حمود الحطاب: لهذه الأسباب لم يحقق حزب العدالة التركي ما تمناه!

زاوية الكتاب

كتب 538 مشاهدات 0


السياسة

شفافيات  /  تركيات

د. حمود الحطاب

 

لم يحقق حزب العدالة ما تمناه لبلده تركيا من إعادة صياغة الدستور حين يحصل على أغلبية مطلقة في الانتخابات التشريعية الحالية, فقد ادى التآمر دورا كبيرا في فوز الأكراد, وتأخر حزب العدالة عن تحقيق ما يطمح اليه لمصلحة التنمية في تركيا رغم فوزه الساحق, لكنه خسر الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها منذ ثلاث عشرة سنة في البرلمان, ويتوقع حين نهاية كل الصناديق, ونسبة تسعة وتسعين في المئة منها وزيادة قد فتحت صناديقها ولم تكن هناك مفاجأة أن يفوز حزب السيد الطيب رجب اردوغان بهذه النسبة العالية, لكنه لم يحصل سوى على 41 في المئة من الأصوات, اي نحو 259 مقعداً من بين 500 مقعد, مما سيدفع بالحزب إلى تشكيل حكومة أقلية, أو حكومة ائتلافية, يكون للأكراد فيها نصيب, وتعتبر نتائج هذه الانتخابات هي الأكثر سوءاً منذ إطاحة الحزب بالعلمانية في البلاد, في انتخابات العام 2002 ويدخل الحزب الكردي البرلمان بنحو 78 نائبا وكان يطمح حزب العدالة والتنمية للفوز بنحو 330 مقعدا, كما تشكل نتيجة الانتخابات هذه خيبة أمل كبيرة لحزب الشعب الجمهوري, هذا وكانت آخر النتائج في الانتخابات البرلمانية هذه وهي شبه نهائية كما يلي:
في عموم تركيا حقق حزب التنمية والعدالة بعد فتح معظم الصناديق نسبة أربعين في المئة , وفي اسطنبول وحدها حقق 41.1, وفي أنقرة بعد فتح كل الصناديق حصل من بـ 41.4 في المئة من الأصوات, لكن في ازمير حصل حزب الشعب الجمهوري على 44.78 في المئة, وفي ديار بكر ذات الأغلبية الكردية حسب علمي فاز حزب الشعب الديمقراطي على 77.76 في المئة بينما حصل حزب العدالة هناك على 14.78 أي بالمرتبة الثانية. وشهدت الجمهورية التركية الشقيقة احتياطات أمنية مشددة حفاظا على الأمن, ولم تقع سوى حادثة واحدة مدبرة في ديار بكر وتم القاء القبض على مرتكبها وتوفرت أدلة كثيرة على إدانته كما صرح بذلك رئيس الوزراء السيد احمد داوود أو غلو.
هذا ولن تؤثر نتيجة الانتخابات هذه على خطة السيد الطيب اردوغان وحزبه في الاستمرار في عملية التنمية في تركيا التي لم يشهد التاريخ لها مثيلا, وهي مصدر احترام لكل المراقبين السياسيين والاقتصاديين; وتعد تركيا في المراكز الأولى تقدما على الدول الاوروبية حولها في مجالات اقتصادية متعددة, ومنها السياحة والطيران والانتاج الغذائي,كما تشهد تركيا عمليات توسعة كبيرة ونوعية في شبكات المواصلات, ومنها مشروع أنفاق من ثلاثة أدوار, وكذلك مشروع نفق يمتد من اسطنبول حتى لندن تحت الماء يخدم نحو مليون مسافر بالاتجاهين يوميا, هذا وقد خطط الحزب الحاكم لكي تكون تركيا هي الأقوى عسكريا واقتصاديا وعلميا وغير ذلك عام2023 وقد تم تنفيذ خطوات جبارة في هذا الشأن. 

السياسة

تعليقات

اكتب تعليقك