أحكام 'خلية العبدلي' و'داعش' كانت وطنية عدلية قانونية قوية.. برأي محمد الشيباني

زاوية الكتاب

كتب 794 مشاهدات 0


القبس

سلمت يد العدالة!

د. محمد بن إبراهيم الشيباني

 

منذ الثمانينات إلى اليوم، والكويت لم تهدأ أو تسلم من التهديدات العلنية والسرية، ومن نتائجها تفجيرات المقاهي الشعبية والمطار وسكن الأميركان وموكب الشيخ جابر، وقد راح ضحية هذه التفجيرات نفوس كثيرة، كويتية ومقيمة، واستمر «حزب الله» اللبناني في التهديد، حتى اختطفت طائرات «الخطوط الجوية الكويتية» مرات، وتنقل بها الخاطفون من بلد إلى آخر، بغية الابتزاز، حتى كانت آخرها قتل شباب حماية الطائرة من الكويتيين، ومعلوم من وجه اليه الاتهام بانه قائد هذه العمليات، وهو جواد مغنية، الذي ثبتت عليه التهم والجرائم التي قام بها في الكويت حسب علمنا.
وسيأخذ جزاءه كل معتد على الكويت الآمنة وغيرها بالطريقة نفسها التي اقترفت يداه بها، وسيرد الله تعالى كيده في نحره، وها هم اليوم جنود «حزب الله» اللبناني من الكويتيين يتجندون ضد بلدهم الكويت، وهي التي نشأوا عليها وعلمتهم، ورعرعتهم، حتى صاروا أناساً يردون لها الإحسان بمسحها من الخريطة، وقتل شعبها وأهلها بالأسلحة الفتّاكة والمتفجّرات التي خُزنت للأغراض التدميرية الهجومية.
محاكم أمن الدولة والجنايات في القديم والحديث، التي قضى القضاة والمستشارون أحكامهم فيها على خلايا «حزب الله» ومن يعاونه، جاءت أحكامهم فيها على هذا الحزب بقوة وصرامة وشفافية، ليس لأحد عليها أي تأثير أو ضغوط، هكذا الأحكام التي صدرت بحق «خلية العبدلي»، ومن قبلها خلية «داعش» برئاسة محمد راشد الدعيج وعضوية القاضيين محمد الصانع وعبدالعزيز المسعود، فقد كانت وطنية عدلية قانونية قوية، وكان منطوق الحكم شديدا، لا هوادة فيه أو محاباة لأحد، كما هو الحكم على من كان قبلها، ومن يقرأ ملف القضية، الذي تعدى مئتي صفحة، وما نشرته الصحف اليومية، يعلم مدى إرهابية وجريمة هذه الخلية لو نجحت في مسعاها الآثم، فالله سبحانه هو الذي حفظ الكويت من هذا المكروه العظيم بفضله وكرمه، ثم جهود رجال الداخلية الشرفاء، ثم تحويل القضية إلى محكمة الجنايات التي أولت القضية جُل اهتمامها الوطني، وكانت نتائجه الأحكام التي صدرت بحق كل واحد من المتهمين.
آجركم الله وجعلكم ورجال «الداخلية» ذخراً للبلاد والعباد، وستعيش الكويت بإذن الله تعالى محفوظة بحفظه وكرمه، ما دام أهلها في الخير منغمسين وله مستمرين وبحق الله قائمين. وتكفون يا أهلنا لا تتوقفوا مهما عثركم الأعداء عن بذل الصدقات والزكوات، فهم لا يريدون منكم إعانة أهلكم وإخوانكم المحتاجين في سائر الديار يخوفونكم بالإرهاب، يريدون منظماتهم فقط هي التي تعمل وبغيابنا عن الساحة. والله المستعان. 

• من جميل الحكم:
«أجل، لكل منا حق على الحياة والحرية والراحة. ولكن ليس على راحة الآخرين ولا حياتهم ولا حريتهم» (مي).

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك