قضية الرواتب أصبحت ورقة سياسية.. سلوى الجسار مستنكرة
زاوية الكتابكتب مارس 29, 2014, 12:45 ص 580 مشاهدات 0
الوطن
رؤيتي / سلم الرواتب.. أزمة سياسية أم حلول اقتصادية؟!
د. سلوى الجسار
اعادة هيكلة رواتب الموظفين في القطاع الحكومي أصبحت مطلباً مهنياً وادارياً قبل ان يكون سياسياً.. في علم الادارة العامة تقييم سلم الرواتب واعادة تقييم الوظائف على جميع المستويات يمثل أحد أهم الأدوات التي تسعى الى تحقيق الاصلاح الاداري في أي مؤسسة. كما ان استعراض ما تقوم به الحكومة من مراجعة هذه الاختلالات مازال للأسف يشوه الحقوق الوظيفية للموظف في عدم تحقيق العدالة الاقتصادية والمهنية في قيمة الراتب الذي يتقاضاه هذا الموظف.ان المعالجات التي يطالب بها البعض يجب ألا تكون بشكل مؤقت أو تحت ضغط سياسي من قبل بعض أعضاء المجلس والتي استمرت على مدى السنوات السابقة والحالية والتي للأسف أحدثت خللاً كبيراً في عزوف البعض عن وظائف وزيادة الطلب على وظائف أخرى بسبب ما يتقاضاه هذا الموظف على الرغم من تساوي المؤهلات العلمية.
ان من واجبات الدولة وضع سياسات عامة تقدم أسساً معتمدة فنياً وادارياً ومهنياً في تحديد الرواتب تبعاً لكل وظيفة ومتطلباتها وعلى كل مستوى وظيفي.
فالراتب يعتبر مطلباً انسانياً واقتصادياً واجتماعياً يعمل على توفير الاستقرار للموظف وكما يمثل مطلباً ادارياً تقوم المؤسسة على مراقبة وتقييم أداء الموظف وفق معايير تقييم الأداء وتحسينه.
ان إعادة النظر في الرواتب ليس النظر اليها في توحيد سلم الرواتب من الجانب المادي ولكن وفق أسس ومعايير علمية ومهنية واضحة تقوم على تشريع وأسس تحقيق العدالة للجميع، وأن لا تترك لأهواء وأمزجة المسؤولين أو السياسيين أو الاقتصاديين.فمواجهة الأوضاع والمتغيرات الاقتصادية في اختلاف متطلبات الحياة للمواطن الكويتي يجب ان تأخذ في الاعتبار كل الخطط والسياسات العامة في اعادة النظر في الرواتب التي تضمن للموظف الكويتي الأمن الوظيفي وتمنح المؤسسات الرقابة والتقييم الموضوعي، لأنه للأسف أصبحت قضية الرواتب ورقة سياسية أحدثت فروقاً بين حقوق الموظفين في اختلاف البدلات والحوافز التي لا تتماشى مع المؤهلات العلمية والخبرات وطبيعة الوظيفة مما أدى الى اخلال بمبدأ العدالة وعدم المساواة بين الموظفين.
مراجعة سلم الرواتب يمثل مسؤولية هامة أمام المجلس والحكومة والعمل على وضع دراسة كاملة لهذا الملف يتطلب الأخذ بالأتي:
1 - مراجعة الهياكل التنظيمية لكافة مؤسسات الدولة للتأكد من مناسبتها للوظائف والمسؤوليات المنوطة بها.
2 - حصر جميع الوظائف بكافة مستوياتها.
3 - مراجعة معايير التعيين والترقيات.
4 - تقييم سياسات واجراءات شؤون شغل الموظفين للوظائف.
5 - مراجعة السياسات العامة في تقييم الموظفين والعاملين بهدف تقييم ثقافة العمل لمختلف المستويات والمسميات.
6 - إعداد الوصف الوظيفي وتحديد المواصفات الفنية لكل وظيفة ونوع الصلاحيات المنوطة بها.
7 - تقييم مقاييس الأداء لكافة الموظفين على كافة المستويات الوظيفية والمسميات في جميع المؤسسات الحكومية.
8 - اعداد دراسة ميدانية لسوق العمل ومراجعة سلم الرواتب بناء على متطلبات هذا السوق وفقاً للمؤهلات العلمية والخبرات الميدانية.
9 - مراجعة السياسات العامة للعمل الحكومي من الجانب الداخلي والخارجي وتحديد أساليب التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والمهنية لسوق العمل الحكومي.
10 - مراجعة الأحكام العامة للرواتب طبقاً للوظيفة والمسمى الوظيفي والراتب بناء على الامكانيات المالية للدولة وفق خطط بعيدة المدى.
تعليقات