تطوُّر 'البدون' بالإنتخاب 'الحكومي'.. بقلم كريم الفضلي
زاوية الكتابكتب فبراير 17, 2015, 7:07 م 1566 مشاهدات 0
في القرن التاسع عشر انفجرت قنبلة علمية وهي نظرية التطور للعالِم 'تشارلز داروين' والتي كانت تنص على 'تطوُّر الكائنات بالإنتخاب الطبيعي'
أثارت هذه النظرية ضجة كبيرة إلى يومنا هذا ، والتي تقول أن الكائنات التي تستطيع التكيُّف مع البيئة و طبيعتها فإنها تبقى لأن الطبيعة انتخبتها،
أما الكائنات التي لا تستطيع التكيُّف مع البيئة و طبيعتها فهي التي تنقرض ، بمعنى أنه
'البقاء للأصلح'
أمّا في هذا القرن ظهر لنا داروين و لكن بـ (غترة و عقال) اقتبس النظرية و طبّقها على فئران التجارب 'البدون' و قال أن البدون الذي لديه إحصاء ٦٥ له كذا ، والبدون الحاصل على نسبة أعلى من ٩٠ له كذا، والبدون الإبن لأم كويتية له كذا .... إلخ
و بالتالي فإن الفئات التي لا تتكيّف مع هذه القرارات فإنها تتعرض للإنقراض ، والفئات التي تتكيّف معها تبقى و تستمر ،وهكذا يكون
'البقاء للأصلح'
بالتأكيد صاحب هذه القرارات 'دارويني' التفكير ، و ها هو عصر الإختراعات و العلماء العرب يعود من جديد ،،
ولكن هناك فرق في التوقيت 'الزمن' بين داروين القديم و داروين الحديث ،وهو أن داروين القديم واجه سخط و غضب شديدَين من رجال الدين لجميع الأديان السماوية لأن نظريته لا تؤمن بوجود الخالق .
أما داروين الجديد 'أبو غترة و عقال' لم يواجه من رجال الدين سوى الإبتسامة العريضة .
يبدو أن رجال الدين تعرَّضوا للتطوّر الدارويني ..!!
ولكن كل القلق والخوف أن يظهر لنا مسؤول 'لاماركي' التفكير ، أي أنه متأثّر بالعالِم 'لامارك' الذي يؤمن بنظرية 'الإهمال و الإستعمال'
وهي التي تقول بأن الأعضاء الجسدية التي يتم إستعمالها بشكل كثير و مستمر فإنها تكبر و تنمو ، أما الأعضاء التي لا يتم إستعمالها و مُهمَلة فإنها تصغر و تضمحل ،،
وهذا يعني أن البدون الذي حاصل على نسبة أقل من ٩٠ تتوقف حياته العلمية و بالتالي يصغر عقله و يضمحل ، إلى أن ينتهي به المطاف في سرير أحد أجنحة الطب النفسي ، والبدون الذي ليس لديه إحصاء ٦٥ يقل رزقه و يضمحل ولا تكون له فرصة عمل ، إلى أن ينتهي به المطاف إلى 'من مال الله يا مُحسنين' و هكذا ...إلخ
فهذا يعني أن هناك فئات من البدون مع مرور الزمن و مع تطبيق نظرية 'لامارك' الإستعمال و الإهمال ............... ،،
سوف يختفون ..!!!!
تعليقات