تطوُّر 'البدون' بالإنتخاب 'الحكومي'.. بقلم كريم الفضلي

زاوية الكتاب

كتب 1567 مشاهدات 0

كريم الفضلي

في القرن التاسع عشر انفجرت قنبلة علمية وهي نظرية التطور للعالِم 'تشارلز داروين' والتي كانت تنص على 'تطوُّر الكائنات بالإنتخاب الطبيعي'
أثارت هذه النظرية ضجة كبيرة إلى يومنا هذا ، والتي تقول أن الكائنات التي تستطيع التكيُّف مع البيئة و طبيعتها فإنها تبقى لأن الطبيعة انتخبتها،
أما الكائنات التي لا تستطيع التكيُّف مع البيئة و طبيعتها فهي التي تنقرض ، بمعنى أنه
'البقاء للأصلح'

أمّا في هذا القرن ظهر لنا داروين و لكن بـ (غترة و عقال) اقتبس النظرية و طبّقها على فئران التجارب 'البدون' و قال أن البدون الذي لديه إحصاء ٦٥ له كذا ، والبدون الحاصل على نسبة أعلى من ٩٠ له كذا، والبدون الإبن لأم كويتية له كذا .... إلخ

و بالتالي فإن الفئات التي لا تتكيّف مع هذه القرارات فإنها تتعرض للإنقراض ، والفئات التي تتكيّف معها تبقى و تستمر ،وهكذا يكون
'البقاء للأصلح'
بالتأكيد صاحب هذه القرارات 'دارويني' التفكير ، و ها هو عصر الإختراعات و العلماء العرب يعود من جديد ،،

ولكن هناك فرق في التوقيت 'الزمن' بين داروين القديم و داروين الحديث ،وهو أن داروين القديم واجه سخط و غضب شديدَين من رجال الدين لجميع الأديان السماوية لأن نظريته لا تؤمن بوجود الخالق .
أما داروين الجديد 'أبو غترة و عقال' لم يواجه من رجال الدين سوى الإبتسامة العريضة .

يبدو أن رجال الدين تعرَّضوا للتطوّر الدارويني ..!!

ولكن كل القلق والخوف أن يظهر لنا مسؤول 'لاماركي' التفكير ، أي أنه متأثّر بالعالِم 'لامارك' الذي يؤمن بنظرية 'الإهمال و الإستعمال'

وهي التي تقول بأن الأعضاء الجسدية التي يتم إستعمالها بشكل كثير و مستمر فإنها تكبر و تنمو ، أما الأعضاء التي لا يتم إستعمالها و مُهمَلة فإنها تصغر و تضمحل ،،

وهذا يعني أن البدون الذي حاصل على نسبة أقل من ٩٠ تتوقف حياته العلمية و بالتالي يصغر عقله و يضمحل ، إلى أن ينتهي به المطاف في سرير أحد أجنحة الطب النفسي ، والبدون الذي ليس لديه إحصاء ٦٥ يقل رزقه و يضمحل ولا تكون له فرصة عمل ، إلى أن ينتهي به المطاف إلى 'من مال الله يا مُحسنين' و هكذا ...إلخ

فهذا يعني أن هناك فئات من البدون مع مرور الزمن و مع تطبيق نظرية 'لامارك' الإستعمال و الإهمال ............... ،،
سوف يختفون ..!!!!

الآن - رأي: كريم الفضلي

تعليقات

اكتب تعليقك