الإصلاح يبدأ من اختيار الأفضل خصوصاً وإننا شهدنا رسوب الكثير.. تركي العازمي يكتب عن الإنتخابات

زاوية الكتاب

كتب 535 مشاهدات 0

د. تركي العازمي

الراي

وجع الحروف- خصال المرشح المنقذ!

د. تركي العازمي

 

لا يختلف القوم بمختلف مشاربهم على ضرورة إيجاد تغيير في طريقة اختيار المرشحين للمجلس المقبل، عوضا عن طريقة «حب الخشم» أو منح أمانة الصوت لمرشح فقط لأنه أسدى إليك خدمة أو جميل.

أولاً، يجب أن نستوعب أمرا في غاية الأهمية، وهو إن الخدمة التي يقدمها لك المرشح أو نائب حالٍ أو سابق، إنما هي من واجباته، وهو بلا شك مأجور عليها ولست مضطرا للتصويت له خصوصاً إن لم يمتلك ما يؤهله ليكون ممثلا للأمة، وفي هذه الحقبة الزمنية بالذات حيث تغلغل الفساد لدرجة مخيفة.

ذكرت في «تويتر» عن الخصال الواجب توافرها في المرشح والطريقة المثلى لاختيار نائب المستقبل، وقد تبدو إنها صعبة التطبيق، لكنها تبقى الأمثل من وجهة نظرنا، وهي في ملخص القول تتمثل في تشكيل لجنة محايدة تقوم بفرز المرشحين وتقيّم كل مرشح عن المجموعة على حدة.

طريقة التقييم في حال صعوبة تطبيق مقترح تشكيل لجنة، سيكون ذاتياً بمعنى إننا يجب أن نميز المشهود له بالكفاءة والجدارة والنزاهة (صادق وأمين)، وليس بالضرورة أن يكون صاحب مؤهلات عليا كالدكتوراه لأن بعض حامليها «ما يسرحون في التالية من الغنم»، حيث لا معرفة ولا ثقافة ولا قدرة على الحديث ناهيك عن الخبرة شبه المعدومة لدي الكثيرين منهم في مجال التشريع والرقابة.

إن كنا نتحدث عن الإصلاح٬ فالإصلاح يبدأ من اختيار الأفضل خصوصاً وإننا شهدنا رسوب الكثير من الكفاءات ليس لعدم توافر خصال المرشح المنقذ فيها، لكن لحسابات أخرى، وعلى رأسها عزوف الناخبين عنه لأسباب متعلقة بتراكمات الماضي القريب وقلة الدبرة.

أستغرب من ناخبين يثنون على مرشحين مشهورين بالـ «الجهاز مغلق» سلوكاً بعد نجاحهم٬ وأستغرب من علم البعض بعناصر تنزل للتخريب بإيحاء من أطراف أخرى وأستغرب من «الحسد» واتباع «وكالة يقولون».

إننا مقبلون على فترة حاسمة، فإما أن تعاد الأولويات لتصب في خدمة الوطن والمواطنين ومراجعة النظام الانتخابي وتفعيل الأدوات الرقابية والتشريع المطلوب لمواكبة تغيرات العصر والظروف الاقتصادية وإصلاح المجتمع ومؤسساته أو نبقى «على طمام المرحوم».

كتبت هذا المقال ونحن في بداية شهر رمضان الفضيل، متمنياً من المولى عز شأنه، أن يحفظ الكويت حكومة وشعباً من كل مكروه.

في رمضان هذا، أتمنى أن نعي أهمية اختيار ممثلي الأمة، لعلنا نستطيع أن نقوم الإعوجاج وننعم بالانتاجية المطلوبة والازدهار المنتظر منذ عقود عدة: فهل نرى من بين أسماء نواب ٢٠١٧ غالبية يطلق على كل عضو منها «المنقذ»؟... الله المستعان.

الراي

تعليقات

اكتب تعليقك