'مواطنون' يستنكر أحداث ساحة الارادة
محليات وبرلمانتعامل قوات الأمن مع المعتصمين خرج عن أطر القانون والدستور
مارس 25, 2015, 6:52 م 741 مشاهدات 0
أصدر تجمع مواطنون بيانا حول أجداث مساء يوم الأثنين الماضي في ساحة الارادة، فيما يلي نص البيان:
ما زالت قوى الأمن، واستمرارا لنهجها في السنوات الماضية، في تعاملها مع الحراكات المطلبية، وتعاملها مع المعتصمين، انتهاء باقتحامها ساحة الإرادة مساء الأثنين الموافق 2015/3/25 على ذات النهج من تعاملها العنيف الخارج عن أطر القانون والدستور، والتعدي بالضرب المباشر على المتواجدين من النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والراصدين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم.
هذا النهج المتكرر لقمع المطالبين بالحقوق الأساسية والمدنية عبر استخدام العنف في ساحات التجمع دون داع، وإخفاء هوية الأشخاص الذين يقومون بذلك من رجال الأمن بما يسهل التجاوزات الخارجة عن القانون، وممارسات التعذيب والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة غير المسبوقة في تاريخ البلاد أثناء فض التجمعات، وفي مرحلة الترحيل، وأثناء الاحتجاز، كلها تنذر بمؤشرات خطيرة إلى تهديد الوضع السياسي العام والسلم الأهلي.
لذا نطالب قوى الأمن بتطبيق القانون على أنفسهم أولاً، باحترام الدستور والقانون الذي يكفل حق التجمع السلمي للجميع دون تمييز، وضبط النفس مع المعتصمين، والامتناع عن تهديد أمنهم والحفاظ على سلامتهم، واحترام الراصدين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وتسهيل عملهم. بالإضافة إلى الإفراج عن كافة المعتقلين، وبخاصة الراصدين دون قيد أو شرط بأسرع وقت. والتحقيق في الإجراءات المخالفة للقانون المذكورة آنفاً والتي تسيء لسمعة البلاد محلياً وخارجياً.
كما ونطالب كل الجهات المشاركة في الاعتصام، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، تحديداً جمعية المحامين الكويتية، لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والمبادرة إلى حماية هيبة القانونيين والمواطنين، ورفع القضايا اللازمة والمستحقة في هذه المرحلة لكل من تعدى لفظيا أو بالضرب على الرجال والنساء، وإلى المطالبة بلجنة تحقيق خاصة للاعتداء على المحامية سارة الحمر، ورفع القضايا بالنيابة عن المتضررين وبالذات نيابة عن المعتصم الذي تعرض للصفع أمام عدسات الإعلام من قبل شخصية أمنية معروفة دون رادع قانوني أو أخلاقي. وتحدي إجراءات أجهزة الأمن برفع الشارات التوضيحية لهوياتهم أثناء فض الاعتصامات في القضاء.
وننوه إلى أن الإعلان الدولي المعروف بإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، هو وثيقة دولية مرجعية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم حتى لا يتحولوا، في إطار عملهم الحقوقي، إلى ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان، مثل الاعتقال والمعاملة القاسية والضرب والتعذيب ومصادرة الأدوات التي يستخدمونها، فجاءت نصوصه لتؤكد على حق كل فرد في تكوين وإنشاء الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والانضمام إليها والاتصال بها وبالمنظمات الدولية، كما نصت على حق كل فرد في تلقي المعلومات بشأن حقوق الإنسان والتماسها وبحرية نشر الآراء والمعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان ومناقشتها، كما أكدت على حق الأفراد في حال انتهاك حقوقهم في التقدم بشكوى إلى هيئة قضائية أو هيئة أخرى مستقلة ومحايدة ومختصة ومنشأة بموجب قانون والحصول على تعويض وجبر للضرر، إلى غير ذلك من الحقوق التي كفلها الإعلان في 20 مادة.
إن المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان شريحة هامة تسهم بعملها في تقليل انتهاكات حقوق الإنسان ومحاصرتها فلا أقل من الاعتراف بدورهم وكفالة حقوقهم وتبني واحترام الإعلان العالمي الصادر بشأنهم.
وعلى ذلك ندين اعتقال المدافعين والراصدين، وبخاصة مؤسس منظمة كويت ووتش للدفاع عن حقوق الإنسان، وعضو منظمة مدافعي الخط الأمامي السيد نواف الهندال، والتحقيق بشأن اعتقاله وتمكينه من اللجوء إلى المحاكم الخاصة للنظر في احتجازه وتهديد أمنه، وتعويضه عن الضرر الذي لحق به.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

تعليقات