لن يعمل الآخرون لمصلحتنا كخليجيين!.. عادل المطيري منبهاً

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 317 مشاهدات 0


الأنباء

صدى الأحداث  /  نحو إستراتيجية خليجية لأفغنة سورية واليمن

عادل عبد الله المطيري

 

لا يخفى على أحد أن الأوضاع حول منطقة الخليج ملتهبة جدا، فإيران مستمرة في التهام الدول العربية من حولنا، ولم تكتف إيران في التورط في العراق وسورية فذهبت إلى اليمن لتزيد تعاسته.

الخليجيون لم يتفقوا على دعم فصيل سياسي محدد في كل البلاد العربية المضطربة، بينما كانت إيران اكثر فاعلية في تحديد حلفائها ومن ثم دعمهم في تلك الدول، لو قارنا بين موقف الخليجيين وأميركا من الحرب في أفغانستان مع مواقفهم في الأزمة السورية واليمنية على وجه التحديد لوجدنا الآتي:

في بداية الحرب الأفغانية كان الثوار منقسمين ومتحاربين فيما بينهم، وكاد الروس والحكومة الأفغانية الموالية لهم أن يفشلوا الثورة، ولكن الأميركان والخليجيين من خلفهم اشتغلوا على توحيد الثوار الذين كانوا في أشد الإحباط والضعف، ما سهل عملية إقناعهم بفكرة التوحد مقابل الدعم الأميركي والخليجي.

من المؤكد أن الخليجيين بحاجة ملحة إلى توحيد استراتيجيتهم للتعامل مع إيران والأزمة في سورية والعراق واليمن، ومن ثم إقناع المجتمع الدولي وبالأخص أوروبا وأميركا بذلك التوجه الخليجي الموحد.

ولابد من ان تحتوي الاستراتيجية الخليجية الموحدة على فكرة تكوين «جيش مقاومة وطنية» في سورية واليمن، يكونان هما الممثل الشرعي والوحيد لدولته، ومن ثم يتم دعمه سياسيا واقتصاديا وبالتأكيد عسكريا.

فتلك الحروب ليست أهلية خالصة نتركها لأنها شأن داخلي، بل هي حروب أشبه ما تكون بحروب التحرير لأن في سورية وفي اليمن التدخل الخارجي واضح ومؤثر في الأوضاع الداخلية وعلى مسار الثورة.

في اليمن لتكن عدن عاصمة مؤقتة وقاعدة لانطلاق العملية السياسية والعسكرية لتحرير باقي اليمن من «القاعدة والحوثيين»، ليؤسس الخليجيون ويدعمون قوة عسكرية يمنية ويوفروا لها كل فرص النجاح.

وكذلك فلنفعل في الملف السوري، لنتفق على دعم فصائل عسكرية سورية محددة نجبرها على التوحد مقابل الدعم لتشكل نواة لجيش تحرير سورية.

* خلاصة: لن يعمل الآخرون لمصلحتنا كخليجيين، ونحن مازلنا نختلف أصلا حولها - ليحدد الخليجيون مصلحتهم في كل الملفات الساخنة في المنطقة وبعدها سيسهل علينا إقناع الآخرين بها والسعي لتحقيقها.

أخيرا، وحتى لا أفهم خطأ، ما أقصده بمصطلح «الأفغنة» يختلف عما هو شائع وما نتج عنه من تشدد ديني وبروز تنظيم القاعدة الإرهابي، بل أقصد نموذج التحرير والمقاومة الذي قادته أميركا والخليج مع الثوار بأفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي واستطاع هزيمة الاتحاد السوفييتي والحكومة الأفغانية الموالية له.

الأنباء

تعليقات

اكتب تعليقك