إنجازات المنظومة الأمنية لم تأت من فراغ!.. بنظر عادل الإبراهيم

زاوية الكتاب

كتب 441 مشاهدات 0


الأنباء

قضية ورأي  /  قائد المنظومة الأمنية

لواء متقاعد د. عادل إبراهيم الإبراهيم

 

المراقب للوضع الأمني بدولتنا العزيزة بنظرة متجردة ليس له إلا أن يعبر عن تقديره لما تقوم به المنظومة الأمنية من دور في تحقيق الأمن والأمان في المجتمع وما حققته من إنجازات في الآونة الأخيرة لعل أولها السرعة الفائقة في التعرف على مرتكبي التفجير الإجرامي لمسجد الإمام الصادق وتقديمهم للعدالة وما تبع ذلك من اكتشاف العديد من الخلايا المرتبطة مع تنظيمات إرهابية خارجية، ولا شك ان تلك الإنجازات للمنظومة الأمنية لم تأت من فراغ بل من قائدها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح والذي وضع على عاتقه امن الوطن والمواطن والمقيم، والمتابعة المستمرة للوضع الأمني الداخلي والذي بلا شك يتأثر بالوضع الإقليمي المضطرب المجاور، والذي وصفه وزير الداخلية بأنه (يغلي) ذلك الوضع الذي يجب أخذة بعين الاعتبار لما له من إسقاطات على الساحة المحلية والذي يتطلب تماسكا وتفويت الفرصة على من يريد العبث بالأمن وهو ما أشار إليه وزير الداخلية في كلمته التي ألقاها أمام القيادات الأمنية قبل عدة أيام بأنه لا مساس بالأمن من أي كان.

تلك المنظومة الأمنية التي تقوم على استراتيجية واضحة المعالم لها وفق ما شرحه الأخ العزيز الفريق سليمان الفهد وكيل وزارة الداخلية بالعرض المميز والتي تؤكد أن الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين وسلامة الجبهة الداخلية يتطلبان المثابرة والجهد والتطوير جنبا إلى جنب مع الجانب التشريعي والإعلامي والتوعوي.

وفي هذا السياق فإن ما تقوم به وزارة الداخلية من عرض استراتيجيتها الأمنية وفق الرؤى والرسالة والأهداف والقيم التي اشتملت عليها يتطلب منا واجب الوقوف مع الجهاز الأمني في تحقيق رسالته وان حدوث حدث أمني وهو أمر متوقع لا يقلل أبدا من الجهود الأمنية أو استغلاله من البعض في إلقاء اللوم عليها أو النيل من القيادات الأمنية لمآرب شخصية من هنا تأتي أهمية تضافر الجهود المجتمعية معها، تلك الجهود الواجب اتخاذها من قبل المؤسسات الحكومية الأخرى ومنظمات المجتمع المدني كل في مجال اختصاصه والعمل جنبا إلى جنب مع المؤسسة الأمنية في الحفاظ على أمن المجتمع وتعزيز الوحدة الوطنية وغرس القيم المجتمعية الإيجابية في نفوس أعضائها لا أن تقف الجمعيات الأهلية موقف المتفرج ولا تتحرك إلا عندما يحصل حدث امني فنجد بيانات الاستنكار تتوالى منها وما تلبث إلا أن تتلاشى مع انتهاء الحدث، نعم الحفاظ على المجتمع وتماسك الجبهة الداخلية في خضم الأحداث الإقليمية المضطربة تتطلب جهدا متصلا يتناغم مع عمل المنظومة الأمنية.

ولعلي استذكر لقاء معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية قبل شهرين عندما وجه الدعوة لعدد كبير من أطياف المجتمع الفكرية والأكاديمية والإعلامية والأمنية والاجتماعية بلقاء موسع في إطار اهتمامه وإيمانه بان الأمن يقوم على الشراكة المجتمعية وان مسؤولية تحقيق الأمن مسؤولية مشتركة بدءا من الأسرة وقد كان سباقا في هذه الدعوة والتي يجب أن يقابلها تحرك من منظمات المجتمع المدني أمام القضايا التي تؤثر علي الأمن وان تضع استراتيجيتها لتتواكب مع ما تقوم به الأجهزة الأمنية في إطار تحقيق الأمن المجتمعي.

***

ولا يفوتني في هذه المقالة إلا توجيه الشكر والتقدير للشيخ محمد الخالد لدعوته الكريمة للقيادات الأمنية المتقاعدة في حضور هذا اللقاء الأمني إيمانا منه بالتواصل المستمر مع هذه القيادات حتى وإن تقاعدت.

***

شكرا لمنتسبي الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام الأمني بوزارة الداخلية ضباطا وأفرادا ومهنيين بإشراف المقدم صالح السهيل على حسن التنظيم والاستقبال. 

الأنباء

تعليقات

اكتب تعليقك