الطلبة البدون ووعود وزير التربية - تكتب وسم السبيعي

زاوية الكتاب

كتب 1125 مشاهدات 0


عام دراسي مضى و إنتهى ووضع أوزاره بعد رحلة طويلة اتمت ال ١٢ عام من عمر الطالب ، تخللها أمل وخطوط معينة رسمها لمستقبله الذي كان يظن بأنه مشرق وأن الحياة ستستقبله بعناقٍ شهي ، و المارد الذي يغفو في إبريقه سيظهر له ويحقق له أحلامه ، جميعنا كنا نظن ذلك.

إلى أن حان موعد إعلان النتيجة ، وتم تقسيم الطلبة لشرائح لا تنفعهم بل تضرهم و تغرس في نفوسهم البريئة منهج الإنشقاق والعنصرية بل وتفضيل الذات والتقليل من قيمة الأخر هذا إن لم تصنفه الدولة ممثلة بأي وزارة أخرى قد تقسم أفراد المجتمع الواحد لشرائح و تصنيفات نبذها الغرب منذ قرون أزفه، لم يتطور الغرب إلا بعد إجهاضهم لفكرة تقسيم الأفراد لشرائح ومنح التعليم و الوظائف الهامة للنبلاء و رجال الدين ومن يليهم ثم الأخر ..الخ


فنرى مثلاً نتائج إعلان المتفوقين وقد تم تقسيمها إلى شرائح (مواطن و مقيم و غير م. ج ) بل تعدها لما هو أسوأ من ذلك ، حيث يتم إعلان الفائقين ممن هم دون مستوى الطالب من غير م.ج ويفضلون عليهم الوافد !، لكننا قد تعدينا هذا الموقف بكل مرارته و عنصريته إلى أن فوجئنا بتصريح عبقري من قبل وزير التربية بأنه سيتم قبول جميع الفائقين من غير الكويتيين (غ.م.ج) وبدون شروط أو قيود مهلكة ، جميعنا هللنا و باركنا تلك الخطوة ، إلى أن جاءت لحظة التطبيق ، وتصادم التصريح بالواقع وما رأيناه من إنغماس شديد في نبذ تلك الفئة بداية من معاملة عمادة القبول و التسجيل بجامعة الكويت السيئة لهم و إنتهاءً بعدم قبول تلك الفئة إلى من رحم ربي حيث أن التخصصات محدودة و الرغبات لاتتعدى الثلاثة رغبات ، فترى الفائقين يفرون بشهاداتهم من جامعة الكويت إلى التطبيقي ولا حياة لمن تنادي ، لم يتم قبول إلا ثلة بسيطة من الطلبة البدون ، والباقين قد ذهبت أمالهم و فرحة نجاحهم أدراج الرياح ، وماذا نرجو من وزارة تكرم فائقيها بجميع جنسياتهم ولكن لا تكريم لأبناء فئة البدون ، فلا نرى إلا مجموعة من الخيرين من أبناء هذا الوطن ممن ينبذون هذه الطائفية المريضة يقدمون على تكريم الفائقين أملاً منهم بإعادة الفرحة و البسمة لهم بعدما تم سلبها منهم.

لكن الأن وبعد مضي أكثر من خمسة أشهر من إعلان نتائج الثانوية العامة ، وبعد مرور فترة على قطع  معالي الوزير عهداً بقبول الفائقين من غير الكويتين  (غ.م.ج) لم يطلق سراح عهده بعد.
 
سؤالي لمعاليه ..

ألست أب ! ألا يؤلمك مستقبل أبنائك إن تحطم !

ألم تأخذ على عاتقك قبول أبناء هذه الفئة!

لماذا لا يتم قبول إلا ٩٠ طالب فقط في الكورس الأول ، و عشرة في الكورس الثاني مع علمك التام بأن عددهم يتجاوز ال ١٠٠ فائق و فائقة ، لماذا لا يتم إستثمار الطلبة كما يجب ! مالذي عرقل قبولهم!

ختاماً إليكم قوانين من الدستور الكويتي بنصه الصريح بشأن توفير الخدمات الطبية و التعليمية للجميع و ل(غ.م.ج)  تباعاً لإنطباق شروط الجنسية لهم وهذا ليس بموضوعنا الأن
مادة - 13
التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع, تكفله الدولة وترعاه

 

   مادة - 29  

'الناس سواسية في الكرامة الإنسانية, وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين'  

للأسف لم نرى إلا تمييزاً و قهراً لشباب هذه الفئة ، و دون أي جراءة في التطبيق الحازم بشأن قبولهم ، هدروا ألاف الدنانير على أبناء هذه الفئة وعندما حان وقت سكبهم في وعاء ينفع الوطن قاموا بقذفهم إلى دول لم تنفق عليهم أبداً ، لكنها إحتضنتهم و كفلت لهم تعليمهم حتى تنتفع بهم لأن قاعدة الدول المتطورة هي الإستثمار في الشباب و ليس في براميل سيئتيها يوم وتنضب.

وسم السبيعي

رأي- وسم السبيعي

تعليقات

اكتب تعليقك