الجماعات المسلحة عالة على الاسلام والمسلمين .. بوجهة نظر حمد القطان
زاوية الكتابكتب سبتمبر 6, 2016, 12:24 ص 421 مشاهدات 0
النهار
قلم صدق-جيش الإسلام أم إسرائيل؟
حمد القطان
شدني خبر نشر في موقع إحدى القنوات الفضائية بتاريخ 28/أغسطس/2016، تحت - عنوان الناطق باسم «جيش الاسلام»: السلام مع اسرائيل ممكن -، لم أستغرب من ذلك الخبر بتفاصيله الموجودة، ولكنني أستغرب من بعض المفارقات المشبوهة التي قالها إسلام علوش الناطق الرسمي لجيش الاسلام في سورية، وهذا نص الخبر كما جاء:
«أجرى منتدى التفكير الإقليمي الاسرائيلي مقابلة اتصال هاتفي مع الناطق باسم «جيش الاسلام» في سورية إسلام علوش، وقال علوش إن اتفاق السلام مع اسرائيل ليس مستبعداً، وأضاف إن الامر يعود لمؤسسات الدولة السورية بعد انتصار ما أسماها الثورة.
وأشار علوش إلى أن النظام الجديد لن يصادر قرار الشعب السوري، بقضية اتفاق سلام مع إسرائيل، ونشرت مقابلة أولى من نوعها أجرتها الباحثة الإسرائيلية أليزابيث تسوركوب، مع إسلام علوش، وأليزابيث هي باحثة في موقع «منتدى التفكير الإقليمي»، وناشطة حقوق إنسان.
كما قال علوش: حزب الله هو عصابة معارضة للحرية التي تطمح إليها الشعوب، بما في ذلك الشعب السوري، ولذا فنحن غير مستعدين للسماح بوصول السلاح إلى أيدي هذا التنظيم».
كنا نعلم مدى حجم التنسيق الإسرائيلي مع الفصائل المسلحة في سورية إلا أننا لم نتوقع أن تكون بالعلن وبهذا التوافق في الأهداف، حيث إن عملية السلام مع إسرائيل رفضتها كل الشعوب الاسلامية بمعزل عن بعض الأنظمة، ومن المفترض أن تكون تلك الفصائل وليدة الشعوب العربية التي رفضت تلك الاتفاقيات المهينة، وما تدعيه تلك الفصائل بأنها صوت الشعب السوري وأنها ستسقط النظام الفاسد، فكيف يكون هو ممثل للشعب السوري والشعب السوري هو شعب عربي رفض التعامل مع إسرائيل قبل تأسيس الكيان وبعده والى اليوم ونتاج ذلك شنت ضده تلك الحرب الأممية، فإمكانية السلام مع إسرائيل يقبله جيش الاسلام مع كل مافعله هذا الكيان بالشعب الفلسطيني والسوري والمصري والأردني وباقي الشعوب العربية لكنه لا يقبل السلام مع حزب الله الذي تدخل في سورية من أجل الحفاظ على وجوده من العصابات المسلحة التي جزرت وعذبت وشردت كل الطوائف والملل، ووصلت الى حدود لبنان كتنظيمات مشكلة والى قعر العاصمة اللبنانية كأفراد منتحرة، ما يثبت صحة محاربة الجماعات المسلحة داخل سورية أمر مستحق يقبله العقل، فالخطر قادم يجب أن تحاربة على أرضه قبل أن تفقد أرضك .
لسنا بموقع الدفاع عن أحد بمقابل أحد ولكن ما تكشفه الجماعات المسلحة يوميا للإعلام يزيد من قناعتنا بأن هذه التنظيمات هي عالة على الاسلام والمسلمين، وإن ما يفعلونه هو تدمير وقتل وتشريد البشر من موطنهم كما فعلت راعيتهم إسرائيل، فتعددت الاسماء والملل وتوحد الاسلوب في قتل المسلمين، ومن يختلف مع حزب الله أو النظام السوري فليختلف فهي قناعات شخصية ونحن نقبل حرية الرأي كما نتمنى منهم تبادل ذلك المبدأ ولكنه لا يجب عليه أن يقف مع الفصائل المسلحة السورية التي فعلت ما فعلته أمام عدسات الكاميرات وبشاشات التلفاز، فتحرير العقل وإقصاء الطائفية من القلب يوضح الكثير من الامور.

تعليقات