الى النهوض بالدور التنموي للوقف ليلعب دوره في مختلف مناحي التنمية البشرية بالبلدان الاسلامية مشددا على أن مبادرة الامانة العامة للأوقاف بدول الكويت لتنظيم هذه الندوة بالمغرب تعتبر إحدى المشاريع العلمية الهامة لربط حاضر الامة الاسلامية بماضيها المجيد في الاستفادة من الوقف.

وأبرز التوفيق أهمية تطوير العمل المؤسسي الوقفي وفق أسس ومعايير تضمن استمرار قيام الوقف بدوره في تلبية الاحتياجات الاجتماعية المتجددة مشيدا بالمساهمة الفعالة للأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت في دعم الجهود العلمية للأبحاث والدراسات التي من شأنها تطوير الوقف وحسن الاستفادة منه.

وبدوره اشاد مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية الذراع العلمي لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في المغرب احمد الخمليشي بجهود الامانة العامة للأوقاف في دولة الكويت التي اكتسبت الريادة في العالم الاسلامي بمشاريعها الطموحة وبرامجها التحديثية للاستثمارات الوقفية.

وأكد أن تغير الأوضاع القانونية والدستورية يتطلب مراجعة الاوقاف لملاءمتها مع ما استجد حتى تستمر الدولة في اداء وظائفها في مجال الوقف وتدبير الشأن الديني الاسلامي متطلعا الى تكثيف التعاون والبحث العلمي في مجال الاوقاف.

من جانبه قال ممثل مجموعة البنك الاسلامي للتنمية بجدة الدكتور العياشي فداد إن صناعة الوقف تطورت وتنوعت خدماته في ظل ما يشهده هذا القطاع من تطور نوعي مشيرا الى ما شهدته عدد من البلدان الاسلامية وفي مقدمتها الكويت من إقرار تشريعات وأنظمة حتفظت للوقف استقلاليته وضمنت له النماء.

واشار الى جهود مجموعة البنك الاسلامي للتنمية في بالمساهمة في تنفيذ عدد من المشاريع المتعلقة بالوقف من خلال المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب وصندوق التضامن الاسلامي للتنمية والهيئة العالمية للوقف.

وأوضح فداد أن الأصول الوقفية ما تزال تدار بأنماط وأساليب متجاوزة ومتقادمة مشيدا بتجربة الكويت التي حققت عام 2008 اكبر ارتفاع للأصول الوقفية واستطاعت ان توفر عائدا استثماريا قياسيا.

وحضر الندوة الأمين العام السابق للأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت رئيس التحرير السابق لمجلة أوقاف محمد عبدالغفار الشريف ونائب رئيس اللجنة التحضيرية للندوة مدير إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية في الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت منصور خالد الصقعبي.

وتنظم الندوة برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس وبالتعاون مع مجموعة البنك الاسلامي للتنمية تحت شعار (الاستثمارات الوقفية بين المردود الاجتماعي والضوابط الشرعية والقانونية).

وسيناقش المشاركون في الندوة على مدى يومين عددا من المواضيع حول الضوابط الشرعية لاستثمار الأوقاف' والضمانات القانونية لاستثمار الأوقاف على ضوء مدونة الاوقاف المغربية والمحددات الاقتصادية للاستثمار الوقفي والإطار العام لاستراتيجية استثمارية للمؤسسات الوقفية والخيرية.

كما سيناقشون دور المؤسسات المالية في تدبير الاوقاف وإدارة واستثمار موارد الاوقاف والتجارب المغربية والكويتية وتجربة البنك الاسلامي للتنمية في الاستثمارات الوقفية والأساليب الحديثة لتطبيقات (تروست) في مجال الاستثمارات الوقفية.

يذكر أنه تم تكليف دولة الكويت ممثلة بالأمانة العامة للأوقاف بدور 'الدولة المنسقة' لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف من قبل منظمة المؤتمر الاسلامي في المؤتمر السادس لوزراء أوقاف الدول الإسلامية الذي انعقد بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا في أكتوبر 1997.

الآن - كونا

تعليقات

اكتب تعليقك