يؤتي الحكمة من يشاء - بقلم الدويسان

زاوية الكتاب

كتب عبدالعزيز الدويسان 1601 مشاهدات 0


نعيش في زمن نسمع فيه الكثير عن كلمة ' الحكمة ' .. وتجد القليل من يتصف بالحكمة .. زمن اللسان والقيل والقال وكثرة الكلام .. زمن يبدي الأفراد آرائهم في جميع القضايا الجاهل والغير مختص ، يقرأ القليل ويتكلم الكثير ، قال أفلاطون عن الحكمة ' أحد الفضائل الأربع بالإضافة إلى الشجاعة ، الاعتدال ، العدالة .
هناك من لديه المعارف والأصدقاء والأحباب تجد المثقف والمهرج والتافه والجاهل والكفؤ ولكن قليل من تجد الحكيم تستشيره وتأخذ برأيه والصفة الأخيرة نادرا ما تجدها ، فالحكمة لا تقتصر بعمر معين فقد يكون الابن حكيم أكثر من والده وليس شرط أن نقول كبير في السن رجل حكيم ، فمن يمتاز بهذه الصفة ينظر للأمور في الحياة من كافة الجوانب وليس من باب ضيق والحكم على الأمور ، فالحكيم عادة ما يسمع الكثير وينطق بالقليل فإذا تكلم أصاب وأجاد .
فإن تكلمنا عن الحكمة يجب أن لا نمر مرور الكرام وعلينا أن نتوقف عند لقمان الحكيم والمشهور إمه كان حكيما ولم يكن نبيا وأول ما وعظ ابنه قال : (( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم )) ، وذكر القرآن الكريم لقمان باسمه صراحه في سورة باسمه  وفيها الوصايا لابنه ، ومن حكم لقمان المأثورة ' إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك ' و ' لا يأكل طعامك إلا الأتقياء، وشاور في أمرك الحكماء ' و ' اتخذ تقوى الله تجارةً ، يأتيك الربح من غير بضاعة ' .
ويقول النبي أيوب: “وأما الحكمة فأين توجد؟ والفطنة أين مقرها؟ لا يعرف الإنسان قيمتها، ولا وجود لها في أرض الأحياء. القمر قال ليست فيّ، والبحر قال: ليست عندي ، لا يعطي الابريز بدلاً منها، ولا توزن الفضة ثمناً لها. ولا يساويها الذهب الوفير، ولا الجزع الكريم ولا السفير، ولا يقاس بها الذهب ولا الزجاج، ولا تبدّل بأواني الذهب الخالص، لا يذكر معها المرجان ولا البلور، واستخراج الحكمة يفوق استخراج اللآلئ ، لا يقاس بها ياقوت لوش الأصفر ولا يساويها الذهب الخالص .

الآن - رأي / عبدالعزيز الدويسان

تعليقات

اكتب تعليقك