يكتب فيحان العازمي عن مبادرة الأمير ودور الحكومة

زاوية الكتاب

كتب 642 مشاهدات 0


النهار

إضاءات  -  مبادرة الأمير.. والحكومة

فيحان العازمي

 

من الجميل ان تكون قدوة لغيرك فيما تقرره من ملاحظات وتعليمات أو ما تصنعه من خطط واستراتيجيات، وهذا في نطاق الدول والمؤسسات العليا شيء محمود، فاذ تحث الحكومة المواطنين على ترشيد الاستهلاك والبعد عن سياسة الاسراف والتبذير والتقليل من الكماليات عليها ان تبدأ بنفسها بالتخلص من الميزات الاضافية والكماليات وسفرات المسؤولين لتوفير تلك المصروفات التي لا يستفيد منها المواطن بشيء، وجعلها رأسمال تستفيد منه الدولة في خطط التنمية، وأصبح لزاما على الحكومة الان اتخاذ اجراءات حاسمة وجادة في هذا المجال بعد أن أمر سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله - بتخفيض ميزانية ديوان سموه وترشيدها، فعلى الحكومة ان تحذو حذو القيادة السياسية في البلاد.
وما تم الاعلان عنه من خفض سمو الأمير لميزانية الديوان الأميري تماشيا مع سياسة الدولة في تقليص الميزانيات من اجل مواجهة انخفاض اسعار النفط والذي أدى الى مشاكل عدة في الميزانية أدت الى محاولة الحكومة رفع الدعم عن بعض السلع والمنتجات الاستهلاكية، نعم لقد اتخذ سمو الأمير قائد الانسانية خطوة ايجابية في المساهمة و تخفيف الضغط على ميزانية الدولة التي بدأت تتعرض الى مصاعب كثيرة بسبب مواصلة الانخفاض الكبير لاسعار النفط العالمية ومن شأن مبادرة سموه في الخفض من ميزان الديوان السنوية ان تشكل عاملا ايجابيا في ان تحذو الحكومة حذوها في الخفض من الامتيازات التي يتمتع بها الوزراء والمسؤولون من وكلاء وغيرهم قبل التعدي على حقوق المواطنين من رفع للدعوم فخفض الامتيازات للوزراء والتقليص من ميزانيات الوزارات تماشيا مع ما قام به سمو الأمير ستكون بالتأكيد خطوة في الطريق الصحيح لمحاولة ضبط ميزانية الدولة وعدم الاسراف في المصروفات في ظل الازمة العالمية الحالية الناتجة عن انخفاض اسعار النفط العالمية فلنحافظ على ميزانية الدولة من خلال اتخاذ خطوات ايجابية  على غرار ما قام به سمو الأمير وهو الحل الامثل في الوقت الحالي .
المواطن الذي اصبح بين مطرقة الأزمات السياسية داخل الكويت وخارجها وسندان تراجع الاقتصاد وفقدان الموازنة العامة للدولة جزءا كبيرا من اصولها مع تراجع سعر المصدر الاساس لها وهو النفط، المواطن يريد ان يرى حلولا واقعية ملموسة لتلك الازمات خصوصا الازمة الاقتصادية ولكن ليس على حساب جيبه الخاص، فالصعوبة في الموضوع ان التقارير الصحافية تشير الى ان الحلول الحكومية تركز على حل المشكلة على حساب جيوب المواطنين، وهذا ما نرفضه شكلا وموضوعا فاننا اذ نرى دول العالم الخليجية والعالمية تستطيع التغلب على مشكلاتها دون المساس بالمواطن وحياته المعيشية نتطلع الى تلك الدول ونعلم يقينا ان الكويت قادرة بقيادتها وثرواتها وأفكارها على تجاوز الازمة بعيدا عن حياة المواطن وهنا ننقل ما يصبو اليه كل مواطن لعلنا نصل الى الحل المناسب.
حفظ الله الكويت وقيادتها وشعبها من كل مكروه وسوء.

النهار

تعليقات

اكتب تعليقك