أكبر: النفط والغاز الصخري يعيدان رسم خريطة الطاقة
الاقتصاد الآنإبريل 15, 2014, 4:50 م 880 مشاهدات 0
قالت الرئيس التنفيذي في شركة (كويت انرجي) المهندسة سارة أكبر ان النفط والغاز الصخري يعيدان حاليا رسم خريطة العالم الخاصة بالدول المنتجة للنفط والغاز مبينة أن دول الشرق الاوسط مازالت تنكر هذه الحقيقة الملموسة.
واوضحت اكبر خلال مشاركتها في الجلسة الثانية من اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض الكويت الثالث للنفط والغاز ان الولايات المتحدة ماضية في انتاجها من هذا النوع من النفط غير التقليدي حتى انها ستصبح مكتفية تماما من حاجتها للنفط.
وذكرت اكبر خلال الجلسة التي تمحورت حول التعاون بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي النفطي أن بامكان القطاع الخاص اضافة الكثير من قيمة الثروات النفطية لبلدان الشرق الاوسط مضيفة ان التشريعات والقوانين تحد بشكل كبير من عمل هذه الشركات.
ولفتت الى ان الاحداث الجيوسياسية تلعب دورا كبيرا في الوقت الراهن ضاربة المثل بما يحدث في روسيا وتأثير ذلك على امداداتها من الغاز لدول اوروبا موضحة ان من التغيرات التي ستعيد رسم خريطة النفط في العالم ما يحدث من تطور كبير في الصين في القطاع النفطي وفتح المجال امام الشركات الخاصة للاستثمار في انتاج النفط الصخري وهو ما سيزيد كثيرا من انتاج الصين.
وقالت ان لدى دول الشرق الاوسط مميزات كثيرة تجعلها صاحبة الافضلية في انتاج النفط واهمها التكلفة المنخفضة لانتاج برميل النفط داعية اياها الى المحافظة على انخفاض تكاليف الانتاج لتظل متصدرة المشهد النفطي والغازي في العالم.
واشارت الى وجود حقول صغيرة في منطقة الشرق الاوسط لا تهتم بها الحكومات وعليها ان تفتح المجال للشركات الصغيرة لتطويرها والانتاج منها ضاربة المثل بتجربة شركة كويت انرجي في عمان حيث كان اول عملها في حقل صغير غير مستغل لان الشركات الحكومية والكبرى لا تضيع وقتها في مثل هذه الحقول في حين ان لدى الشركات الصغيرة مرونة تسمح لها باستغلال والاستفادة من هذه الحقول.
وبينت ان الشركات الصغيرة هي من اكتشفت النفط الصخري في الولايات المتحدة ولها الفضل في ثورة النفط الصخري الحالية.
وافادت اكبر بان لدى الشركات الصغيرة ايضا مميزات اخرى وبخاصة التي تصطبغ بالطابع المحلي في البلدان التي تعمل بها ضاربة المثل بتجرية كويت انرجي في البلدان التي تعمل بها.
واوضحت ان من التحديات التي تواجه الشركات العاملة في الشرق الوسط عنصر الامن الذي يكبد الشركات مبالغ طائلة حيث تدفع هذه الشركات ما يقدر بنحو 40 في المئة من ميزانية الانتاج لهذا الجانب من توفير معدات وافراد حراسة وطواقم امنية وسيارات بمواصفات مختلفة وغيرها.
وشددت على ان الكويت ستكون بحاجة شديدة للغاز مستقبلا ولذلك هي بحاجة ماسة للعمل على تطوير انتاجه مضيفة ان انتاج الغاز له تحدياته والشركات الحكومية ليس لديها القدرة على تطوير الانتاج ولهذا تحتاج لشركات عالمية كبرى خاصة تقوم بعملية التطوير.
من جهته قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة نفط الكويت السابق وصاحب فكرة مبادرة الكويت عاصمة النفط في العالم المهندس احمد العربيد ان القطاع الخاص الكويتي كانت له الريادة في نهضة الكويت منذ الخمسينات وحتى السبعينات من القرن الماضي لكنه تراجع منذ الثمانينات ليتصدر القطاع الحكومي المشهد ويتراجع دور القطاع الخاص.
وذكر ان القطاع الخاص يستطيع الانجاز بمستوى عالمي مشيرا الى ان من مميزات القطاع الخاص انه يعمل دائما على تسليم المشروعات بالمواصفات المطلوبة ويكون مردودها المالي جيدا وتكاليفها اقل.
واوضح ان الكويت عندما تعمل على فتح الاستثمار فهي لا تحتاج الى التمويل لكنها تحتاج الى الخبرات والكفاءات لانجاز المشروعات في الوقت المحدد وبكفاءة عالية وفي ذات الوقت تطور من الايدي العاملة المحلية.
واضاف انه لكي يتم ذلك نحتاج الى تشريعات وقوانين مشجعة لجلب المستثمرين مشيرا الى ان القطاع الخاص غالبا ما يفقد الثقة في نظيره الحكومي وان الوقت حان لاعادة الثقة ولتعديل التشريعات لتكون مشجعة للقطاع الخاص.
من جهتها قدمت الدكتورة مينا معرفي نيابة عن معهد الكويت للابحاث العلمية نبذة عن الخدمات التي يقدمها المعهد للقطاع الحكومي والخاص مبينة ان المعهد يقدم لهما المساندة المطلوبة ويوفر التنولوجيا والخبرات لتطوير ادائهما في الصناعة النفطية.
واقترحت الدكتورة مينا تشكيل تحالف اتحاد بين الشركات النفطية والمنظمات المتخصصة والشركات الصغيرة والمتوسطة لايجاد حلول مناسبة تنافسية لمواجهة الصعوبات التكنولوجية التي تواجه الشركات النفطية.

تعليقات