كيف اتفقت مواقف إيران وإسرائيل في سورية؟!.. يتساءل وليد الغانم

زاوية الكتاب

كتب 531 مشاهدات 0


القبس

إسرائيل وإيران.. الحلف الصامد إقليمياً

وليد عبدالله الغانم

 

«بعثت إسرائيل برسائل طمأنة إلى إيران و«حزب الله»، شدَّدت خلالها على أن التدريبات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، التي تجري خلال الأسبوع الجاري، لا تحمل في طيّاتها أي نوايا لشن هجوم، وتهدف فقط إلى التعامل مع حالات الطوارئ».*
ما الجديد في هذا الاعلان الاسرائيلي المطمئن لايران؟ فعلى مدى عقود من الزمن لم تتوتر علاقات اسرائيل وايران بشكل جدي، ولم تطلق ايران رصاصة واحدة ضد اسرائيل، ومع كل القلق من السياسات الايرانية الخطيرة ضد دول الخليج العربي والتدخلات الايرانية في الاحداث الاقليمية، واحتلالها جزر الامارات، والخلايا التجسسية التي تكشف بين فترة وأخرى، ودعمها السافر للحوثيين في اليمن، وتغلغلها في الاحداث الطائفية في العراق، وادارتها للاعمال العسكرية في جنوبه، واستماتتها لابقاء نظام الحكم السوري، الذي بطش بشعبه في شبه إبادة جماعية عشوائية، ومع كل هذا لم تكن اسرائيل المحتلة هدفاً مكشوفاً أو معلناً أو حقيقياً لجمهورية ايران؟
الأعظم من هذا كله، هو اشتراك ايران والاسرائيليين في هدف حماية النظام السوري، كما صرح رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق دان حالوتس بـ«عدم السماح بإسقاط نظام بشار الأسد، محذّراً من أن العالم بأسره سيدفع ثمن هذا التطور، ومحذراً مباشرة من استهداف اسرائيل لو سقط نظام بشار».** فسبحان الله! كيف اجتمعت مصالح ايران واسرائيل واتفقت مواقفهما لحماية النظام السوري؟! فمن الطبيعي، إذاً ان تبادر اسرائيل لطمأنة ايران بانها لا تقصدها بأي تدريبات عسكرية.. ان موقف دول الخليج من انقلاب الحوثيين ـــ وان كان متأخراً ـــ نقلة نوعية في التعامل مع التمدّد الايراني الاقليمي وقصقصة اجنحته، وان المطلوب من دولنا الثبات على هذا الاسلوب والاتفاق في هذه المواقف بصلابة حتى ترعوي ايران، وتصحح مسارها في اقامة علاقات طيبة مع جيرانها وتبادلهم السلام والامان، كما هم يفعلون معها منذ عشرات السنين.. والله الموفّ.ق.

** القبس 2015/6/5.
إضاءة تاريخية: سنة 1942 جاء الدكتور احمد حسيب الدفراوي الى الكويت بعقد عمل حكومي مع وزارة الصحة، ليكون أول طبيب متخصص للعيون، وأُفرد له مستوصف خاص قريب من المرقاب، وبقي 6 سنوات، ثم توفي في الكويت، ودفن بها، رحمه الله تعالى.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك