حكومتنا تعمل بسياسة رد الفعل وحلولها ترقيعية!.. هكذا يرى محمد الجلاهمة

زاوية الكتاب

كتب 513 مشاهدات 0

محمد الجلاهمة

الأنباء

وجهة نظر- 30 ألفا!

محمد الجلاهمة

 

منذ عقود وكل حكوماتنا تعمل بسياسة ردة الفعل فتنتظر حتى تظهر المشكلة وتتفاقم وفجأة تستيقظ وتبدأ في تضخيم المسائل والأمور وتضع الحلول، وفي الغالب فإنها حلول ترقيعية ضعيفة لا ترتقي الى حجم المشكلة وهذا بالطبع ينطبق فقط على القضايا البسيطة، اما القضايا المهمة المصيرية فإن السياسة الدارجة تتمثل في وضع رؤوسنا في الرمال لاسيما لو تعلق الامر بالكبار او حينما يرتبط الأمر بمتنفذين، قبل سنوات وقضية التسول قائمة في البلاد حتى تحولت الى ظاهرة، ولكن مع تحفظي على التصريحات بأن المتسول يتحصل على 30 ألف دينار كويتي خلال هذا الشهر، لأن صحة هذا الرقم سيدفع الجميع الى التسول بمن فيهم اغلب المواطنين من ذوي الدخل المحدود وعددهم اكثر من 85% من الشعب، وتحصيل ثروة.

قضية التسول لم تأت إلينا من السماء وإنما خلفها مافيا مثل مافيا مكاتب الخدم، وللأسف من يدير المافيا هم منا وفينا، وكما حدث في المواطن الذي جلب الإيدز عن سبق وإصرار بجلب شواذ دون ان ينظر الى أي مصلحة سواء ضخ مبالغ مالية الى جيبه الخاص وليمت من يمت او ان يتحول الشعب كله الى مرضى «قضية التسول وراءها أناس منعدمو الضمير يجلبون العشرات من هذه النوعية الى الديرة بشكل سنوي ويتقاضون مقابل كل شخص مبلغا يتجاوز الألف دينار على اقل تقدير»، ورغم علم وزارة الداخلية بتجار الإقامات وتجار المتسولين ولكنها تغض البصر عنهم حتى اصبح لدى هؤلاء قناعة بأنه لا احد سيحاسبهم، وبالتالي فلماذا يكفون عن استدعاء هؤلاء سنويا؟ لو كانت وزارة الداخلية جادة في التصدي للتسول لفعلت منذ زمن بمعاقبة هؤلاء، ولكن حتى في السنوات الماضية والتي كشرت الوزارة عن انيابها كان الإجراء هو معاقبة المتسول بإبعاده عن البلاد أما رأس البلاء او الكفيل فهو حر طليق ينتظر كل رمضان بل ينتظر كلما سنحت له الفرصة لاستدعاء هذه الشريحة وأخذ الأموال.

ما استوقفني في الأيام الأخيرة التعامل مع ظاهرة التسول وكأنها مسألة أمن وطني وعقدت اجتماعات على مستوى الوزير، نعم الوزير للتعامل مع التسول، وكذلك اصدار تصريحات بأن الوزير مهتم وأعطى اوامر بالإبعاد.. الى آخره، اعتقد ان إقحام اسم الوزير في قضية يمكن لبعض من رجال المباحث التعامل معها ومعالجتها تماما هو امر معيب، فللوزير مهام اخرى اكبر بكثير من ترؤس اجتماع للتصدي للمتسولين، وأدعو الاخ عادل الحشاش الى عدم تعلية نبرة التعامل مع المجاهرين بالإفطار لأننا جميعنا مسلمون ونصوم رمضان والعلاقة بين العبد وربه ليست بحاجة الى التذكير بالقانون والتهديد والوعيد، وأتمنى من الوزارة الاهتمام بقضايا الخلايا النائمة وأمن الوطن وتشكيل فرقة برئاسة عقيد من العسكريين الذين جمدتهم الوزارة وهم أكفاء ومشهود لهم بالعمل لتولي رئاسة فرقة تتعامل مع المتسولين وتجار الإقامات وحل هذه المشكلة البسيطة والالتفات الى قضايا اهم من ذلك بكثير.

الأنباء

تعليقات

اكتب تعليقك