هل الكويت الضحية الربيعية العربية المقبلة؟!.. حسن كرم متسائلاً
زاوية الكتابكتب مارس 29, 2014, 12:38 ص 514 مشاهدات 0
الوطن
الكويت في دائرة الخطر
حسن علي كرم
عندما قام تلاميذ مدرسة ابتدائية في محافظة درعا السورية بتلطيخ سور مدرستهم بشعارات معادية للنظام السوري، فسارعت الشرطة السورية بإيقاع اشد العقوبات على هؤلاء الاطفال وعلى اولياء امورهم. قال من قال ان هؤلاء الاطفال عبروا بتلقائية عن شعورهم، الا ان المدافعين عن الاطفال والمناوئين للاجراءات الامنية السورية لم يقولوا لماذا قام هؤلاء الاطفال بتصرفاتهم «التلقائية» الا بعد لحظات من سقوط النظام المصري والليبي والتونسي، ولماذا مثل هذا لم يحدث من قبل..؟!!
ما حدث من تلقائية الاحداث من اطفال درعا، هو ما حدث من تلقائية الاحداث في مصر وتحديدا في الاسكندرية مع مقتل خالد سعيد الذي وجدت عنده مخدرات وهي ذات التلقائية التي حدثت في تونس مع بائع الخضار محمد البوعزيزي، البداية شرارة وقد قيل ومعظم النار من مستصغر الشرر، من يقرأ كتاب الرجل الاستخباراتي المصري عمرو عمار والموسوم (الاحتلال المدني) وهو كتاب صدر حديثا يجزم ان ما سميت بثورات الربيع العربي لم تكن الا مخططا مسبقا وسلسلة لمؤامرات، كان لابد ان تبدأ بهكذا عفوية كي لا يستشعر المواطن العادي ان هناك استهدافا خارجيا لزعزعة الاستقرار السياسي والامني لتلك البلدان «الربيعية»!!
لا اريد ان استرسل في هذا الموضوع الذي اعتقد ان اوله غامض، ونهايته مجهولة، غير ان ما يخيفني وما انا قلق بشأنه هو الوضع الكويتي، وهنا اتساءل هل الكويت الضحية الربيعية العربية المقبلة، وهل هناك مخطط عبثي لزعزعة الاستقرار الامني الكويتي تمهيدا لزعزعة الاستقرار السياسي، ثم تسهيل التدخلات الخارجية؟!!
فعندما تتجرأ شرذمة مجرمة من ارباب السوابق بإطلاق النار على دوريات الشرطة، وبإطلاق النار العشوائي على احياء وشوارع آمنة وترهيب وتخويف الناس الآمنين هل هو من منطلق الاجرام المتأصل في نفوس تلك الشرذمة، أم من كون الغياب الامني، أم هو عبث ومراهقة، أم هي شرارة لنار قادمة.. فالقارفون جرائم اطلاق النار ليسوا كويتيين ما عدا واحدا منهم، فكيف ومن اين حصل وما مصدر السلاح من بنادق ورشاشات وكيف تجرأ شاب سوري على ارتداء ملابس الشرطة والتعرض للمارة، مثلما حدث قبل ايام ومن اين حصل على الملابس.. وكيف تجرأ سوريون وسعوديون وبدون على استهداف الشرطة واطلاق النار على دورياتهم اذا لم يكمن خلف هذا العمل الاجرامي هدف معين..؟!!
لا ينبغي برجال امننا ان يستهينوا أو يستخفوا بتلك الرصاصات العبثية، وينعتوها بشقاوة المراهقة، لا يا سادة ليست شقاوة مراهقة في وضع امني قلق وغير مستقر تعيشه المنطقة.
ان الكويت على دائرة النار، وعلى حافة الخطر، وان الكويت كما البلدان العربية «الربيعية» تبدو ايضا مستهدفة بالربيع الجهنمي.. انهم يريدون جر الكويت واجبارها على مخططات امنية هم صانعوها وراسموها..!!
لا تستهينوا بتلك الرصاصات العبثية من هؤلاء الصبية المجرمة، بل ينبغي التأكد من ماذا ومن يكمن خلف هؤلاء ويزودهم بالسلاح والرصاص والمال والمخدرات وغير ذلك.. ولنتذكر ان الكويت مستهدفة.. وانها في دائرة الخطر.
تعليقات