'إلى شيعة الخليج' يكتب سعد بن حوفان الهاجري

زاوية الكتاب

كتب 2332 مشاهدات 0



نقطة نظام

مقال بقلم:
الدكتور سعد بن حوفان الهاجري

'إلى شيعة الخليج'

سوف أكتب المقال بدون مقدمات ، وسوف نتكلم بوضوح لا لبس فيه ، نحن نعيش مرحلة هامة وحساسة من تاريخ المنطقة ، لا نحتاج فيها إلى تنظير أو فلسفات سياسية خطابي هذا إلى ' شيعة الخليج ' الذي يجمعنا معها روابط كثيرة ، لذلك لزاماً علينا أن نتناصح في الكثير من القضايا ، وأهم هذه القضايا المواطنة وحفظ الأوطان ، وأن لا ننجرف كطرفين إلى الكثير من الدعوات الخداعة ، وتوجيه الخطاب إلى ' شيعه الخليج ' لا يعفي الطرف الآخر من الخطاب وما فيه ، لكن تخصيصه لظروف المنطقة ، ووجود أبواق تستغل بعض الأحداث لإثارة يريدونها ، إن الشيعه في الخليج يعيشون في أوضاع أفضل بكثير من أغلب الشيعة في العالم ، لما يجدونه من حياة معيشية وأمنية وحرية معدومة عند غيرهم .
إن الشيعة في الكويت – الشيعة - لا ينقصهم أي شيء من حقوق المواطنة ، ويملكون كل ما من حقه أن يملكه غيرهم ، فدور العبادة لديهم في كل منطقة وبرعاية الدولة ، وأيضاً فيهم أصحاب رؤوس الأموال الضخمة ، وفيه أيضاً أصحاب المناصب حتى تصل إلى درجة وزير في الدولة ومستشار في الديوان الأميري ، ولديهم ممثلين في البرلمان ، مع ذلك نجد من يدعى المظلومية وأن هناك تهميش لهم ، نجد أيضاً من يسعى نتيجة إملاءات خارجية إلى أعمال تخريبية كما حدث في ' الشبكة التجسسية ' ، وللاسف نجد هناك من النواب من حتى لا يدين مثل هذه الأعمال ويحاول التغافل عنها .
وإذا ذهبنا إلى الشيعة في قطر والامارات وعمان فهم في وضع أفضل من أي دولة تدعى أنها نصيرة لأصحاب المظلوميات ، حيث الوضع الاجتماعي والمالي ، وحصولهم على جميع الحقوق ، لذلك أعتقد أن ما يملكونه أفضل حالاً من غيرهم ، أما بخصوص البحرين والتي حدثت فيها أحداث كثيرة من أعمال تخريبية وتفجيرات ، مع أن الدولة هناك سمحت ولغيرهم بالتعبير من خلال المشاركة في البرلمان ، وهم أيضاً في الحكومة البحرينية ولم يمنعوا من أي ممارسة حتى في العبادات ، أما الحالة المالية فالجميع يعلم أن إمكانيات البحرين محدودة وتعيش على حصة من دول الخليج ، فلذلك من الصعوبة بمكان أن توفر الراحة للجميع ، لكن ما هو البديل الفوضي وزعزعة الأمن ، ودخول البلاد في صراعات مسلحة أنتم من سيكون وقودها لتحقيق أجندات لأطراف خارجية منكم من يعلمها ومنكم من يجهلها.
أما السعودية وشيعتها ، التي للأسف ويوهمون الشيعة هناك ، أنهم الأكثر مظلومية في المنطقة ومتعرضين لاضطهاد ، وأن حقوقهم مسلوبة فيها ، وأنهم مستهدفين خصوصاً بعد الحادثتين الشهريتين ( القديح – العنود ) .
فنقول بخصوص الحادثين فللعلم أن الأعمال الإرهابية في المملكة لم يسلم منها أحد من الطرفين والحوادث خير شاهد ، كيف وكلنا يتذكر تفجير ' مجمع المحيا ' بالرياض الذي ذهب ضحيته  الكثير من الأبرياء ، لذلك فإن الإرهاب ليس له هوية محددة فالجميع في مرماهم ، أما المظلومية في مصدر الرزق وأن هناك تضيق ، فغير صحيح فالوضع في المملكة في قضية توفير فرص العمل فما ينطبق على الشيعي يشمل السني ، في المنطقة الشرقية مكان تواجد الشيعة ، من قام بزيارة هناك يجد التطور الواضح في المساكن والطرق وغيرها من الخدمات ، بل أن لديهم الكثير من التجار الذين يعتبرون من المقربين لدى الدولة .
ما أردت الوصول إليه من هذا السرد ، هو أن على ' شيعة الخليج ' أن يستوعبوا الدرس الدائر في المنطقة من حولنا ، وكذلك على السنة أيضاً وأن يحذروا من الإنجرار وراء النزعات الطائفية التي تريد خلق فوضى كما حدث في ( العرق – اليمن – سوريا ) ، الأخطاء واردة والتقصير وارد ، لكن علينا تفويت الفرصة على من يسعى إلى استغلال المظلوميات وتأجيج الصراع في المنطقة ، ثم بعدها لن تجد حتى ربع الأمن الموجود الآن .

الآن - كتب: سعد بن حوفان الهاجري

تعليقات

اكتب تعليقك