«أجنحة عربية» ترفرف بين الألوان والنساء الجميلات
منوعاتيوليو 19, 2007, 9:48 م 155 مشاهدات 0
نظمت ساقية عبدالمنعم الصاوي في القاهرة معرضاً للفنون التشكيلية بعنوان «أجنحة
عربية» بمشاركة 76 فنانا من 11 دولة عربية، حيث يقدم كل منهم لوحات تعبر عن ثقافة
القطر العربي الذي ينتمي له، مستخدماً في ذلك ما لديه من رؤى إبداعية تشكيلية، ومن
ثم كان المعرض ملتقى للثقافات العربية التي تتمحور حول أصول واحدة، ومن المقرر أن
تعرض هذه الأعمال في عدة بلدان أخرى، حيث سينطلق المعرض من القاهرة إلى دبي، ومنها
إلى البحرين، لينتقل بعد ذلك لأوروبا، وتعرض الأجنحة العربية في إسبانيا وفرنسا.
وأكد محمد بحراوي ـ فنان سعودي ـ أن الأجنحة العربية هي مجموعة عربية لا تنتمي إلى
أي قطر أو بلد، لكنها تنتمي إلى الأمة العربية بدون حدود سياسية، ومنها يتحقق الحلم
الذي يراود كل عربي، وهو الوحدة العربية بدون انتظار لآراء السياسية أو القرارات
الجماعية. وأضاف: أقدم لوحة تعبر عن امرأة جميلة لها وجه، لا يعرف أحد أحزانه أو
آماله أو حتى معاناته، فهذه المرأة لها هالة من المشاعر مختلفة الألوان أحاطت بكل
حياتها. ومن جهتها أشارت نجلاء فلمبان ـ فنانة سعودية ـ إلى أن الهدف من هذا المعرض
هو الخروج من الغربة والانقسام، وعمل التواصل بين الفنانين في أنحاء القطر العربي،
فتجمع الفنانون وجاءوا إلى مصر لإنهاء أكبر مركز للتجمع العربي على الصعيد الثقافي.
وأوضحت أنها تشارك في المعرض بلوحة بها وجوه، وكأنها تصرخ من الضيق والألم من
الاحتلال والاستعمار، وكأن اللوحة تقول على يقيني أنا: «إن عالمي بينكم مجهول، إن
طفولتي مقتولة وعمري في ساحتكم مهدور، وإن صرخت فصرختي مخنوقة، وصدى صوتي لديكم غير
مسموع، هل تعلمون من أنا، إن من يقول لكم: ارحموا أعيننا أدمتها الدموع، أحزنها
منكم كثرة الكلام والوعود». وقالت أم كلثوم الكتاني ـ فنانة مغربية: الفن لغة
التواصل ولغة المحاكاة، ولغة التعبير عن التراث، ولذلك اهتم دائماً في لوحاتي
بالتراث والطبيعة التقليدية والبدائية، والمدن الأصيلة والمباني المعبرة عن ثقافة
وحضارة الشعوب العربية قاطبة، حيث وحدة الروح والأدوات والطراز الهندسي، الذي يجمع
بدوره بين جميع مدن وقري العالم العربي والإسلامي القديم.
وشدد حسان علي ـ فنان سوداني على أن الرسم والتلوين عندي تجربة ذاتية غير معزولة عن
الهموم الحياتية الأخرى، وهي حوار وجدال بين ما أشاهده وما أحسه، فهي إشكالية جدلية
بين معرفتي بطريقة تعبيري، ولا تبدأ لوحاتي من غير أفكار مسبقة، وإنما تنطلق من صور
وقد تبدأ بمساحات وبقع لونية وخطوط متشابكة أو غير متشابكة. وقالت رنا فواز ـ فنانة
لبنانية: لوحتي اسمها الحياة، لأنها تصف الحياة بأنها صعود وهبوط، هذه وجهة نظر
توصلت إليها عن طريق التعامل مع الألوان على المنحنيات، مشيرة إلى أن هذه اللوحة
التي تشارك بها في فاعليات المعرض تعطي إحساسا بالألوان الراقصة مع الموسيقى
الحالمة، فهي موجودة في أجزاء ثلاثة متصلة مع بعضها بالألوان الزيتية. وأكدت إلهام
جان ـ فنانة سعودية ـ أن المرحلة التي نعيشها تشهد تطوراً كبيراً على المستوى
الدولي في مجال العلوم والفنون، وللفن دور هام ورسالة، فهو الواجهة التي تعكس فكر
الأمم وثقافتها وحضارتها، وأن الحركة التشكيلية السعودية تمر بمراحل وخطى ترتفع إلى
القمم وتتدرج في الصعود والنهوض بفنون المملكة التشكيلية من بداية الحركة التشكيلية
إلى وقتنا الحاضر.
وقالت فاطمة منصور ـ فنانة بحرينية ـ قدمت عملاً سريالياً تجريدياً يحاكي واقع
الكثير من النساء في مجتمعنا العربي ممن يعانين من القيود النفسية والاجتماعية
والحضارية جردت العصفور في عين المرأة، ليأتي في سياق التعبير، كأي طائر يرغب في
الرؤية البعيدة، حيث يتمنى أن يلبي رغباته بحرية وانطلاق وثقة الخطى.
وأشارت ريما المزين ـ فنانة فلسطينية ـ إلى أن هويتها الفلسطينية تشكلت بكل ما
تحمله من موروث حضاري وأسطوري وتاريخي وتراثي وفكري، ومن ثم فهي تحمل الأسطورة
الفلسطينية، لأن الأسطورة كانت ومازالت تعتبر شكلاً من أشكال التعبير الفني، تحمل
في طياتها عبق الماضي وجمالية الحاضر، ومن ثم قامت بتوظيف الرموز الفلسطينية
الكنعانية، وخاصة رمز الإبل ـ النخلة ـ القمر، فجمعت بين التعبير والتجريد.
وأشارت إلى أنها اعتمدت في ذلك على التكثيف اللوني، فجاءت لوحاتها واضحة، تبعث في
الروح شغف التجريب، وتأخذ الأبدان نحو البحث في رموزها وتوقد بالفكر الخيال
والإبداع، إن الطابع السحري للأسطورة يضفي علي الألوان والأشكال طابعاً خاصاً.
القاهرة: الآن

تعليقات