فى موسم الصيف.. سوق الكاسيت في انتظار عودة الروح
منوعاتيوليو 19, 2007, 11:53 ص 213 مشاهدات 0
الانتكاسة التي يعيشها سوق الكاسيت خلال الموسم الصيفي الحالي ليس مفاجأة. كل
التوقعات والمؤشرات كانت تصب في هذا الاتجاه، لأن صناعة الموسيقي في مصر منذ فترة
طويلة وهي تخرج من انهيار لتدخل في انهيار جديد، صحيح أن مواقع الموسيقي والغناء
المنتشرة علي الإنترنت ساهمت إلي حد بعيد، وكبير فيما يحدث من تدني المبيعات
وهبوطها، لكن هذا لا يمنع أن الألبومات التي طرحت خلال الفترة الأخيرة لم تحدث أي
انتعاشة، لأن القرصنة كانت منتشرة أيضاً بشكل آخر خلال السنوات الماضية،
وكانت في صورة تقليد الألبومات وتزويرها وطرحها علي الأرصفة، لكن هذا كله كان يصب
لصالح المطرب وانتشاره، »لولاكي« باعت مليون نسخة أصلية، و6 ملايين نسخة مزورة،
وكذلك »نور العين« وأغلب ألبومات محمد منير، وهذا كله يؤكد أن هناك غنوة ناجحة
يرددها الناس في الشوارع وفي الملاهي الليلية، وهذا يعني أن وسائل القرصنة مهما
انتشرت لا تحجم من انتشار ألبوم لكنها من الممكن أن تجعل العائد من الربح أقل مما
كان.
هذا الصيف طرحت أنغام ألبومها، وكالعادة لم تقدم أنغام ما يجعلها تجبر الناس علي
الاستماع لها واقتناء ألبومها، حتي الأغنية الرئيسية في الألبوم »كل ما نقرب« لم
تنتشر، ولم يرددها الناس، ومات الألبوم في أيامه الأولي وربما لم يشعر به الكثير
منا إلا من خلال بعض البوسترات المعلقة في محلات الكاسيت والميادين.
الصوت الثاني الذي دائماً ما يعقد عليه أصحاب الشركات وموزعو الكاسيت آمالاً عريضة
لتحريك المياه داخل هذا السوق هو عمرو دياب الذي طرح ألبومه منذ أيام قليلة، ورغم
حالة الشجن التي يسعي عمرو لخلقها تجاه ألبومه كل عام، وهذه المرة ابتكر حكاية
تسريب الألبوم عن طريق الشركة وخرج المسئولون بها وأعلنوا أن هذا الكلام غير صحيح
إلا أن هذا لم يأت بنتيجة وطرح الألبوم وقد يكون التعليق الأوحد الذي صاحبه هو
البوستر الذي يظهر فيه دياب عارياً حتي منطقة الكتف وهذا البوستر منسوخ من صورة
للمغني العالمي انريكو اجلسياس وغنوة الألبوم الرئيسية »الليلا... دي« مأخوذة من
لحن لاتيني عالمي معروف، هذان هما التأثيران اللذان شعرنا بهما في ألبوم عمرو، لكن
علي مستوي الانتشار لم يصنع عمرو غنوة يرددها الناس تؤكد ما يردده كل عام من أن
ألبومه الأكثر انتشاراً ومبيعاً.
»شخبط شخابيط« لنانسي عجرم ربما تكون هي الأغنية التي أحدثت رواجاً لبعض الوقت
لكنها لم تستمر كثيراً ولا نستطيع أن نقول إنها أحدثت انقلاباً أو طفرة في
المبيعات.
هاني شاكر أكد أن ألبومه هو الأكثر مبيعاً، ومعروف أن هاني يصنع أعماله بشكل راق،
ولا ينتظر لفرقعة مؤقتة، ولا يجوز أن نعتب عليه في أن ألبومه حقق أو لم يحقق أي
رواج لأن أعماله تباع بشكل موسمي لكن هاني من القلائل الذين تباع أعمالهم بشكل دوري
ومستمر، لذلك صحيح أن هاني دخل المنافسة لكن مقارنته بالآخرين لا تصلح، ومجرد وجود
هاني وسط هذا الكم من الأصوات يعد مؤشراً جيداً، لأن الكبار تواجدهم مهم، ومنطقي
ومطلوب.
صابر الرباعي قبل طرح ألبومه »الغربة« حاول أن يصنع حدثاً باعتباره أمير الغناء أو
الطرب وحاول أن يجعل من ذلك بؤرة لانطلاق ألبومه لكن صنع الأحداث لم يعد يأتي
بالغرض، فالغناء غناء ولم تعد الناس تستقطب بهذه الطرق البدائية، وأعتقد أن صابر
صوت جيد يجب ألا يبحث عن مثل هذه الطرق الملتوية لكي يضع نفسه في دائرة الضوء، كما
أن أغاني الألبوم لم يحدث أي منها الرواج المطلوب، رغم أن صابر صنع خلال السنوات
الأخيرة مجموعة أغان جيدة لكنه لم يستمر، ودخل في عالم صناعة الأحداث للترويج له.
بطبيعة الحال سوق الكاسيت خلال هذا الصيف هادئ وغير مشتعل علي عكس كل التوقعات، لكن
ربما نجد قريباً صوتاً يصنع عملاً يؤكد أن هذه السوق مازالت فيها الروح.
القاهرة: الآن

تعليقات