(بيت من سكر).. تلخيص لتجربة الشاعرة اللبنانية سوزان عليوان
منوعاتيوليو 20, 2007, 11:23 ص 199 مشاهدات 0
القاهرة - يلخص ديوان (بيت من سكر) تجربة الشاعرة اللبنانية سوزان عليوان عبر
ثمانية دواوين أصدرتها منذ عملها الاول (عصفور المقهى) عام 1994 حتى ديوانها قبل
الاخير (لنتخيل المشهد) عام 2004.
والديوان الذي صدر في سلسلة (آفاق عربية) عن هيئة قصور الثقافة بالقاهرة يقع في 159
صفحة متوسطة القطع وهو أول كتاب للشاعرة يصدر عن هيئة رسمية عموما حيث نشرت أعمالها
كلها في طبعات محدودة.
ويضم الديوان مختارات من الدواوين السابقة حيث كانت الشاعرة في بداياتها تكتب قصائد
بعناوين ثم تجمعها في ديوان الى أن نشرت عام 1998 ديوان (شمس مؤقتة) الذي كان بداية
القصيدة-الديوان أو اللوحة التشكيلية المركبة.
فقصيدة (اسم) عبارة عن سطر واحد 'ناديتني باسمي فأحببته' لكن قصائد تالية تطول
بعض الشيء كما في (الغريبة) التي تقول في بعض سطورها 'حملت نعش طفولتي على
كتفي-ومشيت في جنازة أحلامي. تبعني أطفال-عصافير- ظلي رافضا أن يكون ظلا لطفلة
ميتة. حملت النعش الصغير ومشيت-قابلت قلوبا أعرفها-وجوها لا أذكرها. مشيت- لم
يعرفني أحد.'
ويرى نقاد أن تجربة سوزان عليوان (32 عاما) تنتمي اليها وحدها وأنها نتاج عوامل تخص
النشأة والثقافة والترحال اذ ولدت في بيروت من أب لبناني وأم عراقية الاصل وبسبب
الحرب الاهلية في بلادها أمضت سنوات طفولتها ومراهقتها بين الاندلس وباريس ومصر حيث
تخرجت في الجامعة الامريكية بالقاهرة وتكتب في موقعها على الانترنت
www.suzanne-alaywan.com أنها تعيش الآن في بيروت 'خرافة الوطن' تكتب وترسم وتحلم
أحيانا.
وتحفل قصائد الديوان باصطياد حالة انسانية حتى لغير البشر وتقطير الشعر من المشهد
اليومي المألوف الذي ربما لا يجذب انتباه كثيرين فيقول مطلع قصيدة (كرسي من قش لا
يشعله الحنين).. 'وحيد بقدر ما في البحر من زرقة وجثث. في الرمل يغرس أرجله حالما
بالجذور-ململما من حوله الاصداف-أصواتا لا تخفت. يسمونه الغريب.. لماذا لا يبني
مثلنا القصور ويهدمها... لو اقتربوا من صحراء قلبه قليلا لادركوا أنه طفل يشبههم-
وسألوه عن اسمه...'
وستقترب من مشاهد مماثلة في ديوان-قصيدة (كائن اسمه الحب) الذي صدر عام 2001 وتقول
في بعض سطوره 'كلما حط على كتفه طائر-تذكر الشجرة التي كانها.مقعد منسي في
حديقة... شريطة في شعر طفلة-تحلم بأن تكون فراشة. فراشة تحلم بأن تكون شريطة في شعر
طفلة. طفلة تحلم.'
القاهرة:
الآن

تعليقات